رأي المسارمسارات

رأي المسار:

الاستثمار في المستقبل

رأي المسار – عندما قضت الرؤية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- بإنشاء مدينة اقتصادية متكاملة تدعم خطط التنويع الاقتصادي، كانت الدقم هي الاختيار، ولذا أُنشأت المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، لتكون بوابة عمان إلى المستقبل.

فالدقم تتميز بموقع جيواستراتيجي على بحر العرب، وهي أكبر منطقة اقتصادية خاصة في الشرق الأوسط، وتتمع بميزات تنافسية متنوعة، ما يمنحها الفرصة لكي تكون محطة إقليمية للنقل البحري وبوابة إمداد لوجيستي لدول الخليج. ومن المستهدف أن تشتمل المنطقة على مجمع ضخم للصناعات البتروكيماوية يستفيد من إمدادات النفط والغاز الذان نتجهمها السلطنة، وتحويل هذه المدينة إلى مركز متكامل للصناعات التحويلية، يستفيد مما تتميز به محافظة الوسطى من خامات طبيعية تخدم عمليات التصنيع.

جهود جذب الاستثمارات لا تتوقف في الدقم، والتي بالفعل تشهد استثمارات أجنبية من شأنها أن تحقق الأهداف التي تأسست من أجلها المنطقة الاقتصادية، وخير دليل الاستثمارت الصينية الضخمة وكذلك الاستثمارات الكويتية والكورية وغيرها.

وخلال الفترة الماضية عقدت هيئة الدقم العديد من اللقاءات التعريفية والجولات الرامية لجذب الاستثمارات إلى المنطقة، وقد جابت هذه الحملة التسويقة الصين واليابان وكوريا والولايات المتحدة الأمريكية، ونجحت في الترويج للمنطقة، وتلقت وعودا بزيارات لوفود استثمارية من هذه البلدان إلى عمان خلال المرحلة المقبلة، للتعرف عن كثب على طبيعة الاستثمارات والتسهيلات والامتيازات المقدمة هناك.

إن خطط التنويع الاقتصادي تمضي قدما، وهو ما يدعم توجهات الدولة إلى تعزيز الموارد ورفد الخزانة العامة بإيرادات متنوعة بدلا من الاعتماد على عائدات النفط، والتي تتذبذب بين الحين والأخر، في ظل ارتباط هذه السلعة بالمتغيرات السياسية والجيوسياسية، أكثر من العوامل الاقتصادية البحتة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: