أخبار المسارمحليات

إنشاء مركز التميز في طب الأطفال التطوري بجامعة السلطان قابوس

المسار |                وقعت جامعة السلطان قابوس اليوم مذكرة تعاون لإنشاء مركز التميز في طب الأطفال التطوري مع مؤسسة الجسر للأعمال الخيرية، بقيمة إجمالية تبلغ أربعة ملايين ريال عُماني.

وقع الاتفاقية من طرف الجامعة صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد رئيس جامعة السلطان قابوس، ومن مؤسسة الجسر للأعمال الخيرية نوف بنت عبدالله الحوسني.

6315d8c7953afوتسعى الاتفاقية إلى تعزيز مبدأ الشراكة الذكية بين مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الحكومي، واستشعارًا من جامعة السلطان قابوس للحاجة الماسة لإنشاء مركز متميز لطب الأطفال التطوري لتقديم خدمات متكاملة لهذه الفئة من الأطفال وأسرهم، وتحقيقًا للدور الريادي للجامعة في مجال صحة الطفولة، وتدريب الكوادر الطبية لتنشئة جيل من الكوادر العُمانية الشابة.

وقالت دينا الخليلية المدير العام لمؤسسة الجسر للأعمال الخيرية: “إن إنشاء المركز سيُعزز مجال تنمية الطفولة المبكرة من خلال بناء القدرات، والبحث والتدريب، واستخدام الرعاية المتكاملة القائمة على الأدلة فيما يتعلق بعلم الأعصاب وإعاقات النمو العصبي، ونرجو أن يقوم المركز بدور مهم في الكشف والتدخل المبكر والحد من الإعاقات”.

6315d8c7ad026من جانبها أشارت الدكتورة وطفة بنت سعيد المعمرية طبيب استشاري أول صحة الطفل بمستشفى جامعة السُّلطان قابوس، بأن عيادة الطب التطوري بالمستشفى الجامعي تُعد أول عيادة متخصّصة في الطب التطوري وإعاقات الأطفال في سلطنة عُمان، التي تأسست في عام 2011.

6315d8c7bcf91

وأضافت: “ما زال المستشفى يقدم الخدمات التشخيصية لأكثر من 70 بالمائة من الأطفال المصابين بالاضطرابات التطورية والإعاقات بالسلطنة، وتغطي هذه الخدمات الصحية أمراضًا مثل: اضطراب طيف التوحد، وفرط الحركة والنشاط، والإعاقات العقلية، والصعوبات الدراسية، كما تشمل الإعاقات الحركية والإعاقات المتنوعة”.

وذكرت أن الإحصاءات العالمية تُشير بأن حوالي 10 بالمائة من الأطفال مصابون بمثل هذه الاضطرابات، ويجب أن يؤخذ بالاعتبار أن بيانات التعداد الإلكتروني 2020م، تُشير بأن عدد الأطفال العُمانيين دون 18 سنة بلغ مليونًا و185 ألفًا و59 طفلًا، مشكلين 43 بالمائة من إجمالي العُمانيين.

وأفادت بأنّ إحصاءات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في سلطنة عُمان ذكر أن عدد المشخصين بالاضطرابات التطورية من العمانيين بلغ حوالي 0.8 بالمائة فقط، ويمكن رجع هذا التباين الكبير في الإحصاءات إلى ضعف الوعي المجتمعي، وقلة الإمكانات التشخيصية، مع نقص شديد في الكوادر المؤهلة لتشخيص مثل هذه الحالات وعلاجها، مشيرةً بأن قلة الوعي المجتمعي وقلة الإمكانات التشخيصية؛ أدى إلى التأخير في العمليات التشخيصية وتعقيد التدخلات العلاجية المبنية على الأدلة العلمية.

وأكّدت أن المركز سيُسهم في رفع الوعي المجتمعي بالإعاقات، وتعزيز اهتمام سلطنة عُمان بفئة ذوي الإعاقة؛ تحقيقًا لرؤية “عُمان 2040″، كما سيُسهم في إعداد كوادر وطنية شابة قادرة على التعامل مع مختلف حالات الإعاقة، من جميع القطاعات الصحية والتأهيلية المساعدة، إذ إن المركز سيرتكز على خبرة الجامعة التدريبية بالتعاون مع المجلس العُماني للاختصاصات الطبية والوزارات والجهات المختصّة.

وتأتي الاتفاقية في إطار سياسة مؤسسة الجسر للأعمال الخيرية لتنمية المجتمعات وتمكينها، وضمان الإنصاف في توفير الفرص، من خلال تخطيط وتنفيذ البرامج والمبادرات المستدامة في مجالات الصحة والتعليم والرفاه الاجتماعي.

يُذكر أن مؤسسة الجسر للأعمال الخيرية هي مؤسسة غير ربحية تستهدف المشاريع المستدامة من أجل تنمية وتمكين المجتمعات، وضمان الإنصاف في توفير الفرص وخاصةً في مجالات الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى