تقارير

"المسار" تنشر الحلقة الأولى:

تقرير أمريكي: السلطنة الدولة الوحيدة في العالم القادرة على حلحلة الأزمة اليمنية

  •  السلطنة تدير الأزمة اليمنية بحنكة دبلوماسية
  •  عمان  من الدول القلائل التي لم تعاني من أي إرهاب على أراضيها
  •  الحرب في اليمن تهيئ البيئة الخصبة لنمو التطرف

ترجمة- المسار  أكد تقرير أمريكي أن السلطنة وبفضل السياسة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- تعد الدولة الوحيدة في العالم القادرة على دفع الأزمة اليمنية نحو مسارات إيجابية، تضمن إنهاء الحرب المستعرة هناك.

ونشر موقع “إنسايد آرابيا” الأمريكي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التقرير هذا الأسبوع، وهو من إعداد الباحثين جورجيو كافييرو وكريستيان كوتس أولريتشسن.

ويقول التقرير إنه منذ بدء العملية العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن في عام 2015، عارضت سلطنة عُمان الهجمات التي يشنها التحالف العربي ضد الحوثيين وحلفائهم. ويضيف التقرير أنه بدلاً من خوض أتون هذه المعركة العسكرية، أدارت السلطنة الأزمة بحنكة دبلوماسية، سعياً منها لإنهاء الصراع من خلال المحادثات، بما يفضي في نهاية المطاف إلى تحقيق سلام دائم. ورغم ذلك، فإن جهود مسقط حتى الآن لإحلال السلام في اليمن لم تسفر عن النتائج المرجوة منها، واستمرت الحرب الأهلية هناك.

ولقد أسفرت الحرب في اليمن عن سقوط أكثر من 10 آلاف قتيل من المدنيين، وتسببت في وقوع أسوأ كارثة إنسانية في العالم، مع ما لا يقل عن 8.4 مليون يمني يعيشون على حافة المجاعة، فيما لا تزال الحرب مستعرة بلا نهاية تلوح في الأفق.

ويرى التقرير أن استخدام القوة في اليمن كشف عن فجوات بين النهج العسكري للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة فيما يتعلق بآليتهما لمعالجة القضايا الأمنية، وبين تفضيل سلطنة عمان- منذ أمد طويل- للحلول السياسية لمختلف القضايا.

ويوضح التقرير أن المسؤولين في السلطنة يواجهون تحدياً رئيسيا متمثلا في حماية محافظة ظفار مما أسماها “فوضى الجوار”، لاسيما وأن ظفار تتشارك مع اليمن في حدود تزيد عن 300 كيلومتر، لتكون بذلك معرضة لتأثيرات غير مباشرة من اليمن، مع الإشارة إلى أن السلطنة من الدول القلائل التي لم تعاني من أي إرهاب على أراضيها.ويؤكد التقرير أن الأزمة اليمنية أحدثت تداعيات على السلطنة من الناحية الجيوسياسة؛ إذ إن البعض ينظر إلى مسقط باعتبارها حجر عثرة أمام ترسيخ نفوذ قوى إقليمية عربية في اليمن، توظف القوة العسكرية لتحقيق أهدافها السياسية.

ويقول التقرير إنه على الرغم من هذه التحديات والمصاعب، فقد وظفت السلطنة لصالحها رؤيتها الحكيمة لإدارة الأزمة، عبر العديد من الأوراق التي أسهمت في تعزيز مكانتها كقوة توازن تحافظ بحنكة على دورها المستقل.

ويقتبس التقرير ما قاله روبي باريت الباحث الأمريكي في شؤون الشرق الأوسط والخليج، بأن عمان “تعمل على دعم القوى الكبرى في المنطقة” من منطلق رغبتها في “التصرف كمفاوض عادل” في اليمن. وينقل التقرير جانبا من كلمة معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية، أمام اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2018؛ حيث قال: “نتصور أن الحل السياسي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الواقع اليمني، وأن يمنح جميع الأطراف والقوى السياسية في اليمن وخارجها الفرصة فى تقرير مستقبلهم”.

ويؤكد التقرير أن ثمة إجماع بين جميع الأطراف في اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي على أن عُمان هي الدولة الخليجية العربية الوحيدة، وربما الدولة الوحيدة في العالم، القادرة على دفع الأزمة اليمنية نحو مسارات إيجابية، ويؤكد ذلك النجاح الذي حققته السلطنة فيما يتعلق بسياساتها الإقليمية. ويضيف التقرير أنه على مدى عقود، سعت السلطنة تحت قيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- إلى تفادي خلق أعداء دون أي مبرر، فيما نجحت في بناء علاقات ممتدة مع العديد من دول العالم قائمة على الثقة والاحترام المتبادل، بما في ذلك إيران ودول مجلس التعاون الخليجي وشركائها في الغرب، لاسيما بصفة أساسية الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. رفض الحل العسكري  ويمضي التقرير متحدثا عن الأزمة اليمنية، فيقول إن التحالف العسكري بقيادة السعودية استند في حملته على اليمن منذ مارس 2015، على ذريعة انتزاع ما حققه الحوثيون من مكاسب على الأرض، وإعادة الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى السلطة، وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن.وهنا يذكر التقرير أن السلطنة أبدت معارضة لتحركات قوى التحالف منذ البداية في هذا الملف، ورفضت الانضمام إلى التحالف الذي يشن الحرب ضد اليمن، وما لبثت أن ازدادت وتيرة التوترات داخل دول مجلس التعاون الخليجي بسبب هذه الحرب، وتحديدا في سبتمبر 2015، عندما استهدفت قوات التحالف مقر إقامة السفير العماني في صنعاء، وهو ما دفع الحكومة العمانية إلى استدعاء السفير السعودي في مسقط للاحتجاج على الحادث، ومطالبة التحالف العربي بتقديم تفسير لذلك. وفي الشهر ذاته آنذاك، أعلنت الكويت وقطر أنهما ستقدمان الدعم العسكري لقوات التحالف بعد هجوم واسع النطاق على القوات الإماراتية والبحرينية في اليمن، مما جعل عمان الدولة الخليجية الوحيدة التي لم تكن جزءاً من التحالف العسكري، حتى بعد خروج قطر منه في يونيو 2017 في أعقاب التوتر بين قطر من جهة والسعودية والإمارات والبحرين من جهة أخرى.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: