أخبار المسار

تعرف على تفاصيل بيان السلطنة حول جمال خاشقجي

بريطانيا وفرنسا وألمانيا تدعو السلطات السعودية والتركية إلى إجراء “تحقيق موثوق به”

المسار– العمانية – رويترز : أصدرت وزارة الخارجية بيانا فيما يلي نصه: “انطلاقا من العلاقات الأخوية  الوطيدة التي تربط السلطنة وشقيقتها المملكة العربية السعودية، تابعت السلطنة باهتمام البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية السعودية، وإذ تساند السلطنة المملكة في جهودها لاستجلاء الحقيقة لتدعو كافة الأطراف المهتمة بالأمر إلى عدم التسرع والتثبت قبل إصدار أي أحكام مسبقة”.
ورفضت السعودية تهديدات بمعاقبتها فيما يتعلق باختفاء الصحفي جمال خاشقجي في اسطنبول وقالت إن المملكة سترد على أي عقوبات تفرض عليها بإجراءات أكثر صرامة وذلك وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد بأنه سيكون هناك “عقاب شديد” إذا تبين أن خاشقجي قتل في القنصلية السعودية في اسطنبول. وخاشقجي منتقد بارز للسلطات السعودية وكان يقيم بصفة قانونية في الولايات المتحدة.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن مصدر سعودي مسؤول قوله “تؤكد المملكة رفضها التام لأي تهديدات ومحاولات للنيل منها سواء عبر التلويح بفرض عقوبات اقتصادية أو استخدام الضغوط السياسية أو ترديد الاتهامات الزائفة”.
وأضاف المصدر “تؤكد المملكة أنها إذا تلقت أي إجراء فسوف ترد عليه بإجراء أكبر، وأن لاقتصاد المملكة دورا مؤثرا وحيويا في الاقتصاد العالمي، وأن اقتصاد المملكة لا يتأثر إلا بتأثر الاقتصاد العالمي”.
ونشرت السفارة السعودية في واشنطن في وقت لاحق على تويتر ما وصفته بتوضيح عبرت فيه عن شكرها لدول من بينها الولايات المتحدة على “عدم القفز إلى استنتاجات” بشأن هذه القضية.
ودعت بريطانيا وفرنسا وألمانيا السلطات السعودية والتركية إلى إجراء “تحقيق موثوق به” في اختفاء خاشقجي قائلة إنها تتعامل مع هذا الحادث “بأقصى درجات الجدية”.
وقال وزراء خارجية الدول الثلاث في بيان مشترك “هناك حاجة لإجراء تحقيق موثوق به لمعرفة حقيقة ما حدث وتحديد المسؤولين عن اختفاء جمال خاشقجي وضمان محاسبتهم”. وأضاف الوزراء الثلاثة “نشجع الجهود السعودية التركية المشتركة ونتوقع أن تقدم الحكومة السعودية ردا كاملا ومفصلا. وقد نقلنا هذه الرسالة بشكل مباشر إلى السلطات السعودية”.
ولم يوضح البيان الإجراءات المحتملة التي قد تتخذها الدول الثلاث. وقال جيريمي هانت وزير الخارجية البريطاني في وقت لاحق إنه إذا ثبت تورط السعودية “فسيتعين علينا بحث الوسيلة الملائمة للرد على هذا الموقف”.
ودعا أعضاء بمجلس الشيوخ الأمريكي إلى ردود تراوحت بين مقاطعة اجتماع قمة اقتصادي مقبل في الرياض ووقف دعم العمليات العسكرية السعودية في اليمن.
ودعا السناتور الجمهوري جيف فليك في محطة (إيه.بي.سي) إلى اتخاذ “إجراء صارم” قال إنه سيؤثر على مبيعات السلاح والتدخل في اليمن.
وهبط مؤشر البورصة السعودية سبعة بالمئة في بداية التعامل في إحدى أولي علامات المعاناة الاقتصادية التي قد تشهدها الرياض بسبب هذا الأمر . وعوضت السوق بعض خسائرها عند الإغلاق وهبطت 3.5 في المئة لتخسر 16.5 مليار دولار من قيمتها.
واستخدم أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي بندا في القانون الذي يعرف باسم قانون (جلوبال ماجنيتسكي) المتعلق بالمحاسبة في مجال حقوق الإنسان يلزم الرئيس بتحديد ما إذا كان شخص أجنبي مسؤولا عن انتهاك صارخ لحقوق الإنسان. واستخدم هذا القانون من قبل في فرض حظر على منح تأشيرات السفر وتجميد للأصول على مسؤولين روس.
كما يمكن للشعور المعادي للسعودية داخل الكونجرس الأمريكي أن يزيد من ضغوط ترمي إلى إقرار ما يعرف بقانون منع التكتلات الاحتكارية لإنتاج وتصدير النفط (نوبك) الذي يسقط الحصانة التي تحمي الدول الأعضاء في أوبك من اتخاذ إجراءات قانونية أمريكية بحقها.
وفي عمود نُشر بعد بيان وكالة الأنباء السعودية، حذر الصحفي البارز تركي الدخيل المدير العام لقناة العربية المملوكة لسعوديين من أن فرض عقوبات على السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم قد يؤدي إلى كارثة اقتصادية عالمية.
وقال الدخيل “إذا وقعت عقوبات أمريكية على السعودية، فسوف نكون أمام كارثة اقتصادية تهز العالم، فالرياض عاصمة وقوده، والمس بها سيصيب إنتاج النفط قبل أي شيء حيوي آخر. مثل عدم التزام السعودية بإنتاج السبعة ملايين برميل ونصف. وإذا كان سعر 80 دولاراً قد أغضب الرئيس ترامب، فلا يستبعد أحد أن يقفز السعر إلى مئة ومئتي دولار وربما ضعف هذا الرقم”.
وتزايدت مخاوف المستثمرين من أن اختفاء خاشقجي قد يزيد من الشعور بأن السياسة السعودية أصبحت أكثر غموضا في عهد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يتبنى مجموعة من الإصلاحات الاجتماعية لتحديث المملكة لكنه قاد أيضا سياسات أدت لتوترات بين الرياض وعدة دول أخرى.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: