حوارات

خليفة الغفيلي: نظام الأمان الوظيفي وجد ليستمر ويتطور ليواكب متغيرات سوق العمل

المسار     |    باشرت الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية في تنفيذ المبادرات التشغيلية المتعلقة بنظام الأمان الوظيفي والتي من بينها صرف إعانة شهرية مقدراها (202.500) مائتان وريالان وخمسمائة بيسة ولمدة (6) ستة أشهر مقطوعة للمؤمّن عليهم العُمانيين العاملين لحسابهم الخاص ومن في حكمهم والعُمانيين العاملين في الخارج ومن في حكمهم، والمنهية خدماتهم لأسباب خارجة عن إرادتهم من العُمانيين العاملين بدول مجلس التعاون الخليجي.

وقال خليفة بن سالم الغفيلي مدير الدائرة القانونية ـ رئيس لجنة المتابعة والإشراف على تطبيق نظام الأمان الوظيفي بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية: كما يعلم الجميع بأن النظام وجد ليبقى ويستمر ويتطور بناءً على المستجدات التي تفرضها الأوضاع الاقتصادية العالمية والمحلية التي تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على سوق العمل وكذلك على أفراد المجتمع، إذ أن النظام هو أحد الأركان الخمسة التي تُشكّل الحماية الاجتماعية والتي تعتبر الدرع الحصين لصد المخاطر التي تحيط ببيئة العمل،  وإذا تحدثنا من الناحية التشريعية والقانونية فهذا النظام ــ وبحق ــ من القوانين الداعمة وذات الدلالة  العميقة في التعامل مع مختلف الأزمات على مبدأ (لا ضرر ولا ضرار) تراعي وتتلمس احتياجات المواطن العُماني وتراعي تأثر الأوضاع المعيشية بشكل عام.

ويضيف الغفيلي قائلاً: لقد أثبتت التجارب منذ بدء تطبيق  نظام الأمان الوظيفي في نوفمبر 2020م ، أن النظام حقق أهدافه الأساسية التي رُسمت له من حيث أداء المنافع لمستحقيها وكذلك من حيث أداء الاشتراكات والتي يستبان من خلالها مدى القوة والملائة المالية له   عليه كان لا بد من  التوسع في حزمة المزايا المقدمة بناءً على الاحتياجات الفعلية للظروف الراهنة، عليه جاءت التوجيهات السامية لصرف إعانتين لفئتين تحتاج إلى إسناد وتعاون وتكاتف من كافة أفراد المجتمع، وكما يعلم الجميع بأن منظومة العاملين لحسابهم الخاص ومن في حكمهم من أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال المنظومة التي بدأت تتوسع وتتطور وأوجدت أرضية مناسبة للشباب لتوجيه أفكارهم ومشروعاتهم للارتقاء بالاقتصاد العُماني واستقطاب الكفاءات الشابة لتكوين تكتلات اقتصادية يكون مردودها الأول في تنمية المجتمع.

كما أن نظام الأمان الوظيفي لم يغفل عن فئة العمانيين العاملين في الخارج ومن في حكمهم، مثل العاملين خارج السلطنة وخارج دول مجلس التعاون الخليجي والعاملين في السفارات والقنصليات والهيئات الدولية العاملة في السلطنة حيث تأثرت أعمالهم بسبب الأوضاع الاقتصادية، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على التعاون والتعاضد يمتد للجسد الواحد أينما وجد.

مرونة مطلقة لتوسيع نطاق المستفيدين

وفيما يتعلق بشروط استحقاق الإعانة الشهرية في فئة العاملين لحسابهم الخاص والعاملين بالخارج يقول خليفة الغفيلي: لقد رُوعي عند وضع شروط الاستحقاق المرونة المطلقة لتوسيع نطاق المستفيدين من تلك الإعانة، وهي شروط تنظيمية تساهم في تأمين جزء من احتياجات الفئتين سالفتي الذكر، والتي منها: أن يكون المستفيد مسجلاً في أحد أنظمة نظام التأمينات الاجتماعية العمانيين العاملين لحسابهم الخاص أو العُمانيين العاملين بالخارج ومن في حكمهم حتى 25 مايو 2021م،، وعليه أن يتقدم بطلب الصرف وفق الآلية المحددة، وألا يكون عاملاً في القطاع الحكومي أو الخاص أو منتسباً لجهة عسكرية أو أمنية، بالإضافة ألا  يكون متقاعداً من أحد صناديق التقاعد في السلطنة، وألا يكون مستحقاً (مستلم) لمنفعة الأمان الوظيفي، ومع سقوط أحد تلك الشروط  أو الوفاة أو اكتمال مدة الصرف ( 6 ) أشهر المحددة فإن صرف الإعانة ستتوقف، وحرصاً من الهيئة في تهيئة الظروف المناسبة نظراً لأوضاع الجائحة  وتبسيطاً للإجراءات فقد وُضعت أنظمة إلكترونية للمستفيدين تراعي السرعة والدقة، حيث يُقدم الطلب عن طريق نظام الأمان الوظيفي عبر الموقع الإلكتروني للهيئة  (www.pasi.gov.om)، مع ضرورة استيفاء بعض البيانات المتعلقة بمقدم الطلب مثل: بيانات التواصل، والحساب البنكي، والتأكيد عليها من قِبل مقدم الطلب  نظراً لأهميتها في صرف الإعانة.

حماية ممتدة

وحول الإعانة المتعلقة بالمنهية خدماتهم من العمانيين العاملين بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، يشير خليفة الغفيلي قائلاً: بأن هذه الفئة تشمل العاملين في القطاع الخاص المسجلين في نظام مد الحماية التأمينية لدى الهيئة والعاملين في القطاع الحكومي المسجلين لدى صندوق تقاعد موظفي الخدمة المدنية والعاملين في القطاع العسكري والعاملين لدى مؤسسات (لها شخصية اعتبارية) غير مشمولة بأي نظام تقاعدي، ويشترط أن يكون المواطن من المنهية خدماته في الفترة من 01 مارس 2020م وحتى 25 مايو 2021م، وعليه أن يتقدم بطلب الصرف وفق الآلية المحددة، مع أهمية توافر الشروط القانونية الواردة في المادة (11) من نظام الأمان الوظيفي: ( يشترط لاستحقاق المؤمّن عليه المنفعة أن تتوافر فيه الشروط الآتية: أن يكون قد أكمل المدة المقررة لاستحقاق المنفعة المنصوص عليها في المادة (12 ) من النظام، وألا يكون لديه معاش تقاعدي أو تأمينات اجتماعية، وألا يكون قد ترك العمل بمحض إرادته، وألا يكون قد فصل من العمل لأسباب تأديبية، وأن يكون قادراً على العمل وجاداً في البحث عنه وفقاً للضوابط والشروط التي يعتمدها مجلس الإدارة، ألا يكون مقيداً في إحدى المؤسسات التعليمية بنظام التعليم المنتظم، فيما عدا الشرط الوارد في البند (1) من ذات المادة، وأن تتوافر الشروط القانونية الواردة في المادة (19) من النظام 🙁 لا يجوز الجمع بين المنفعة المستحقة وفقاً لأحكام النظام وأي معاش مستحق وفقاً لأي قانون أو نظام تقاعد أو تأمينات اجتماعية أو أي استحقاق آخر  تحدده اللجنة، ما عدا معاش العجز الجزئي المستديم)، بالإضافة إلى ألا يكون مستحقاً (مستلم) لمنفعة الأمان الوظيفي، ومع فقد أحد تلك الشروط  أو الوفاة أو اكتمال مدة الصرف ( 6 ) أشهر المحددة أو فقد الجنسية فإنه سيُوقف صرف الإعانة.

آلية تقديم الطلب

وحول آلية تقديم طلب صرف الإعانة للعاملين في القطاع الخاص، والعاملين في القطاع العسكري العاملين في القطاع الحكومي والعاملين لدى مؤسسات غير مشمولة بأي نظام تقاعدي يقول الغفيلي: يُقدم الطلب عن طريق نظام الأمان الوظيفي الإلكتروني عبر موقع الهيئة  (  www.pasi.gov.om  )، ويتوجب استيفاء بعض البيانات المتعلقة بمقدم الطلب مثل: بيانات التواصل، والحساب البنكي، ويتوجب على العاملين لدى مؤسسات غير مشمولة بأي نظام تقاعدي  تقديم خطاب رسمي من المؤسسة التي كان يعمل فيها العامل مع اعتمادها من وزارة العمل بالسلطنة، وتتيح الهيئة نظام  تقديم الطلب من 1 يونيو وحتى 31 ديسمبر 2021م، ويكون تاريخ الاستحقاق في 1 يونيو 2021م، فيما يكون تاريخ الصرف نهاية كل شهر، ويكون بالتزامن مع صرف منفعة الأمان الوظيفي، ويكون تاريخ إيقاف الصرف تاريخ فقد أحد الشروط الموجبة لاستحقاق هذه الإعانة أو عند اكتمال صرف الـ 6 أشهر.

الجدير بالذكر  فإن القوى العاملة العُمانية في جميع قطاعات العمل داخل السلطنة (المدنية والعسكرية والأمنية والقطاع الخاص) يشتركون في النظام، وتتمثل مصادر تمويله  في الحصة التي تلتزم جهة العمل بسدادها بواقع (1%) من أجر اشتراك المؤمّن عليه شهرياً وفقاً لقانون أو نظام التقاعد أو التأمينات الاجتماعية، الذي يخضع له، والحصة التي يلتزم المؤمّن عليه بسدادها بواقع (1%) من أجر اشتراكه الشهري وفقاً لقانون أو نظام التقاعد أو التأمينات الاجتماعية، الذي يخضع له، ومبلغ بواقع (5%) يضاف على رسم كل ترخيص أو تجديد ترخيص استقدام القوى العاملة غير العُمانية المتعلقة بالأعمال التجارية، وذلك عن كل عامل، وعوائد استثمار أموال هذا النظام.

وبدورها فقد خصصت الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية حساب مستقل لنظام الأمان الوظيفي يستوعب الاشتراكات المحصلة وغيرها من مصادر التمويل الخاصة بالنظام وتوزع بالطريقة الآتية:

1- تصرف منها المنفعة الواردة في النظام لمدة أقصاها (6) ستة أشهر وفقاً لاشتراطات استحقاق المنفعة (قيمتها (60%) من متوسط أجر الاشتراك خلال 24 شهراً السابقة على إنهاء الخدمة،) “على ألا تقل قيمة المنفعة عن الحد الأدنى للمعاشات المنصوص عليه في قانون التأمينات الاجتماعية”.

2- فيما يتعلق بالمبالغ التي قد تزيد عن المبالغ المصروفة، توجه للاستثمار من خلال أوعية وأدوات استثمارية وفقاً للقوانين والقواعد المنظمة لاستثمار أموال الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وصناديق التقاعد الأخرى في السلطنة.

وبلغ عدد المستفيدين من نظام الأمان الوظيفي منذ بدء تطبيقه وحتى أبريل 2021م (6413) مستفيداً، منهم (5047) ذكوراً، و(1366) إناثاً.

المصدر
المسار

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: