رأي المسار

رأي المسار..

الزيارة السامية إلى ألمانيا .. الأبعاد والنتائج

رأي المسار    |   الزيارة الحالية التي يقوم بها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، تعد تتويجًا لمسيرة ممتدة من علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، والتي تم إرساء أسسها الدبلوماسية منذ أكثر من خمسين عامًا، وكانت محصلتها تعاون بنّاء في العديد من المجالات.

إن من شأن الزيارة السامية، تسّريع  وتيرة التعاون المشترك ، وفتح آفاقًا جديدة لمجالاته بما يخدم مصالح البلدين الصديقين ، خاصة في ظل توجه سلطنة عُمان  لتعزيز علاقاتها  الطيبة مع دول العالم  وتطويرها وعلى وجه الخصوص في الجوانب الاقتصادية والاستثمارية ، من منطلق الوعي بالدور المتنامي لهذه الجوانب في ساحة العلاقات الدولية، وتوظيفًا  لما تحظى به السلطنة من قبول كبير وسط أسرتها الدولية تقديرًا  لسياساتها المتزنة ، وإكبارًا لمواقفها المعتدلة والحكيمة إزاء مختلف القضايا العالمية ، واعترافًا  بدورها الإيجابي في صون استقرار المنطقة ، وحرصها للحفاظ  على السلم الدولي. 

إن المباحثات المثمرة بين حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-  ودولة أولاف شولتس المستشار الألماني ، ستنعكس إيجابًا على توطيد علاقات الصداقة القائمة بين البلدين ، وتسهم في نقل التعاون المشترك بينهما إلى آفاق أرحب وذلك استنادًا على التطلعات  الواعدة  لقيادة البلدين الرامية  إلى تعظيم المنافع المشتركة خاصة في المجالات الاقتصادية والعلمية والتقنية والتكنولوجية.

وهناك العديد من العوامل التي تؤكد جدوى التعاون في هذا المجالات خاصة في الجوانب التقنية والتكنولوجية ، حيث إنه من المعروف أن ألمانيا تتمتع بسجل حافل في التطور التكنولوجي ، الأمر الذي يشرع الأبواب أمام سلطنة عُمان للاستفادة من ذلك والعمل على توطين التقنية في المجالات التي تحتاجها، وفي ذات الوقت يتيح الفرصة لجمهورية ألمانيا الصديقة  الاستفادة من المقومات التي  تتميز بها سلطنة عُمان ومن ذلك الطاقة النظيفة التي تبدي ألمانيا اهتمامًا  بها ، وتتوفر إمكانية كبيرة  للتعاون المشترك في مجال الطاقة البديلة نظرًا لما تتميز به سلطنة عُمان من مقومات وعوامل عديدة  للاستثمار في هذا الحقل المهم  والحيوي من  الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وإنتاج الهيدروجين  والمساحات الشاسعة .

كما أن تواجد جهاز الاستثمار العُماني في ألمانيا وتنوع  نشاطاته ، من شأنه أن يشكل  قاعدة انطلاق لتطوير التعاون في مجال الاستثمارات المشتركة وعلى وجه الخصوص في القطاعات التي  للبلدين ميزة تفضيلية فيها حتى يأتي  المردود مواكبًا للطموحات  الكبيرة المعقودة عليه.          

علاوة على التعاون في الجوانب الواعدة الأخرى كالسياحة والتي يمكن أن تشكل إضافة نوعية مهمة لمجالات التعاون الثنائي، لرفد علاقات البلدين بالمزيد من عناصر القوة التي  تدفع بها إلى الأمام بما يتماشى مع  تطلعات  قيادة وشعبي البلدين الصديقين.

المصدر
المسار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى