أخبار المسار

السلطنة تحتفل باليوم العالمي للتسامح

المسار | احتفلت سلطنة عُمان مُمثلة في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية باليوم العالمي للتسامح تحت عنوان “فرّقتْنا الجائحة.. فليجمعُنا التسامح” الذي يوافق السادس عشر من نوفمبر من كل عام، بالتعاون مع شبكة صُنّاع السلام الدينيين والتقليديين وتستمرُ فعالياته يومين.

رعى حفل الافتتاح معالي الشيخ عبدالله بن محمد السالمي وزير الأوقاف والشؤون الدينية.

8469 OAB Hasaad 1600X475 MICROSITE MOM AR 1

وسلَّط الاحتفال في يومه الأول الضوء على محورٍ رئيس تحت عنوان “أهمية تعزيز قيم التسامح في المجتمعات في أوقات الأزمات” بمشاركة عددٍ من مُمثلي الجهات الفاعلة والمؤسسات الدينية من سلطنة عُمان ومن دول العالم بهدف التركيز على دورها في دعم وحماية مبادئ التسامح والحقوق الإنسانية.

وألقى سعادة الدكتور محمد بن سعيد المعمري وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية يقول فيها: ” يأتي اليوم العالمي للتسامح تعبيرًا عن رغبة الأمم والإنسانية جمعاء في تعزيز قيم التسامح والتعايش والتفاهم، ومواجهة الاضطرابات والمُشكلات العالمية الناتجة بسبب البعد عن هذه القيم والجنوح إلى الكراهية والعنف”.

وأضاف سعادته: “في اليوم العالمي للتسامح، نتقدم نحن العُمانيين إلى العالم أجمع بمشاعر الأخوة الصادقة، ونُجدد فيه دعوتنا للعالم إلى العمل معا بمسؤولية وتعاون وتضامن تحقيقًا للسلام والوئام، مُدركين بأنّ مساعي البناء والنماء لأبناء هذا الوطن العزيز ولأمتنا وللعالم مُستمرة في عهد حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه، تحقيقًا لكرامة الإنسان واعترافًا بحقوقه”.

وأشار سعادته إلى أن العالم قد سئم من النزاعات والصراعات وخطابات الكراهية والإرهاب، كيف لا وهي كلها مصادر للقلق والاضطراب وعرقلة بناء الإنسان، تضعف التنمية وتهدم الاقتصاد، وتصور لأطفالنا عالما كئيبا مظلما وتقتل الأمل في نفوس الشباب.

وأفاد سعادته بأنّ جائحة كورونا جاءت لتدعونا جميعا إلى إعادة التفكير والنظر في مآلات هذا العالم وإنسانه، فأثبتت لنا أن الفرقة والشتات والأفكار الهدامة لا يمكن أن تبني أبدا، وأن قيم التضامن والتعاون والأخوة هي السبيل نحو البناء والاستقرار، مصداقا لما جاء في القرآن الكريم {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان}.

وذكر سعادته أنه على الرغم من تداعيات الجائحة وآثارها على مختلف الفئات في المجتمعات وعلى مختلف الأصعدة وفي المجالات كافة ، إلا أننا شهدنا في المقابل نماذج مضيئة وأدوارًا وجهودًا يُشار إليها بالبنان قامت بها حكومات ومؤسسات ومنظمات وأفراد لمد يد العون وبناء الجسور لتعزيز القيم الإنسانية المشتركة والتسامح والتفاهم والتعايش خلال الجائحة تخفيفًا من الإنسان عن أخيه الإنسان وإحياء للأمل في النفوس.

وقال سعادة علي بن خلفان الجابري وكيل وزارة الإعلام للإعلام إنّ تعاون وزارة الإعلام مع المؤسسات الحكومية المختلفة خلال الجائحة أثمر نتائج ملموسة وناجحة في إرسال رسائل واضحة وغير مضطربة عملت على طمأنة الناس حول الإجراءات المتخذة من قبل حكومة سلطنة عُمان والعالم بمؤسساته ومنظماته المختلفة.

وأكّد سعادته أنّ وزارة الإعلام كثفت خلال الجائحة حضورها في منصات التواصل الاجتماعي للوصول إلى شرائح أكبر من الفئات تصديًا للشائعات التي تُقلق المتلقي وتربكه وكذلك خطابات الكراهية التي تسعى إلى إلقاء اللوم والاستهداف لافتًا إلى أن الوزارة ما زالت تُتدير فريقا من مختلف المؤسسات للتعامل مع كل ما يخصُّ الجائحة إعلاميًا وتقف معها كُل المؤسسات الإعلامية الوطنية.

وأضاف سعادته أنّ حكومة سلطنة عُمان انتهجت نهجًا واضحًا لتعزيز القيم الإنسانية المشتركة ولا يخفى على أي متابع للشأن العماني وفي ظل النهضة المتجددة التي تعيشها سلطنة عُمان بقيادة حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه فإنها بعون الله ماضيةٌ على نهجها الذي عُرِفت به كما أكّد حين قال بأنّ “سياسة بلادي الخارجية قائمة على التعايش السلمي بين الأمم والشعوب وحسن الجوار” كما أكّد جلالته على أننا في سلطنة عُمان نساهم في “حل الخلافات بالطرق السلمية وباذلين الجهد لإيجاد حلول مرضية لها بروح من الوفاق والتفاهم”.

وأكّد سعادته أنّ الإعلام من وسائل التأثير الكبيرة على الناس على مر الأزمنة وتباين الثقافات ودوره لم يخفت لكن وسائل التناول وتوصيل الرسالة اختلفت كثيرًا عما ساد لفترات طويلة لكن هذه التشاركية الكبيرة أوجدت تحديات حجم ذلك التغيير المتمثل في عدم مراعاة المهنية في التناول والبث والنشر عند البعض.

وأضاف سعادته أنّ سلطنة عُمان منذ القدم اهتمت كثيرًا بالقيم الإنسانية السامية كالتآلف والوئام والتسامح والتفاهم والتعايش وكلنا في هذا البلد حكومة وشعبًا نولي هذه القيم شأنًا عظيمًا إذ لم تكن شعارات تُردد وقصصا تُحكى بل هي ثقافة راسخة وواقع مُعاش يشعر به كل من يعيش في هذه الأرض الطيبة.

واتفقت رؤى كل من معالي الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية وعادة أليس ويريمو نديريتو وكيلة الأمين العام ومستشارة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالإبادة الجماعية وتيريزا واينفيلد مديرة شعبة السياسات والوساطة في إدارة الشؤون السياسية وبناء السلام بالأمم المتحدة وصموئيل رزق رئيس فريق منع النزاعات وبناء السلام والمؤسسات المستجيبة في مكتب الأزمات التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على أهمية تعزيز التسامح والوئام الإنساني ونبذ الكراهية وشجب العنف وشاركوا عبر الاتصال المرئي.

وتضمن الاحتفال جلسة حوارية تحت عنوان “دور العلم والعلماء في تعزيز التسامح في وقت الأزمات” بمشاركة شخصيات محلية وعالمية بارزة هدفت إلى تبادل الآراء والخبرات والتدابير التي اتخذوها لتعزيز التسامح بشكل فاعل في أوقات الأزمات والتفكير وإسهاماتهم في خطة الأمم المتحدة.

شارك في الجلسة البروفيسورة عزة كرم الأمين العام لمنظمة أديان من أجل السلام وسعادة الدكتورة جوخة بنت عبدالله الشكيلية الرئيس التنفيذية للهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي وضمان الجودة والشيخ الدكتور بنيامين إدريس رئيس المركز الإسلامي في ميونخ.

كما شارك فيها سعادة الدكتور بخيت بن أحمد المهري وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار للتعليم وسارة سنايدر من مؤسسة روز كاستل والحاخام البروفيسور بورتون فيزوتسكي مدير مركز ميلشتاين للحوار بين الأديان الدكتور محمد السنوسي رئيس شبكة صُنّاع السلام.

‏وتضمّن الاحتفال إقامة فعاليات مُصاحبة أبرزها معرض “رسالة الإسلام من عُمان” ومعرض “صوت الصورة” ومعرض “رسالة السلام من سلطنة عُمان للعالم” ومعرض آخر “اعمل شيئًا من أجل التسامح”.

المصدر
المسار_العمانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى