صحة وتغذية

إلى ماذا تشير الدوخة المتكررة؟

المسار | تعتبر الدوخة من الأعراض الشائعة التي تحدث بين حين وآخر، ولكن في بعض الأحيان تستمر لتؤشر بوجود مشكلة صحية تستدعي استشارة الطبيب لمعرفة سببها وعلاجها.

يمكن أن تحدث الدوخة من وقت لاخر، ويرجع هذا لأسباب طبيعية مثل الوقوف سريعاً أو تخطي أحد الوجبات الرئيسية.

ولكن في حالة استمرار الدوخة وتكررها بشكل ملحوظ، فقد يشير هذا لوجود مشكلة صحية تستدعي استشارة الطبيب.

ما هي الدوخة؟

تعمل أجزاء كثيرة من الجسم – بما في ذلك عينيك والدماغ والأذن الداخلية والأعصاب في القدمين والعمود الفقري – معاً للحفاظ على التوازن، وعند وجود خلل في أي جزء من أجزاء الجسم، فسوف يحدث  الشعور بالدوخة وعدم الإتزان، وقد يؤدي إلى السقوط.

يمكن التخلص من هذا الشعور عن طريق الإستلقاء، ولكن في حالة استمرارها فقد تدل على شيء أكثر خطورة.

علامات خطورة الدوخة

إذا حدثت الدوخة لبضع دقائق فقط ولم تتكرر، فالأمر لا يستدعي القلق، أما إذا صاحبها بعض الأعراض الأخرى، فينصح بالذهاب إلى الطبيب، وتشمل هذه الأعراض:

  • ألم في الصدر.
  • صداع شديد.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • عدم انتضام دقات القلب.
  • ضيق في التنفس.
  • صعوبة في الكلام.
  • عدم وضوح الرؤية.
  • مشاكل في السمع.
  • الغثيان والقيء.
  • خدر في الوجه.
  • ضعف الذراعين والساقين.

أسباب الدوخة المتكررة

1- مشاكل الأذن الداخلية

يمكن أن تؤد مشاكل الأذن الداخلية  في الإصابة بالدوخة المتكررة، وخاصةً مع تحريك الرأس.

وهي حالة تسبب تراكم السوائل داخل قنوات الأذن، مما يسبب إصابتها بالإلتهابات، ويتحول الأمر إلى عدوى فيروسية تحتاج إلى علاج بالأدوية المضادة للفيروسات.

ويعد دوار الوضعة الانتيابي الحميد من أكثر الأمراض شيوعاً الذي يصيب الأذن ويسبب الشعور بالدوخة، ويحدث عند تجمع جزيئات كربونات الكالسيوم في قنوات الأذن الداخلية.

كما أن التهاب الأعصاب في الأذن أو ما يسمى التهاب العصب الدهليزي أو التهاب المتاهة يمكن أن يسبب الدوخة.

2- الصداع النصفي

هو نوع من الصداع المتكرر الذي يمكن أن يسبب ألماً نابضاً في جانب واحد من الرأس، وغالباً ما يصاحبه  شعور بالدوخة.

ويمكن حدوث الدوخة قبل بداية نوبة الصداع النصفي، وتستمر حتى تنتهي الام الرأس.

3- انخفاض ضغط الدم

ترتبط الدوخة في كثير من الأحيان بانخفاض ضغط الدم، وإن كان الإنخفاض مؤقتاً فهذا يعني عدم استمرار الدوخة، أما اذا كان الإنخفاض متكرر، فسوف تستمر معه الدوخة.

ويحدث  انخفاض ضغط الدم المتكرر نتيجة لتناول بعض الأدوية مثل مدرات البول أو مضادات الإكتئاب، والتي تسبب تغيرات في الدم.

كما أن بعض الحالات الصحية الأخرى قد تؤدي لانخفاض ضغط الدم مثل التجفيف، فقدان الدم، الحساسية المفرطة، وخلال الحمل.

4- أمراض القلب والأوعية الدموية

عند المعاناة من أمراض القلب والأوعية الدموية، فيمكن الشعور بالدوخة وتكررها، حيث تؤثر هذه الأمراض على إتزان الجسم ووظائف أجزاءه المختلفة.


وهناك مجموعة من أمراض القلب التي تسبب الدوخة مثل تراكم البلاك في الشرايين وفشل القلب الإحتقاني بالإضافة إلى النوبة القلبية والسكتة الدماغية.

وإن كان السبب متعلقاً بأمراض القلب، فسوف تظهر بعض الأعراض الأخرى، وهي:

  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • ضيق التنفس.
  • الام الصدر.
  • السعال المستمر.
  • الام الذراعين والساقين والقدمين.
  • الإعياء الشديد.
  • الغثيان والقيء.

5- انخفاض نسبة الحديد بالجسم

يمكن أن يؤدي نقص الحديد  إلى الإصابة بفقر الدم، حيث لا يوجد في الجسم ما يكفي من الدم اللازم لنقل الأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم.

ينصح بإجراء فحص الحديد بالجسم في حالة الشعور بالدوخة المتكررة، حيث أن انخفاض مستوياته سوف يؤدي إلى الدوخة وعدم الإتزان.

وفي هذه الحالة، يحتاج الجسم إلى مكملات الحديد وتغيير النمط الغذائي وفقاً لتعليمات الطبيب.

6- نقص السكر في الدم

تؤدي بعض الأسباب للإصابة بنقص السكر في الدم، مثل عدم اتباع نظام غذائي صحي، الإصابة بخلل هرموني، أو تناول بعض الأدوية مثل الأسبرين.

وعادةً ما تظهر مجموعة من الأعراض عند  الاصابة بنقص السكر في الدم  مثل الدوخة، الدوار، فقدان التوازن، الإعياء، الصداع، صعوبة التركيز، وعدم انتظام ضربات القلب.

ومع استمرار نقص السكر في الدم، سوف تستمر هذه الأعراض، وتحتاج إلى علاج وتعديل للنظام الغذائي.

7- الجفاف

عند المعاناة من الجفاف الشديد، فسوف ينخفض ضغط الدم بالجسم، وبالتالي لا يحصل الدماغ على حاجته من الأكسجين، وهو ما يؤدي إلى الشعور بالدوخة.

وغالباً ما يحدث الجفاف نتيجة عدم شرب كميات كافية من الماء والسوائل الهامة للجسم، مع الإفراط في تناول القهوة والشاي والمشروبات الغازية.

ويصاحب الجفاف بعض الأعراض الأخرى مثل العطش، التعب، والبول الداكن.

علاج الدوخة المتكررة

يكون علاج الدوخة المتكررة مرتبطأ بسبب حدوثها، فعلى سبيل المثال إن كان السبب هو تناول بعض الأدوية التي تسبب الدوخة، فيجب التحدث مع الطبيب حول إمكانية استبدال هذه الأدوية بأخرى.

وإن كان السبب هو نقص السكر في الدم أو فقر الدم وغيرها من المشكلات الصحية، فينبغي البدء في علاج هذه المشكلات لتفادي الإصابة بالدوخة.

أما إذا كان السبب هو الجفاف، فيجب الإهتمام بشرب كميات كبيرة من الماء لتقليل فرص الإصابة بالدوخة.

أيضاً تساعد بعض العادات الصحية في الوقاية من الإصابة بالدوخة، وتشمل:

  • الحصول على قسط كاف من النوم: يجب أن يحصل الجسم على قسط كافٍ من النوم يومياً بحيث لا يقل عن 7 ساعات، فهذا يضمن الوقاية من بعض المشكلات الصحية التي تسبب الدوخة مثل الصداع النصفي.
  • الإبتعاد عن مصادر الإجهاد والقلق: يعتبر القلق من أبرز الأسباب الشائعة لحدوث الدوخة، ولذلك ينصح بتجنب الأمور التي تسبب التوتر والقلق بقدر الإمكان.
  • تناول الغذاء الصحي المتوازن: يحتاج الجسم إلى كافة العناصر الغذائية اللازمة لعمل كافة أجزاءه بصورة جيدة، وبالتالي يضمن الوقاية من المشاكل الصحية التي تؤدي إلى الدوخة.
  • تجنب القيام بالحركات المفاجئة: حيث تؤدي الحركات المفاجئة إلى الشعور بالدوخة، مثل القيام بشكل مفاجيء وخاصةً بعد الإستيقاظ من النوم.
  • عدم تناول أدوية دون وصف الطبيب: من الأخطاء الشائعة التي يمكن أن تسبب الدوخة هو تناول أدوية دون وصف من الطبيب، حيث أن بعض أنواع الأدوية يمكن أن تسبب مخاطر صحية عديدة مثل الدوخة والدوار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock