رأي المسار

بتعاون الجميع.. سنعبر الأزمات ونحن أقوى

المسار    |    تعيش معظم دول العالم منذ قرابة السنتين أوضاعًا صعبة تشمل جميع القطاعات، والتي يأتي على رأسها القطاع الاقتصادي بمختلف مجالاته وأنشطته، كما تأثر القطاع الصحي في أغلب الدول العالمية جراء الضغوطات الناجمة من انتشار فيروس كوفيد 19 بشكل كبير وسريع وغير متوقع. جائحة كورونا التي غيرت شكل الحياة في جميع الدول دون تمييز بين الدول المتقدمة أو الدول النامية فجميعها أمام فيروس كورونا متساوية، ومجبرة على اتخاذ نفس القرارات للحد من انتشار الفيروس الذي أرهق ميزانية الدول والشركات والأفراد، وكنتيجة طبيعية للإجراءات المتبعة في معظم الدول من إغلاق تام أو جزئي للأنشطة التجارية، ومنع للحركة في غالبية الدول لفترات محددة، سرعان ما يتم تجديدها بعد فترة من السماح للعودة الجزئية للحياة الطبيعية نتيجة لتزايد انتشار الفيروس مرة أخرى، وهو السيناريو الذي تكرر في جميع الدول دون استثناء.    

أما الدول المنتجة والمصدرة للنفط -خاصة التي تعتمد على النفط كمصدر الدخل الأول للدولة- فهي تعيش المعاناة بشكل أكبر، حيث أنها كانت تعاني منذ أكثر من 7 سنوات من تراجع حاد لأسعار النفط، وإن شهد العام الحالي تحسنا تدريجيا في الأسعار، إلا أنها لا تزال بعيدة عن الأسعار التي كانت قبل بدء الأزمة.

وعندما ننظر إلى الوضع في بلادنا عُمان؛ فيجب أن تكون نظرتنا شاملة، تأخذ في الاعتبار جميع الجوانب، فالسلطنة تعاني منذ عدة سنوات -كغيرها من الدول المعتمدة على النفط كمصدر رئيسي في إيرادات الدولة- من آثار التراجع الحاد لأسعار النفط، لتأتي جائحة فيروس كورونا لتزيد الضغوطات على الحكومة والشعب سويا، ومع استمرار الجائحة بدأت معاناة القطاع الخاص وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب استغلال بعض الشركات للظروف الحالية لتعمد إلى تسريح بعض موظفيها لتقليل المصروفات.

وعلى الرغم من استمرار جائحة كورونا إلا أن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات فوق الـ 60 دولارا للبرميل، يجعلنا نشعر بالتفاؤل بأن تسير الأمور إلى الأفضل، وأن الظروف الصعبة ستزول وتتحسن الأوضاع الاقتصادية للدولة؛ وهو ما سينعكس على الجميع. وفي هذا الاتجاه أبدى عدد من الإعلاميين والخبراء والمختصين نظرة إيجابية للمستقبل القريب، وناشدوا الجميع بأن يقفوا يدا بيد مع الحكومة للعبور من هذه الأزمة وعُمان أقوى، لتواصل مسيرة نهضتها المتجددة بكل عزم وثبات في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه، فكل ما هو مطلوب منا في هذه الفترة الصعبة هو الالتزام التام بالقرارات الصادرة من اللجنة العليا، والالتزام بالإرشادات والتعليمات الواجب اتباعها لتفادي الإصابة بالفيروس والعمل على الحد من انتشاره، فجميعنا يدرك أنه مع انحسار الجائحة وعودة الحياة إلى طبيعتها ستتحسن الظروف الاقتصادية للدولة وللأفراد وللمجتمع ككل، وعلينا أن ندرك أن جائحة كورونا هي أزمة عالمية وليست أزمة محلية خاصة ببلدنا، وجميع دول العالم تعاني منها حتى الآن، لكن مع بدء التطعيم باللقاحات أصبح الأمل ببدء التعافي التدريجي كبيرا.

  • هنا نضع بين أيديكم بعض الآراء التي تعبر عن تفاؤل كبير بتحسن الأوضاع الاقتصادية، كما تشير إلى أن جائحة كورونا مشكلة عالمية يجب أن يتعاون الجميع حكومات وأفراد للحد من انتشارها، والسيطرة عليها، لتعود الحياة إلى طبيعتها.

 

 

المصدر
المسار

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: