رأي المسار

رأي المسار:

التجارة الإلكترونية.. آفاق واعدة

رأي المسار| يمثل القرار الجديد لمعالي الدكتور وزير التجارة والصناعة، باستحداث قسم التجارة الإلكترونية في دائرة الشؤون التجارية بالمديرية العامة للتجارة بالوزارة؛ خطوة تقدمية على مسار الارتقاء بقطاع التجارة الإلكترونية الواعد، الذي لا يزال في بداياته في السلطنة.

والتجارة الإلكترونية مجال واسع للاستثمار وتحقيق الأرباح من جهة، وأحد أوجه الحياة العصرية السريعة من جهة ثانية، فالمستثمر الآن بات قادرا على ضح أموال في موقع إلكتروني تجاري تعود عليه بالنفع والفائدة، وكذلك المُنتجين لمختلف السلع والخدمات الذين يعرضونها عبر هذه المواقع فيحققون الربح والنفع. ورغم أن التجارة في كل العصور تقوم على مبدأ العرض والطلب، إلا أن التجارة الإلكترونية تتميز بأن سلعها وخدماتها سريعة التداول وسهلة الحصول عليها، فضلا عن سهولة الدفع الذي لا يتطلب سيولة مالية بقدر توافر البطاقات البنكية التي يمكن من خلالها الدفع بها.

والقرار الوزاري الجديد يخدم خطط تنظيم وتطوير هذا القطاع، ومواكبة المستجدات والأساليب والنظم الحديثة للبيع والشراء عبر القنوات الإلكترونية وزيادة التعامل بها، علاوة على حماية المتعاملين وبياناتهم من استغلال المواقع الوهمية. ومن المميز في هذا القرار أن يدعو ضمنيا أصحاب الأعمال المنزلية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة على الترويج لمنتجاتهم إلكترونيا، والاستفادة من التقنيات الحديثة في التسويق لها داخل وخارج السلطنة.

وتعمل دول العالم على سن تشريعات تحمي المتعاملين في مجال التجارة الإلكترونية، للحيلولة دون تعرض المتعاملين، سواء البائع أو المشتري، للاحتيال أو النصب أو سرقة البيانات، وغيرها من التحديات التي قد تواجه التجارة الإلكترونية.


ومن حسن الطالع، أنه بالتوازي مع هذا القرار الوزاري، أقيمت حلقة عمل وطنية حول التجارة الإلكترونية وذلك بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية، واستهدفت التعرف على أبرز الاتجاهات الحديثة في التجارة الإلكترونية العالمية والتقنيات المستخدمة فيها، بجانب تسليط الضوء على برنامج عمل منظمة التجارة العالمية في مجال التجارة الإلكترونية، وأبرز اتفاقيات المنظمة وصلتها بالتجارة الإلكترونية.

ويشهد مجال التجارة الإلكترونية تطورات متلاحقة بفضل التطور التكنولوجي المتسارع، وما تطرحه الثورة الصناعية الرابعة من منتجات تدعم هذا التطور، مثل تقنيات البلوكتشين. واللافت في مسألة التجارة الإلكترونية أنها تستفيد من اقتصاد المعرفة والتحولات الرقمية، ما يعني أن السنوات المقبلة ستشهد المزيد من التطورات غير المتوقعة التي ستحقق عوائد اقتصادية إيجابية للجميع.

إن مجال التجارة الإلكترونية مفتوح للجميع، وعلى شبابنا من الباحثين عن عمل التوجه لهذا القطاع والاستفادة من الدعم والتوجيه المقدمين من قبل المؤسسات المعنية مثل وزارة التجارة والصناعة وصندوق الرفد ومؤسسات التمويل والخدمات الاستشارية الأخرى، من أجل توفير مصدر دخل لهم وتحقيق عوائد اقتصادية على الدولة بشكل عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock