رأي المسارمسارات

رأي المسار:

جاهزية سياحية لموسم الخريف

رأي المسار| تؤكد وزارة السياحة استعداداها الكامل لاستقبال موسم الخريف في صلالة والذي من المقرر أن يبدأ بعد أيام قليلة ويستمر لمدة 3 أشهر، فقد تأهبت المنشآت الفندقية لاستقبال الزوار والسياح من داخل وخارج السلطنة الراغبين في التمتع بطقس استثنائي لا مثيل له في المنطقة، بجانب قضاء أسعد الأوقات مع الفعاليات والمناشط المتعددة التي يتم تنظيمها على هامش الموسم السياحي.

وموسم الخريف في صلالة من المقومات السياحية التي تزخر بها السلطنة وتمثل رافدا اقتصاديا مهما من خلال إسهام الموسم في دعم نمو القطاع السياحي الواعد، وهو ما يضاعف الجهود الرامية لتعزيز التنويع الاقتصادي وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل القومي.

والاهتمام بالقطاع السياحي وخاصة في صلالة، ليس وليد اللحظة، بل هي مسيرة ممتدة من العمل الجماعي بين مختلف مؤسسات الدولة وعلى رأسها وزارة السياحة، بجانب الدور المحوري للقطاع الخاص في تنمية هذا القطاع، من خلال ما يتم إنشاءه مشروعات سياحية تستقبل الزوار والسياح من مختلف دول العالم، وفي الوقت نفسه توفر العديد من الوظائف للشباب في هذا القطاع.

ويبلغ عدد المنشآت الفندقية في محافظة ظفار التي استعدت لموسم الخريف 34 منشأة فندقية، توفر 4115 غرفة فندقية تضم 6312 سريرا، ومن بين هذه المنشآت 7 فنادق جديدة تتراوح تصنيفاتها من نجمتين إلى خمسة نجوم تم افتتاحها خلال الأشهر القليلة الماضية، لمواكبة النمو في أعداد الزوار إلى خريف صلالة سنويًا.

ولم يتوقف حرص القطاع الخاص العامل في المجال السياحي على مواكبة النمو في أعداد الزوار عبر افتتاح منشآت فندقية جديدة، بل نفذت المنشآت الفندقية القائمة بالفعل عمليات توسعة في فنادقها لزيادة عدد الغرف الفندقية، إلى جانب أيضا افتتاح مجمعات تجارية تقدم تجربة تسويق متميزة خلال الموسم.

وتتطلع الجهات المعنية بالقطاع السياحي أن يتزايد عدد السياح إلى موسم الخريف إلى نحو مليون سائح، وهو أمر قابل للتحقق هذا العام أو العام المقبل، لاسيما وأن عدد السياح خلال موسم الخريف الماضي حسب إحصائيات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات بلغ 826376 زائرا في عام 2018، بمعدل زيادة 28.1 بالمائة عن العام 2017، الأمر الذي يشير إلى إمكانية تحقيق نسبة نمو مماثلة أو أعلى ليصل العدد إلى المليون.

وينبغي الإشارة إلى أن مؤسسات الدولة مجتمعة تولي اهتماما كبيرا بنجاح موسم خريف صلالة، لما يسهم به بدور محوري في جهود تعزيز التنويع الاقتصادي، ولذلك تتكاتف جهود مختلف المؤسسات كي يتم تنظيم الموسم على أعلى مستوى من الكفاءة والجودة. ولذلك نجد التعاون الوثيق بين والتنسيق الدائم بين كافة الجهات منها مكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار وبلدية ظفار وشرطة عمان السلطانية وإدارة الدفاع المدني والإسعاف والمديرية العامة للتجارة والصناعة والمركز الوطني للإحصاء والمعلومات وغيرها من الجهات الحكومية، علاوة على القطاع الخاص بمختلف شركاته ومؤسساته.

إن الاستعدادات المتواصلة لاستقبال موسم خريف صلالة 2019 تبشر بنجاح منقطع النظير، خاصة وأن سقف التوقعات مرتفع للغاية بشأن الزيادة المحتملة في أعداد السياح والزوار، ولذلك فإن خريف صلالة فرصة حقيقية لتحقيق دفعة كبرى في جهود النهوض بالقطاع السياحي.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: