رأي المسار

الاقتصاد العُماني .. مؤشرات إيجابية

رأي المسار | 

تقاس عافية اقتصاد أي دولة من الدول بمدى قدرته على الوفاء بعدد من المتطلبات، ومن ذلك: النمو المضطرد للناتج المحلي، والتحسن المستمر في أداء المالية العامة للدولة، والحفاظ على معدلات التضخم في الحدود المقبولة، وضبط إيقاع سوق العمل بحيث يكون قادرًا على تلبية احتياجات التوظيف واستيعاب مخرجات التعليم   إضافة إلى التقدم المستمر في معايير التصنيف الائتماني الدولية المعتمدة .

وإذا حاولنا إسقاط ذلك على واقع  اقتصادنا الوطني، نجد أنه -ولله الحمد – يستوفي هذه المتطلبات رغم جسامة التأثيرات الناجمة عن جائحة كورونا  والتي لم يسلم منها بلد في العالم .

وعلى سبيل المثال ؛ سجل الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عُمان ، نموًا  خلال النصف الأول من عام 2022م ،  بنسبة 32.4 بالمائة ليصل إلى نحو 20.26 مليار ريال عُماني مقارنة بنحو 15.3  مليار ريال   خلال النصف الأول من العام الماضي .

وأيضا ؛ تمكن الاقتصاد العٌماني من الحفاظ على مستويات آمنة من التضخم ، باعتبار أن ذلك أحد أهم أهداف  السياسة الاقتصادية لضمان عدم التأثير المباشر على الأوضاع الاقتصادية للأفراد، وتفادي  انعكاس الأزمات الاقتصادية على أسعار السلع والخدمات، حيث  ظل معدل التضخم عند حدود مقبولة حيث بلغ نحو 3.1 بالمائة خلال الفترة من بداية العام الحالي وحتى شهر أغسطس الماضي، وهو معدل يعد من الأقل عالميًا.            وفي مجال أداء المالية العامة ، حققت الموازنة العامة للدولة فائضًا يقدر بـ 784 مليون ريال عُماني بنهاية النصف الأول من العام الحالي .

ومن هذه المؤشرات الإيجابية كذلك، معدلات النمو المقدرة التي شهدتها العديد من قطاعات الاقتصاد العُماني ، خاصة الأنشطة ذات  الصلة بالتنويع الاقتصادي ، ومن ذلك على سبيل المثال الأنشطة اللوجستية كالنقل والتخزين  .

إن تحسن مؤشرات الاقتصاد العُماني يُعزى في الأساس إلى جملة من العوامل، لعل في مقدمتها ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية وما نتج عن ذلك من فوائض مالية تم توظيفها في دعم جهود التعافي الاقتصادي وتحقيق التوازن المالي ، مع عدم إغفال  الجانب التنموي من خلال العمل على تنفيذ المشروعات والبرامج التنموية ذات الأولوية وفي إطار نهج تخطيطي سليم ضمن خطة الخمسية العاشرة ، وفي سياق أهداف رؤية “عمان 2040 ” .

إن  ما كشفت عنه وزارة الاقتصاد بالأمس من  مؤشرات إيجابية ، يدلل على  التحسن الملحوظ في أداء اقتصادنا الوطني، ويعكس حُسن إدارته  خلال الفترة المنصرمة من العام الحالي ، كما ينبئ بقدرته على التعامل مستقبلًا  مع المتغيرات بما يحفظ استقراره ويحافظ على معدلات نموه .

المصدر
المسار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى