رياضةمحلي

أيقونة عمان الكروية يعلق قفازاته الدولية.. شكرا علي الحبسي

المسار | سومر العلي

لا نعتقد أن الشكر يكفي لحارس كرة قدم ارتبط به اسم بلده في أهم المحافل الرياضية الدولية وعكس اسم سلطنة عمان بشكل مميز في رياضة يعتبرها الملايين أكثر من مجرد لعبة.

قبل عدة أيام صرح ظهير نادي ليفربول الشاب المتألق أرنولد  أنه يبحث رفقة زميله على الجهة اليسرى روبيرتسون عن تغيير نظرة اللاعبين لمركز الظهير وتشجيعهم للعب فيه وهو ما كان قد قام به حارس عمان الأسطوري عبر سنوات لعبه في انكلترا للآلاف من الشباب العربي الطامح لتطوير نفسه في اللعبة الأكثر شعبية عالميا.

كان خبرا عاديا في سوق الانتقالات الصيفية عام 2005 حول حارس عماني شاب ترغب عدد من الأندية الانكليزية بالتعاقد معه لكنه كان حدثا استثنائيا في العالم العربي عندما  تهافتت عدد من الأندية الانكليزية للتعاقد مع الحبسي حارس فريق لين النرويجي آنذاك لينتهي به المطاف في نادي بولتون وتبدأ قصته التي كانت حلما فأصبحت قصة نجاح مبهرة.

صال وجال في أكبر الملاعب الانكليزية مهد كرة القدم حيث ظهر في 111 مرة بالدوري الانكليزي الممتاز و114 مباراة أخرى في دوري الدرجة الأولى الانكليزية برفقة عدة فرق لعل أبرزها ويغان اثليتيك وريدينغ الانكليزي، بينما كانت بدايه الاحتراف في أوروبا مع نادي لين النرويجي كما احترف الحبسي في  نادي الهلال السعودي بطل قارة آسيا.


حقق الحبسي خلال هذه المسيرة الحافلة كأس الاتحاد الانكليزي عام 2013 مع ويغان والدوري السعودي وكأس السوبر السعودي مع نادي الهلال، والحارس الأفضل لموسميين متتاليين مع نادي ريدينغ الانكليزي.

على الصعيد الدولي فقد مثل حامي العرين العماني منتخب السلطنة في 128 مباراة دولية  في التصفيات الآسيوية والعالمية ودورة كأس الخليج التي ساهم الحبسي في تحقيق لقبها لأول مرة في تاريخ المنتخب الوطني عام 2009، وهي ذات البطولة التي نال فيها علي الحبسي لقب أفضل حارس مرمى في البطولة للمرة الرابعة على التوالي ليصبح الحبسي أيقونة ورمزا في لعبة كرة القدم عمانيا وعربيا ولعل ما قدمه يعتبر أساسا للمواهب العمانية والعربية الجديدة خصوصا في مركز قد لا يحبذ الكثيرون اللعب فيه.

استمرار علي الحبسي بعمر 38 عاما في مسيرته الكروية على صعيد الأندية يعكس شغفه الذي لا ينتهي والتحدي الكبير الذي يحمله لهذه اللعبة حيث يواصل تمثيل بلاده في المحافل الانكليزية وانتقل الحبسي مؤخرا إلى وست بروميتش ألبيون الإنجليزي بعد فترة رائعة مع نادي الهلال السعودي، ويبدو أنه يبحث عن نهاية متميزة على صعيد الفرق كما جرت العادة.

اليوم؛ علي الحبسي يعلن عن انتهاء مسيرته الدولية مع منتخبنا الوطني.. بدورنا لا نملك الا نقول لحارسنا الكبير.. شكرا علي الحبسي.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock