آراء الكتاب

موطن صناعة السينما العالمية..

الكاتب سليمان الخليلي يكتب لـ المسار: ورزازات.. بالإمكان الاستفادة من تجربتها

المسار  |  آراء الكُتاب

الكاتب سليمان الخليلي يكتب لـ صحيفة المسار:

ورزازات.. موطن صناعة السينما العالمية؛  بالإمكان الاستفادة من تجربتها

مع بدايات القرن الماضي بدت ورزازات، المدينة المغربية التي تقع في المناطق الوسطى في استقبال المنتجين والمخرجين العالميين لإنتاج أعمالهم السينمائية، وأصبحت الآن تعرف بموطن الأفلام العالمية أو كما يتم وصفها بهوليود أفريقيا، حيث تعتبر أكبر استوديو سينمائي مفتوح في العالم، والتي ذهبت اليها أكبر شركات الانتاج الهوليودية والمخرجين لإنتاج أشهر الأعمال السينمائية والتلفزيونية التي حققت الشهرة والنجاح وحصلت على الاوسكار وجوائز عالمية.

بأن تكون ورزازات موطن للسينما العالمية جعلت بذلك صناعة السينما المورد الاقتصادي المهم لها، مستفيدة من طبيعتها الخلابة، وتراثها، وأثارها وصناعتها التقليدية، والكوادر البشرية من فنييين وحرفيين وممثلين مساعدين (كومبارس)، والذي بدورها ساهم في تشجيع اقتصادها واعطت حراك سياحي واقتصادي وسينمائي كبير جدا من خلال توفير فرص عمل وجلب رأس الاستثمار والحركة السياحية من خلال تشغيل المنشآت السياحية والخدمية.


وقد أشار تقرير الحصيلة السينمائية لسنة 2019م الذي يصدره المركز المغربي السينمائي إلى أن الميزانية المستثمرة بالمغرب من طرف المنتجين الاجانب في مختلف الأعمال السينمائية والسمعية والبصرية بلغت ما يقارب ثمان مائة ملايين درهم مغربي أي ما يقارب تسعين مليون دولار أمريكي، ولذلك تعتبر  المغرب صناعة السينما من الموارد الهامة التي تعزز التنوع الاقتصادي لها سواء من خلال صناعة السينما المحلية أو الأعمال الأجنبية التي يتم إنتاجها في المغرب حيث  تسعى إلى زيادة نصيبها من الاقتصاد السينمائي على مستوى العالم خلال السنوات القادم، لذا عملت على تعزيز الاستثمارات الاجنبية من خلال عدد من الإجراءات والتشريعات المسهلة لعملية الاستثمار الاجنبي في مجال صناعة السينما والأعمال البصرية والسمعة بجانب دعمها للسينما المحلية.

تجربة المغرب، من خلال ورزازات يمكن الاستفادة منها لتطبيقها في عُمان لتكن موطن لصناعة الأفلام العالمية، فالسلطنة شبيه بالمغرب في الكثير من المقومات سوا ء من الجانب الثقافي وحتى المواقع الطبيعية، وثمة امكانيات لمقومات رائعة يعشقها صناع السينما والأعمال التلفزيونية، فالذي تملكها قبلة لصناع الأفلام، كالتضاريس الطبيعية المختلفة، والمواقع التراثية، والتنوع الثقافي، والامكانيات البشرية، لذا.. التفكير جدياً بجعل السلطنة موقع لصناعة أفلام مهم للغاية، من خلال جلب شركات الانتاج الكبرى واهم المخرجين والفنانين،  وسوف تستفيد السلطنة من وجود هذا إلى وضع قاعدة لصناعة السينما من خلال إنشاء استوديوهات، بإمكانيات فنية، وتجهيزات عالية المستوى، وتعزز من امكانيات الشباب العماني بالاحتكاك مع أصحاب الخبرات العالمية العاملين في إنتاج الأفلام والأعمال التلفزيونية الضخمة، مما تساهم بشكل مباشر في تطوير صناعة السينما المحلية ناهيك عن الجانب الاقتصادي والسياحي من خلال التسويق للسلطنة كوجهة اقتصادية وسياحة واستثمارية مع امكانيات لتوفير فرص عمل للمواطنين في مجالات متنوعة.

يجب أن ندرك بأن السينما تعتبر صناعة تمثل دخل اقتصادي للدول كحال امريكا والهند ومصر وغيرها من البلدان، لذا، حان الوقت للتفكير بالاستفادة من مقومات السلطنة الفريدة، وجعل الانتاجات الأجنبية في الاعمال السينمائية والتلفزيونية فرصة استثمارية ومصدر دخل للبلد يساهم في توفير فرص العمل والترويج للسلطنة سياحيا وثقافيا.

نعم،، نقولها حان الوقت أن نستثمر المقومات ونستفيد من تجربة ورززات، وندعو شركات الإنتاج العالمية لاستكشاف السلطنة وتسهيل الإجراءات من خلال أنظمة واشتراطات محددة وتوفير الامكانيات الفنية المتاحة من أجل وضع السلطنة كأحد مواقع صناع الأعمال السينمائية والتلفزيونية العالمية، ونضع هدفنا السامي الاستفادة من الإنتاجات الأجنبية لتكن مورد اقتصادي هام، بجانب هدف دعم صناعة السينما المحلية بالاستفادة من توفر الامكانيات الفنية والتجهيزات التي تمثل عائق لصناع السينما وتعزيز إمكانيات الشباب من خلال الاحتكاك مع الخبرات العالمية، وحتما سنثل يوماً بأن انتاج أعمال سينمائية  ننافس بها عالمياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock