رأي المسار

جهاز الاستثمار العُماني.. إدارة رشيدة لثروات الوطن

رأي المسار  |       يُعد مصنع الأمونيا الذي أعلنت عن تدشينه مؤخرًا بمحافظة ظفار، المجموعة العالمية المتكاملة للطاقة “أوكيو”  (إحدى شركات جهاز الاستثمار العماني) باستثمارات بلغت 463 مليون دولار أميركي وطاقة إنتاجية تبلغ ألف طن متري يوميًا ، إضافة نوعية لاستثمارات الجهاز الذي يعتبر الذراع الاستثماري للحكومة، وتم تأسيسه  بموجب المرسوم السلطاني رقم ( 61/2020 ) بضم صندوق الاحتياطي العام للدولة، والصندوق العماني للاستثمار ، ليقوم بمهمة  إدارة أموال سلطنة عمان وأصولها واستثمارها بما يعظم عوائدها،  بهدف تحقيق مستقبل اقتصادي مستدام ، والإسهام في تعزيز رفاهية الإنسان العماني  حاضرًا  ومستقبلًا .       وهيأت الدولة بتوجيهات حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن  طارق المعظم – حفظه الله ورعاه-، كافة  الأسباب للجهاز لكي يضطلع بهذه المسؤولية الجسيمة، ويحقق الغايات النبيلة والآمال  الكبيرة المعقودة عليه وذلك بإتاحة الموارد  له من خلال أيلولة  ملكية معظم الشركات والاستثمارات المملوكة للدولة إليه، إضافة إلى الاعتمادات المالية المخصصة له في الميزانية العامة  وفائضها، علاوة على عوائد  استثمارات الجهاز .

ومن المعروف أن أصول الجهاز تضم محفظتين هما: “محفظة التنمية الوطنية” و”محفظة الأجيال”، ولكل منهما أهداف واضحة واختصاصات محددة . حيث تُعنى محفظة التنمية الوطنية بإدارة جميع الأصول والشركات المحلية والتي يزيد عددها على 160 شركة، وتسعى إلى الإسهام في نمو الاقتصاد العماني وتطويره  واستدامته إضافة إلى مساندة الموازنة العامة للدولة.

ولأن الجهاز يسعى إلى تحقيق أولويات رؤية “عمان 2040”  خاصة فيما يتعلق بالتنويع الاقتصادي،  نجد أنه حقق نتائج طيبة يمكن الاستدلال عليها من واقع مؤشرات  النمو  في استثمارات التنويع الاقتصادي في المحفظة الوطنية للجهاز ، من خلال زيادة  إسهامات عدد من القطاعات ومنها  السياحة والزراعة والثروة السمكية والاتصالات ونظم المعلومات والتعدين.

أما محفظة الأجيال فتتكون من الأصول الخارجية، حيث إن للجهاز استثمارات في أكثر من 40 دولة حول العالم مما يجعله   أحد الكيانات الاستثمارية المرموقة على مستوى العالم، وفي هذا الصدد يوظف الجهاز علاقات السلطنة المميزة مع الدول الأخرى، في الدخول بمشاريع استراتيجية مشتركة لتحقيق عوائد مالية    تسهم في رفد الميزانية العامة للدولة وتحقيق الاستدامة المالية.

لقد تمكن جهاز الاستثمار وخلال فترة وجيزة، من وضع بصمات واضحة في سجل الإنجاز، وحقق نتائج مميزة على صعيد مساعيه  للإسهام في الناتج المحلي الإجمالي، وتعظيم عوائد استثماراته إضافة إلى حوكمة الشركات المملوكة للدولة.

والخلاصة؛ إن جهاز الاستثمار العماني رسّخ مكانته ككيان  اقتصادي واستثماري موثوق ، قادر على الإسهام الفعّال في مسيرة التنمية في الحاضر الزاهر لسلطنة عمان، وضامن لرفاهية أجيالها  في المستقبل بمشيئة الله تعالى .

المصدر
المسار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى