رأي المسار

رأي المسار:

التغطية الإعلامية لانتخابات الشورى

رأي المسار|  أضحت انتخابات مجلس الشورى للفترة التاسعة على الأبواب، واحتدمت المنافسة الانتخابية بصورة محمومة، لاسيما على مواقع التواصل الاجتماعي، وانعكس ذلك على حملات الدعاية في الشوارع الرئيسية، حيث تنتشر لافتات المرشحين، وفي خضم هذه الأجواء تتزايد الاستعدادات لانطلاق هذا العرس الديمقراطي، الذي يترجم منظومة الشورى العمانية المستمدة من القيم العمانية الأصيلة والمبادئ الدينية الراسخة.

وجزء من هذه الاستعدادات التغطية الإعلامية لذلك الحدث الوطني الذي لا يتكرر سوى كل 4 سنوات، وانطلاقا من المسؤولية المهنية والوطنية لجمعية الصحفيين وبالتعاون مع اللجنة الإعلامية لانتخابات أعضاء مجلس الشورى للفترة التاسعة، نظمت الجمعية الحلقة التدريبية الخاصة بالتغطية الإعلامية للانتخابات في ولاية البريمي، وهي الحلقة التي شهدت مشاركات واسعة من الصحفيين والإعلاميين والمصورين الصحفيين من مختلف ولايات محافظات شمال الباطنة والظاهرة والبريمي.

الحلقة التدريبية هي الثالثة من نوعها التي تنظمها الجمعية في هذه الفترة، حيث سبق ونظمت الحلقة التدريبية الأولى في صلالة بمحافظة ظفار، لتنطلق الثانية في ولاية عبري بمحافظة الظاهرة، وجمعيها استهدفت تعريف الصحفيين والإعلاميين بمسيرة الشورى في السلطنة، ومراحل تطورها وركائزها الأساسية التي تستمد قوتها من نهج التدرج العماني في تطبيق مفاهيم الشورى والمشاركة في صناعة القرار. ونجحت هذه الحلقة التدريبية وما سبقها من حلقات، في أن تهيء الصحفيين والإعلاميين لانطلاقة الانتخابات المرتقبة في أكتوبر المقبل، بالتوازي مع الاستعدادات الجارية لهذه المناسبة الوطنية. واشتملت الحلقة التدريبية على عدد من أوراق العمل تناولت كيفية تحقيق التوازن المهني في تغطية الانتخابات من خلال تبني قيم الموضوعية والحياد وعدم اشتراك الصحفي في المعترك الانتخابي، وأن تكون مهمته الأساسية التغطية غير المنحازة دون إبداء رأي أو وجهة نظر. كما أبرزت الحلقة التدريبية مسألة التوازن الإعلامي والضوابط القانونية لتغطية الانتخابات، واستعراض الأنماط الصحفية التي يمكن للصحفي الاشتغال عليها، مثل الخبر والتقرير والحوار والتحقيق والاستطلاع، وغيرها، من قوالب صحفية تضمن نقل الصورة الصحيحة للمتلقي.

وكل ذلك في إطار تقديم خدمة إعلامية متوازنة ومتكاملة إلى المتلقي؛ سواء كان قارئا أم مستمعا أم مشاهدا، والذي يعد أحد حقوقه الأساسية في العملية الانتخابية أن يكون على علم ودراية بسير العملية الانتخابية، وأن يتابع بنفسه أخبار المرشحين وتوجهاتهم ويتعرف على برامجهم الانتخابية. وفي المقابل يجب على المرشحين للانتخابات أن يبذلوا الجهد لتعريف الناخبين ببرامجهم وخططهم للإسهام في مسيرة التنمية الشاملة، بما يضمن إتاحة المجال أمام الناخب كي يختار بكل أريحية المرشح المناسب من وجهة نظره ووفق أسس موضوعية تعتمد الكفاءة معيارا أساسيا لانتخاب عضو مجلس الشورى.

إن دور الإعلام في عملية الانتخابات لا يقل أهمية عن أدوار المؤسسات الأخرى المعنية بهذه الممارسة الوطنية، ولذا فإن قيام الصحفيين والإعلاميين بشكل عام بمهامهم وفق ضوابط مهنية لا تحيد عن الأسس المتبعة في عالم الصحافة ولا تنحرف عن النزاهة والحيادية، مسؤولية كبرى تقع على عاتق كل منتسب لهذه المهنة، من أجل أن تكون عمان في المقدمة دائما ولكي يتحقق الخير والنماء والرخاء في أرجاء الوطن العزيز.

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: