رأي المسار

رأي المسار..

بل “فجر كاذب” .. وعدوان آثم

رأي المسار   |     عدوان جديد من الاحتلال الإسرائيلي على غزة ، ودماء زكية تسيل على أرض الكرامة والصمود ، حيث استشهد جراء العدوان أكثر من عشرة فلسطينيين، وأصيب العشرات ، وأدى إلى تدمير العديد من المباني وإلحاق الضرر بالكثير من  الممتلكات والمنشآت ، ولا يزال العدوان مستمرًا ، مما يرشح حصيلته  الدموية والتدميرية إلى الارتفاع .

يجري هذا العدوان الغاشم تحت سمع وبصر العالم، حيث  بات المجتمع الدولي  لا يحرك ساكنًا، ويقف موقف المتفرج إزاء الانتهاكات المتكررة والسافرة لقوات الاحتلال بحق الفلسطينيين، عدا عن بعض بيانات الشجب الصادرة  من بعض الدول والتي لا توقف العدوان ، ولا تردع المعتدي .

إن مثل هذه الاعتداءات المتكررة لن تفت في عضد المقاومة الفلسطينية ، ولاتوهن عزيمة فصائلها الباسلة، بل تزيدها إصرارًا على  المضي قدمًا في مسارها النضالي  المفضي إلى الانعتاق من صلف الاحتلال وعسفه.

العدوان الحالي يأتي في سياق متصل مع انتهاكات الاحتلال ، وامتدادًا لسجل إجرامي حافل بكل أنواع الفظائع  والخروقات لكافة القوانين الدولية .

وفي كل مرة يسوق الاحتلال الإسرائيلي مبررات مضللة لما يقوم به انتهاكات ، وما ينفذه من اعتداءات تستهدف أبناء الشعب الفلسطيني على امتداد وطنهم  المحتل، وخاصة في غزة .

وهي مبررات تنسفها حقائق الواقع الماثل ، حيث إن فصائل المقاومة لم تبتدر هذه الهجمات ، بل قوات الاحتلال  – وكعادتها- هي التي شرعت في إمطار غزة بوابل من نيران القصف الهمجي ودون سابق إنذار .

إن دوافع الاحتلال الإسرائيلي لشن هذه الحملة الشعواء على غزة، مرده إلى  المشكلات  والمعضلات الداخلية التي يرزح تحتها الكيان الصهيوني ، والتي يتوهم قادته أن الحل الناجع لها هو تصدير الأزمات نحو غزة، واستخدام ذلك في المعارك الانتخابية والمنافسة السياسية للخروج من أزمات الحكم المتناسلة ،  في مسلك إجرامي غير مسؤول ، وهي حسابات  سيدرك الاحتلال أنها خاطئة ، وستفشل  على وقع رد المقاومة على هذا العدوان  الهمجي.

إن إعلان جيش الاحتلال أنه يستعد “لأيام طويلة من العمليات العسكرية “، يدل على اضماره  نوايا  خبيثة من خلال عمليته التي اطلق عليها “الفجر الصادق” تتمثل في إيقاع أكبر ضرر بالمقاومة الفلسطينية، واستهداف البنية الأساسية لقطاع غزة بالنسف والهدم والدمار ، ولكن  هذه الخطط العدوانية ستتبدد  – كما أسلفنا -عند اصطدامها  ببسالة  المقاومة  وصمودها الأسطوري.

المصدر
المسار - رأي المسار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى