رأي المسارمسارات

رأي المسار:

جاهزية مؤسسات الدولة

المسار – مع تزايد تقارير الأرصاد التي تؤكد اقتراب العاصفة المدارية “لبان” نحو شواطئ السلطنة قادمة من بحر العرب ومتجهة إلى سواحل صلالة، تتزايد أيضا الطمأنينة بين الأوساط المجتمعية بأن مؤسسات الدولة قادرة وجاهزة للتعامل مع هذه الحالة المناخية.

الطمأنينة المجتمعية منبعها الثقة المتزايدة تجاه أداء المؤسسات مع مثل هذه الأنواء، فالتجارب السابقة أصقلت خبرات الكوادر الوطنية، وساهمت في بناء نموذج استرشادي في كيفية التعاطي مع هذه الحالات. فمن جونو إلى فيت ثم ميكونو وما بينهم من منخفضات جوية أو مدارية عميقة، استفادت الجهات المعنية في الدولة من الخبرات المتراكمة وعززت من قدرتها على مواجهة الأنواء المناخية، أيا كانت طبيعتها.

ولا شك أن مثل هذه الظروف الاستثنائية تبرهن على مدى التكاتف المجتمعي، سوءا من قبل المؤسسات الرسمية أو مؤسسات القطاع الخاص أو الأفراد أنفسهم، مواطنين ومقيمين. فالتلاحم والتعاضد هنا مطلب أساسي، وتفهم الجميع للظرف الطارئ من أبرز عوامل نجاح خطط التعاطي مع هكذا حالات.

وخلال الساعات الماضية، اجتمع العديد من لجان الطوارئ والعسكرية والدفاع المدني والبلدية، وأيضا الهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون، من أجل تدارس آليات التعامل مع أي حالة متوقعة الحدوث، وكيفية بث الطمأنينة داخل المجتمع.

حُقَ لنا أن نفخر بمؤسساتنا وما تبذله من جهود وطنية مقدرة في مثل هذه الظروف الاستثنائية وغيرها، في مسعى منها للحفاظ على أمن وسلامة المجتمع، والتضحية بكل ما أوتوا من أجل الصالح العام.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: