أخبار المسار

لحماية مواقع تعشيش السلاحف البحرية 

جمعية البيئة العُمانية تواصل جهودها للحدّ من التلوث الضوئي في جزيرة مصيرة

المسار    |     في إطار سعيها المتواصل لحماية مواقع تعشيش سلاحف الريماني، أطلقت جمعية البيئة العُمانية، بالتعاون مع هيئة البيئة وشركة بحار المستقبل، مبادرة جديدة لمكافحة التلوث الضوئي في شواطئ جزيرة مصيرة. وبتمويلٍ من الإدارة الأمريكية لخدمات الحياة الفطرية والثروة السمكية ومبادرة “الجري من أجل عُمان”، حيث تهدف المبادرة لحماية مواقع تعشيش السلاحف البحرية عبر تشجيع المجتمع المحلي في المناطق الساحلية على توفير الظروف المناسبة كالإضاءة منخفضة التوهج، وزيادة مستوى الوعي حول أضرار وتأثيرات الأضواء الساطعة على السلاحف المعششة وصغارها، والتي تعتبر من أهم التهديدات لها.

وتعليقاً على ذلك، قالت سعاد الحارثية، المديرة التنفيذية لجمعية البيئة العُمانية: “تحتاج السلاحف البحرية إلى شاطئ هادئ ومظلم لتضع بيضها. واليوم، تواجه مواقع التعشيش لهذه السلاحف على شواطئ مصيرة خطراً محدقاً نتيجة الأنشطة البشرية المتعددة على الشواطئ والتطورات الساحلية لينتهي بها وضع بيضها في المحيط وفقده في النهاية. ولهذا، يقع على عاتقنا جميعاً حماية هذه الكائنات البحرية والحفاظ على بيئة السلطنة الطبيعية كملاذٍ آمنٍ للسلاحف البحرية” وأضافت: “خطوات بسيطة قد تصنع فارقاً كبيراً في استدامة هذه الكائنات الرائعة كتغيير المصباح الكهربائي. وأتقدم بجزيل الشكر لكل من دعم هذه المبادرة وبالأخص أفراد المجتمع المحلي على تعاونهم الملموس منذ انطلاق مشروعنا لحماية السلاحف البحرية. ونؤمن أنه ومن خلال تضافر جهودنا جميعاً سنواصل حماية مستقبل السلاحف البحرية بالسلطنة وضمان استمرارها للأجيال القادمة”.

ومن جانبه، قال الدكتور أندرو ويلسون، المدير المؤسس لشركة بحار المستقبل: “تؤثر الإضاءة القوية على السلاحف البحرية بشكل كبير، إذ تحول دون تمكنها من التفريخ على الشاطئ وتشكل عامل إرباك للإناث بعد التعشيش وتشتت أيضاً صغار السلاحف أثناء مرحلة التفقيس وعند توجهها إلى البحر. شاهدنا في السابق إناث السلاحف وصغارها يتيهون في اليابسة بدلاً من التوجه نحو المحيط. كما وجدناهم يزحفون على الطريق الساحلي الرئيسي مما يجعل هلاكهم محتوماً”. وأضاف: “هنا يأتي دورنا لكي نحدّ من المخاطر التي تواجهها السلاحف في مواقع التعشيش والتي تؤدي إلى تناقص أعدادها. وسيتحقق ذلك من خلال توفير بيئة مناسبة لها للوصول بأمان إلى مياه المحيط مما يضمن تكاثرها. ونشكر جمعية البيئة العُمانية على الجهود المميزة التي تبذلها لحماية سلاحف الريماني والحفاظ على موائل تعشيشها ويسعدنا أن نكون جزءً من هذا المشروع”.

ومن خلال الدعم المُقدم من وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وجمعية المرأة العُمانية، قام الفريق الفني بزيارة ميدانية لمواقع تعشيش السلاحف لتحديد مصادر الإضاءة التي تشكل أكبر تهديد لها وإجراء التعديلات المطلوبة. ولتشجيع المجتمع المحلي لاتخاذ الإجراءات اللازمة، فقد بادر سعادة الشيخ عبد الله بن خليفة المجعلي، عضو مجلس الشورى ممثل ولاية مصيرة بدعم المبادرة حيث كان من أوائل من قاموا بتركيب الإضاءة ذات المواصفات المطلوبة التي لا تؤثر على حركة وطبيعة السلاحف البحرية.

وكونها المنظمة الغير الربحية الوحيدة الهادفة لحماية البيئة وصون مواردها في سلطنة عُمان، تواصل جمعية البيئة العُمانية جهودها للحد من هذه المخاطر من خلال مشروعها طويل الأمد لحماية السلاحف البحرية في جزيرة مصيرة منذ عام 2008. كما، وتحرص على تعزيز السلوكيات البيئية المستدامة عبر التعليم وإشراك أفراد المجتمع في مشاريع حفظ موارد البيئة.

وللمزيد من المعلومات حول جمعية البيئة العُمانية وسُبل تقديم الدعم لمواصلة رسالتها في الحفاظ على الطبيعة العُمانية، يمكن زيارة الموقع الإلكتروني www.eso.org.om.

المصدر
المسار

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: