رأي المسار

رأي المسار:

آفاق التجارة الإلكترونية

رأي المسار| مع انتشار الاستخدام الواسع للإنترنت في مختلف مجالات الحياة، يتزايد الإقبال على التجارة الإلكترونية من أجل التسوق وشراء المستلزمات، بدءا من الاحتياجات الشخصية وحتى المعدات والأدوات والماكينات المستخدمة في شتى الأعمال التجارية، الأمر الذي يدعو إلى مزيد من تسليط الضوء على هذا القطاع الواعد، والذي يمكن أن يوفر فرص نمو كبيرة للمؤسسات وخاصة الصغيرة والمتوسطة منها، فضلا عن توفير فرص عمل للشباب.

ومن هذا المنطلق وارتكازا على أهمية هذا القطاع ودوره في النمو الاقتصادي، تعتزم وزارة التجارة والصناعة عقد مؤتمر عُمان للتجارة الإلكترونية يوم الإثنين، بمشاركة 20 جهة حكومية، وأكثر من 50 متحدثا من حول العالم، وأكثر من 50 عارضا إلى جانب توقعات بحضور ما يزيد عن 500 مشارك، ويتضمن المؤتمر 10 ورش عمل، ويستمر لمدة يومين.

وأهمية قطاع التجارة الإلكترونية أنه قطاع حديث نسبيا، إذ لا يزيد عمره على العقدين في أفضل التقديرات، لكنه خلال السنوات الخمس الأخيرة استطاع أن يشق طريقه نحو آفاق اقتصادية أرحب، بفضل ما يسهم به من دور في تنشيط عمليات الاستيراد والتصدير وحركة التجارة بشكل عام، ما يعود بالنفع على الميزان التجاري للدول، ويلبي احتياجات الأفراد والمؤسسات من المنتجات والسلع المطروحة للبيع على الإنترنت. والتجارة الإلكترونية تمثل انعكاسا للثورة الصناعية الرابعة، حيث استفادت من نمو خدمات الإنترنت على نطاق واسع في كل دول العالم، وتطورت بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي والخوارزميات التي تتبع تفضيلات المستخدمين على الإنترنت ومن ثم تعرض لهم منتجات يُحتمل أن تكون محل اهتمامهم، وذلك بناءً على زيارات المستخدم لمواقع الإنترنت أو تجواله بين صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، أو حتى مجرد حديثه عبر الهاتف عن منتج يبحث عنه، وكل ذلك عبر تقنيات شديدة التطور.


ومؤتمر عمان للتجارة الإلكترونية يجمع تحت مظلته عددا من الخبرا والمتخصصين بهدف تبادل المعلومات في مجال التجارة الإلكترونية، والاطلاع على أفضل الممارسات للمعاملات الإلكترونية الآمنة، بما يضمن تسريع الإستراتيجية الرقمية الأولى في مكان العمل. الحضور المرتقب في المؤتمر سيفتح المجال أيضا أمام مختلف الجهات ذات العلاقة وأصحاب المصلحة الرئيسيين من النظام البيئي الرقمي للبحث في إمكانية وطرق تحسين التنسيق ومواءمة مختلف جهود التحول الرقمي، وذلك من خلال طرح مبادرات تدعم نمو قطاع التجارة الإلكترونية، بما يحقق المنافع الناتجة عن هكذا ممارسات، وبما يدعم استدامة الاقتصاد وتنويعه.

إن فرص النمو في قطاع التجارة الإلكترونية واعدة للغاية، فالحاضر يشير إلى حجم هذا القطاع والذي يقدر بمليارات الدولارات، تستحوذ الصين والولايات المتحدة منه على نصيب وافر، فيما تتوزع النسب المتبقية على الدول الأوروبية وباقي بلدان العالم. ولذلك يمكن القول إن مؤتمر عمان للتجارة الإلكترونية سيمثل محطة فارقة في جهود تنمية وتحفيز هذا القطاع بالسلطنة من خلال الاستفادة من التجارب العالمية والاستماع لآراء المتخصصين لتطويره، وبما يحقق الأهداف الاقتصادية الكبرى وعلى رأسها الاستدامة والتنويع الاقتصادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock