تقارير

فقدان 900 ألف وظيفة ضربة كبرى لدولة الإمارات

بلومبرج.. اقتصاد دبي يتلقى ضربة موجعة بسبب “تسريح الوافدين”

المسار   |  خاص

من المتوقع أن يتلقى اقتصاد دبي ضربة موجعة مع تراجع وشيك في تعداد السكان بنسبة 10%، إثر تسريح أعداد كبيرة من العمالة الوافدة، الأمر الذي يهدد مركز المال والتسوق في منطقة الخليج وينذر بتراجع معدلات الاستهلاك والنمو، وفقاً لما ذكره تقرير نشرته وكالة بلومبرج الإخبارية.

ويشير التقرير أن ملايين الأجانب يواجهون خيار المغادرة في جميع أنحاء الخليج لأن التداعيات من الوباء والانخفاض في أسعار الطاقة تفرض تعديلات اقتصادية. وتعتمد دول الخليج الغنية في الخليج العربي، على مدى عقود، على العمال الأجانب لتحويل المدن البسيطة إلى مدن عالمية. ونشأ العديد منهم في عائلات هناك أو أنشأوا عائلات بأنفسهم، ولكن مع عدم وجود طريق رسمي للحصول على الجنسية أو الإقامة الدائمة وتناقص مزايا التغلب على الأوقات الصعبة، فهو وجوداً محفوف بالمخاطر.

لماذا يغادر الوافدون دبي؟

ويتجلى التأثير بشكل صارخ في دبي تحديداَ لأن نموذجها الاقتصادي يقوم على وجود المقيمين الأجانب الذين يشكلون حوالي 90٪ من السكان. وتقدر أكسفورد إيكونوميكس أن دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعد دبي جزءًا منها، يمكن أن تفقد 900 ألف وظيفة – وهو ما يشبه ضربة كبرى لدولة يبلغ عدد سكانها 9.6 مليون – وأن تشهد “اقتلاع” 10٪ من سكانها. وتمتلئ الصحف بتقارير العمال الهنود والباكستانيين والأفغان الذين يغادرون في رحلات العودة إلى الوطن، ولكن فقدان أصحاب الدخول المرتفعة سيكون له آثار مؤلمة على نمو الإمارة.

وقال ريان بول محلل شؤون الشرق الأوسط في ستراتفور، إن هجرة سكان الطبقة الوسطى يمكن أن تخلق دوامة موت للاقتصاد. وستعاني القطاعات التي تعتمد على هؤلاء المهنيين وعائلاتهم مثل المطاعم والسلع الفاخرة والمدارس والعيادات أثناء مغادرة الوافدين. وبدون دعم الحكومة، يمكن لهذه الخدمات تسريح الأشخاص الذين يغادرون البلاد بعد ذلك ويخلقون المزيد من موجات النزوح”.

ويرى التقرير أنه مع اضطراب الاقتصاد العالمي، فإن قرار المغادرة ليس واضحًا. ومن المرجح أن يبقى سكان دبي من الوافدين الذين يمكنهم النجاة بدلاً من التنافس مع العاطلين عن العمل في بلادهم. وتقول منظمة العمل الدولية إن أكثر من مليار عامل على مستوى العالم معرضون لخطر كبير لخفض الأجور أو فقدان الوظائف بسبب الفيروس التاجي.


ويشجع بعض قادة الخليج مثل رئيس الوزراء الكويتي، الأجانب على المغادرة في الوقت الذي يشعرون فيه بالقلق من توفير وظائف جديدة للسكان المحليين. ولكن حسابات دبي مختلفة لأن اقتصادها يعتمد على دورها كمركز عالمي للتجارة والسياحة والأعمال. 

وقال متحدث باسم حكومة دبي إن السلطات تدرس المزيد من المساعدة للقطاع الخاص. وأضاف “تعتبر دبي موطنا لكثير من الأفراد وستسعى دائما للقيام بما يلزم لاستقبالهم مرة أخرى”.

التحدي أمام دبي

وفقاً للتقرير، فإن التحدي الرئيسي لدبي هو القدرة على تحمل التكاليف. فقد أصبحت المدينة التي بنت سمعتها كملاذ ضريبي مجاني، مكاناً مكلفاً بشكل متزايد للشركات والمقيمين. وفي عام 2013، صنفت دبي في المرتبة 90 من حيث التكلفة بالنسبة للمغتربين، وفقًا لمركز ميرسر الاستشاري في نيويورك. إنها الآن في المرتبة 23، مما يجعلها أغلى مدينة في الشرق الأوسط، على الرغم من أنها تراجعت من المرتبة 21 في عام 2019 حيث انخفضت الإيجارات بسبب زيادة العرض.

ويؤكد التقرير أن اقتصاد دبي لم يعد أبداً إلى الوتيرة المحمومة التي كان يتمتع بها قبل أزمة الائتمان العالمية عام 2008 والتي دفعت الجولة الأخيرة من مغادرة المغتربين. وبعد ذلك، عادت هبوط أسعار النفط عام 2014 إلى النمو مرة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock