رأي المسارمسارات

رأي المسار:

البحث العلمي.. الطريق إلى المستقبل

رأي المسار – مع إعلان مجلس البحث العلمي عن تمويل 111 مقترحا بحثيا طلابيا ضمن برنامج دعم بحوث الطلاب لعام 2018، فإن دعما جديدا تلاقاه المجتمع العلمي في السلطنة بهذه الخطوة، إذن إن هذا التمويل المخصص لدعم بحوث الطلبة الدارسين في المرحلة الجامعية الأولى من مؤسسات التعليم العالي بالسلطنة، من شأن أن يفتح آفاقا واسعة أمام تقدم حقيقي بجهود الارتقاء بالمنظومة البحثية في بلادنا الغالية.

اللافت للنظر أنه رغم التحديات المالية التي تمر بها السلطنة، إلا أن مجلس البحث العلمي يقدم أكثر من 178 ألف ريال عماني لتمويل هذه المشاريع، والتي تتوزع على 18 مؤسسة أكاديمية، وهذا المبلغ هو الأكبر منذ بدء هذا البرنامج الطموح، ما يترجم الاهتمام الحكومي المتنامي بالبحث العلمي باعتباره أحد أهم الطرق التي تقود إلى مستقبل مشرق للأجيال القادمة، فالبحث العلمي بات الركيزة الأساسية لتحقيق نهضة وتطور مختلف القطاعات.

والدورة السادسة الحالية شهدت استقبال أعلى عدد من المقترحات البحثية، منذ الإعلان عن إنشاء البرنامج، فقد استقبل البرنامج 266 مشروعا بحثيا طلابيا من مختلف مؤسسات التعليم العالي بالسلطنة.

هذا الاهتمام الحكومي الواضح بالبحث العلمي يستهدف بناء القدرات البحثية لدى طلاب مؤسسات التعليم العالي، وبناء السعة البحثية في هذه المؤسسات.

ومما يثلج الصدر أن العدد الإجمالي للبحوث الطلابية التي موّلها البرنامج خلال السنوات الخمس الماضية منذ إنشائه بلغ 309 مشروعات بحثية طلابية، استفاد منها ما يزيد عن 1000 طالب وطالبة من مختلف مؤسسات التعليم العالي، وحققت مخرجات البرنامج نتائج إيجابية عديدة، بعضها على المستوى الدولي، بجانب الكشف عن القدرات البحثية الشابة والتي يستهدفها البرنامج في الأساس.

إن مسيرة البحث العلمي تمضي قدما نحو آفاقا أكثر اتساعا وتطورا، بفضل ما توليه الحكومة الرشيدة من دعم وتمويل عبر برامج عديدة، سواء في صورة دعم مالي أو منح دراسية بالداخل والخارج، كي تواصل عُمان إسهاماتها في الحضارة الإنسانية، كما كانت من قبل.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: