اقتصاد

“الثروة السمكية” : ارتفاع أسعار الأسماك ناتج عن تأثر سلطنة عمان بعدد من الحالات المناخية

 

المسار |  أكدت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه أنها تتابع حركة الأسواق السمكية في مختلف محافظات سلطنة عُمان لضمان توفر المنتجات السمكية وملاحظة الأسباب التي تؤدي إلى نقص المعروض وتأثيره على تلبية احتياجات المستهلكين.

 

وقالت الوزارة: إن قلة بعض الأنواع من الأسماك في الأسواق وارتفاع أسعارها ناتج عن تأثر سلطنة عُمان خلال الفترة الحالية والأسابيع الماضية بعدد من الحالات المناخية الشتوية الماطرة، وارتفاع أمواج البحر؛ ما منع الصيادين من الخروج إلى البحر فتسبب في قلة الكميات السمكية المنزَّلة في بعض مناطق الإنزال على طول السواحل العُمانية.

 

ولفتت الوزارة إلى وجود تنوُّع في المعروض من الأسماك المختلفة باستثناء أسماك السطح الكبيرة مثل: الجيذر والسهوة، التي تأثرت عمليات صيدها بالحالة المناخية وطريقة صيدها ومناطق استهدافها البعيدة عن الشريط الساحلي. وأكدت أن سوق الجملة المركزي للأسماك التابع للوزارة يقوم بدور في الحفاظ على استقرار الأسواق الداخلية من خلال زيادة الكميات المنزّلة؛ ويعد حلقة الوصل بين جميع مناطق الإنزال والمشترين وذلك للوصول إلى درجة التكامل بين مناطق الإنتاج العالي ومناطق الطلب.

وتساهم الوزارة بالتنسيق مع شركات ومصانع الأسماك في تعويض النقص المؤقت من المعروض في الأسواق السمكية المتأثرة، مؤكدةً استمرار متابعتها للوضع في الأسواق السمكية واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتأكد من استقرار الأسواق خلال فترة الحالات الجوية.

وقال جاسم بن أبو بكر البلوشي من ولاية صحار: إن ارتفاع أسعار الأسماك في هذه الفترة من العام ناتج عن انخفاض إنزال الأسماك في الأسواق، وهي من فترات العام الطبيعية وتحدث كل عام، مشيرًا إلى عدة أسباب رئيسة، أهمها: الأنواء المناخية والمنخفضات المدارية في شمال وجنوب سلطنة عُمان التي تتسبب في هبوب الرياح والأمطار متفاوتة الغزارة في بحر عُمان وبحر العرب، ما يَحُول دون ارتياد الصيادين البحر.

 

ومن الأسباب أيضًا ابتعاد مصايد أسماك السطح الكبيرة وخاصة أسماك “الجيذر” إلى مسافات بعيدة تصل إلى أكثر من 100 ميل بحري؛ ما يصعب وصول الصيادين إليها نتيجة هبوب الرياح وهطول الأمطار الغزيرة.

 

وأوضح أحمد بن سالم المشيخي أحد الصيادين من محافظة ظفار، أن ارتفاع أسعار الأسماك ناتج عن قلة الإنتاج السمكي خلال هذه الفترة من العام، التي تمتد من شهر ديسمبر إلى شهر فبراير، ففي فصل الشتاء في محافظة ظفار لا تتوفر الأسماك عادة بكمية كبيرة، كما أن للرياح دورًا كبيرًا في توقف الصيادين عن ارتياد البحر، مشيرًا إلى أن المحافظة شهدت هذا العام بعد الخريف عدة موجات من هبوب الرياح القوية وهطول الأمطار الغزيرة.

 

كما تطرق أحمد بن سويدان الخزيمي من ولاية صحار إلى أسباب ارتفاع أسعار الأسماك خلال هذه الفترة، ومن بينها عدم استقرار الطقس، معتبرًا أن أسماك المالح والعوال هي البديل في هذه الفترة، وإنزال الأسماك سيعود إلى طبيعته قريبًا مع بداية أو منتصف شهر فبراير القادم بالتحديد، مع انخفاض أسعارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى