أخبار المسارمحليات

انتشار حسابات زائفة تنتحل اسمها..

السيدة الجليلة ليس لديها حسابات على منصات التواصل الاجتماعي

المسار | خاص

تعددت في الآونة الأخيرة الحسابات التي تنتحل اسم السيدة الجليلة، وفي هذا الإطار يأتي تجديد النفي لوجود أي حساب للسيدة الجليلة في أي موقع من منصات التواصل الاجتماعي، وأن كل الحسابات الموجودة باسمها على هذه المنصات مزورة وغير حقيقية وتنتحل اسم السيدة الجليلة، مع التحذير من التعامل مع هذه الحسابات أو التفاعل معها لأنها حسابات وهمية ولا علاقة للسيدة الجليلة بها.

وسبق أن نشرت “المسار” عن ظاهرة انتحال الحسابات الشخصية وانتشارها المتزايد في وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ذكرت حينها   أن البعض يعمد وبصورة غير قانونية وقد يكون بدوافع إجرامية، إلى إنشاء حسابات على منصات التواصل الاجتماعي تحت أسماء شخصيات مرموقة في مختلف المجالات، بغية استغلال مكانتهم وسمعتهم لتحقيق مكاسب مادية أو منافع أخرى بصورة غير مشروعة.

ويعد انتحال الشخصية عبر الشبكات الاجتماعية ظاهرة عالمية، وآخذة في الانتشار بصورة كبيرة، حيث لا يكاد يمر يوم إلا ونسمع عن قيام منتحلي الشخصيات بإنشاء حسابات على منصات شبكات التواصل الاجتماعي بأسماء شخصيات عامة ومشاهير، لتضليل رواد تلك المواقع وإيهامهم بأنها حسابات حقيقية للشخصيات المعنية حتى يقوموا بمتابعتها، فيحقق المنتحلون من وراء ذلك ما يسعون له من أهداف سواء مكاسب مادية أو معنوية كالترويج لأفكار معينة أو بث رسائل قد تتعارض مع معتقدات ورؤى صاحب الاسم الحقيقي.

والظاهرة ليست وليدة اليوم، بل طفت على السطح منذ نحو ثلاثة عقود، حيث بدأ انتحال الشخصية عبر شبكة الانترنت منذ منتصف التسعينيات بالتزامن مع ظهور المنتديات الالكترونية، ليتزايد انتشارها ويتعاظم خطرها مع انطلاق الشبكات الاجتماعية ومنها “فيس بوك” و”تويتر” و”واتس اب ” وغيرها.

ومكمن الخطورة في انتحال الشخصية عبر الحسابات في منصات التواصل الاجتماعي، أنه يمكن استغلال هذه الحسابات في ممارسات غير قانونية، أو أعمال قد تتسبب في الحاق الضرر بهذه الشخصيات المرموقة وتشويه سمعتها.

كما قد يلجأ المنتحلون الى استغلال أسماء هذه الشخصيات وعبر هذه الحسابات الزائفة، بتهديد السلم المجتمعي من خلال بث الإشاعات والأكاذيب والترويج لما يخالف التوجه العام.

إن المخاطر الجمة الناجمة عن انتحال الشخصية في شبكات التواصل الاجتماعية، تستوجب التصدي بحسم لهذه الظاهرة الخطيرة، حيث إنه وبالرغم من أن قوانين الأمن السيبراني تؤثم انتحال الشخصية الالكتروني، وتعتبره جريمة يعاقب عليها القانون، إلا أن الحاجة تظل قائمة لبذل المزيد من الجهود في سبيل تطويق هذه الجريمة والحد من تأثيراتها وإسقاطاتها السلبية ليس على الشخصيات المستهدفة بالانتحال فحسب، بل على المجتمع ككل.

إن تغليظ العقوبات بحق المنتحلين، ينبغي أن يكون من بين حزمة من الإجراءات اللازمة لمحاربة الظاهرة، حتى يكونوا عبرة لغيرهم، ولكي لا يغري عدم تشديد العقوبة ضعاف النفوس باستسهال الإقدام على ارتكاب هذه الجريمة النكراء.

شبكات التواصل الاجتماعي العملاقة من جانبها، تواصل جهودها الحثيثة من أجل ابتكار وسائل فعالة وطرق جديدة للحد من   ظاهرة انتحال الشخصية، ومن هذه المعالجات تطبيق نظام الحسابات الموثوقة، وذلك من خلال التواصل الهاتفي بأصحاب الحسابات الاعتبارية من المشاهير والشخصيات العامة بغرض التأكد من هوياتهم، ومن ثم ووفقًا للمعلومات التي تستقيها منهم تتخذ قرارها بشأن استمرار الحساب أو إغلاقه.

لكن ومن معطيات الواقع، يلاحظ أن هذا الإجراء يُجابه من قبل جحافل المنتحلين بإجراء مضاد يتمثل في إنشاء المزيد من الحسابات بأسماء منتحلة مما يصعب مهمة مسؤولي الشبكات الاجتماعية في تتبع   والتأكد من مصداقية كل تلك الحسابات.

وفي العديد من الحالات لا يكون أمام ضحايا منتحلي الشخصيات، سوى تقديم الشكاوى إلى إدارات هذه المواقع والشبكات بشأن انتحال شخصياتهم، لتقوم هذه الإدارات -بعد إجراءات التأكد- بإغلاق الحسابات محل الشكاوى.

ويظل الوعي الأمني الالكتروني على المستويين الفردي والجماعي، العامل الأهم في التصدي لجرائم المعلوماتية عموما، وجرائم انتحال الشخصية على وجه الخصوص، لذا ينبغي تكريس جهود إضافية لتعزيز مفهومه لدى الجميع.

المصدر
المسار - خاص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى