آراء الكتاب

حمد المجرفي يكتب للمسار: ضرورة تجاهل الرسائل السلبية

المسار | آراء الكتاب

حمد سعيد المجرفي

في وقت تشتد فيه الأزمات عليك ايها الحكيم بأن تبتعد عّن الخرافات وألا تغث فكرك بالانجرار وراء التفاهات والزج بنفسك في المتاهات، ولعلنا نعى ونعلم بأن الأزمات مهما اشتدت غير أن الفرج سيأتي حاملا معه الآمال التي ننتظرها، وعلينا العمل على تحقيق ذلك.

بعض الأشخاص يستعجلون الأمور وفي مثل هذه الأمور وهذه الأوضاع التي يمر بها العالم أجمع الصبر هو الحل ولنعلم بأن هناك من يسهر الليل ليبحث عن مخرج للأزمات، فلنضع أيدينا جميعا بيده، ونحذر من أن ننساق وراء رسائل الأشخاص السلبيين والتي للآسف يستقبلها الآخرين على أنها مسلمات حقيقية، فيما الواقع يقول علينا تجاهل مثل هذه الرسائل السلبية، وفي مثل هذه الأوقات تزداد أهمية هذا التجاهل للحفاظ على مكتسبات الوطن.

وسائل التواصل الاجتماعي مليئة برسائل عديدة تستفزنا بمحتواها السيء وكلماتها البذيئة وكأننا تجردنا مِن المبادئ والقيم التي عرفنا بها وعرفت بنا، فعفوا: إذا كانت هذه الرسائل يتقبلها المرسل إليه وينقلها للعامة ويتغنى بها على أنها في مصلحة المواطنين والوطن، لكن الوطن والمواطنين لا يرضون بمثل هذه الرسائل التي تثير الفتن وتدعو للخراب.

نعم بعض الآراء التي نشاهدها في مقاطع السوشل ميديا آراء حمقاء تهدف للإثارة والبلبلة وتحقيق مكاسب شخصية على حساب الوطن والبسطاء من الناس، والغريب أن يتم تناقل هذه المقاطع بكثرة وبدون تفكير في كونها تضر بالمجتمع ولا تنفعه.. نعم نتفق بأن الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، لكن هذا لا يعني مطلقا أن نساهم في نشر ما يسئ لبلدنا ولمجتمعنا، وعلينا أن نؤمن بأن حكومتنا تعمل على تحقيق المصلحة العليا للوطن والمواطنين جميعا دون استثناء، وأن القرارات وإن بدت أنها ضد مصالحنا الشخصية إلا أنها في حقيقة الأمر هي لمصلحة مستقبل بلادنا.

للآسف ما نشاهده هو تسابق لنشر كل ما هو سلبي فيما نتجاهل كل الإيجابيات الماثلة أمام أعيننا، وهذا يعني أن البعض يسعى لإثارة  الفوضى والنعرات وكأنها ستعود بالنفع عليه، لذلك علينا جميعا عدم المساهمة في نشر ما يشوه سمعتنا، وبكل تأكيد فإن المطالب المشروعة للجميع قد وصلت للمعنيين ونحن على ثقة تامة بأن مصلحة الوطن والمواطنين لها الأولوية عند إصدار القرارات، أما نشر المقاطع المسيئة للمسؤولين فهو لن يحل أي مشكلة بل سيعطي فرصة لمن ينتظر منا الهفوات للاصطياد في الماء العكر، ويقلل من شأن وطننا ومقدراته، ونحن كغيرنا من البلدان الأخرى لدينا المنجزات القائمة وعلينا العمل لإكمال مسيرة النهضة العمانية الحديثة التي أسسها السلطان الراحل قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- بالوقوف خلف جلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه- والسير معه لتحقيق رؤى نهضة عمان المتجددة.

المصدر
المسار

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: