آراء الكتاب

درويش الكيومي يكتب: منطقة تستحق أن تصل إلى المسمى الإداري من قبل الوزارة الموقرة 

المسار | آراء الكتّاب

  درويش بن سالم الكيومي

    IMG 20220911 WA0004 1

أن معظم المحافظات والولايات والقرى في سلطنة عمان الحبيبة لا تخلو من الذكريات والتراث والحضارة والفنون والملاحة والمواقف الشهيرة التي مرت عليها ، ولا تزال باقية  سواء كانت منطقة جبلية أو ساحلية أو مدينة تشهد للعهد الزاهر الميمون لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه ، وسوف نتحدث اليوم عبر صحيفة المسار الالكترونية وننقل لكم صورة تراثية شاملة عن منطقة بولاية السويق لها أسم يختلف عن بقية أسماء المناطق بالولاية ، الاسم الاول يقال بان أسمها جاء من تسمية البئر لوفرة المياه في الاراضي الخصبة التي تحيط بها من السهل الي الجبل وايضا جاء من الشهرة والسياحة والتنقل والترحال ومن الثراث والحضارة والانطلاقة الي أبعد المسافات أسم يتمناه الأدباء المثقفون والكتاب والشعراء والفنانون وكل من له أمنية في حياته يفتح من خلال أسمها صفحة جديدة ومن ثم يبحر الي أبعد مدى في مشوار حياته المستقبلي ، إذن الاسم لم يأتي من فراغ فهو جاء باكثر من معني وفرة المياه ونقطة انطلاق القوافل البرية والبحرية والتجارية والسياحية ، وتعتبر من أجمل المناطق الحيوية على خط محافظة شمال الباطنة ، من حيث الحركة التجارية والاقتصادية والسياحية والعمرانية لكونها تقع بين ولايتي السويق أكبر ولاية بالسلطنة واكبر ولاية في محافظة شمال الباطنة من حيث المساحة وشعارها سفينة الصحراء “الجمل “وولاية الخابورة والتي هي الاخرى شعارها فخر واعتزاز بالخنجر العماني ، ومن ذلك السوق الكبير تنطلق جميع الرحلات البرية منذ زمن الابناء والاجداد رحمهم الله ، حتى يومنا الحاضر وأيضا هي الان ملتقى كل زائر وسائح سواء كان قادما من محافظة مسقط أو من مدينة صحار الملاحية ، لا بد للزائر والسائح من التوقف في أسواقها الشهيرة محليا والتسوق من المجمعات التجارية على جانبي الشارع العام ، نالت أعجاب كل مواطن عماني ومن دول مجلس التعاون توقف بها بعض الوقت لكونها تزدهر يوما بعد يوم ، نظرا لموقعها التجاري والجغرافي الذي يلفت الانظار على جانبي الشارع العام والكل يشيد بها كمنطقة تمتاز عن غيرها من المناطق بحركتها التجارية والاقتصادية والسكنية سواء في أيام الاجازات الاسبوعية أو المناسبات الرسمية  والاعياد ولا تزال هي في الصدارة التجارية ، ويصل عدد سكانها الي

 ( 14.106)  نسمة حسب تعداد عام 2020م ويصل عدد الوحدات السكنية الي (4,646 ) وحدة وعدد المنشأت يصل الي (2،476) منشأة  وتبعد عن مركز الولاية مسافة (36 ) كيلو وعن مدينة صحار (70 ) كيلو ويصل عدد القرى حولها الي  (15) قرية .

ولقد حظيت المنطقة بالعديد من منجزات النهضة المباركة في العهد الزاهر الميمون لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه ، حيث أنشاء بها عدد من الدوائر الحكومية التي تخدم المواطن بشكل عام فبها (4) مدارس حكومية ، ومركز صحي ومركز للبلدية  ومنطقة صناعية ، ومكتب بريد عمان ومحطة تقوية الهاتف النقال وخدمة الانترنت وبها نفق عبور المشاة  وبها جسور للحد من الازدحام المروري ، وسوق الاسماك والخضروات والفواكه وسوق المواشي المؤقت والاعلاف الحيوانية ومسلخ للبلدية ، بالاضافة الي دور القطاع الخاص مثل أنشاء بها المدارس الخاصة ومركز الابداع للتجويد وبها صالة خدمات شركة أوريدو وصالة شركة عمانتل وعدد 2 من مكاتب للكهرباء والطواري وكافة المحلات التجارية   والمكاتب الخدمية مثل مكاتب سند والبنوك والمصارف بالاضافة الي الفرق الرياضية  والاهلية بها فريق رياضي يمتلك ملعب معشب ومدرجات للجمهور وغيرها من المنشاة الحيوية وهي تشهد طفرة عمرانية في البناء وارتفاع في حركة بيع وشراء العقارات ، كلها خدمات تزخر بها المنطقة سالفة الذكر ، وتم كذلك بها سفلتت الطرق الفرعية وأنارة الطرق الداخلية ، ولا شك بان السوق يخدم عدة من القرى الساحلية والجبلية ويرتاد أهالي تلك القرى على أسواقها صباح كل يوم من أجل شراء المستلزمات من البضائع الغذائية ويزدحم السوق طوال أيام الاسبوع والمناسبات وايضا أصبح لشبكة الطرق دورأ أيجابي في التواصل الدائم  للاهالي والاقارب بين محافظة شمال وجنوب الباطنة ومحافظة الظاهرة .

ولا شك بأن المنطقة لها دور حافل بالتاريخ الملاحي عرف عنها منذ قديم الزمان من حيث السفر والسياحة وأنطلاق القوافل البرية المحملة بالاسمال الجافة المملحة والموز والليمون والمانجو الي أسواق محافظة البريمي ولاية عبري مرورا بعقبة ” قرن الكبش ” وضنك ودوت وفداء وينقل وسوق ولاية الرستاق ومدينة نزوى وكان ذلك سيرأ على الاقدام خلف قوافل الجمال وايضا القوافل البحرية التي تنطلق من الساحل القريب   محملة بالاسماك الطرية والجافه الي محافظة مسقط والشرقية وظفار ومسندم ومدينة صحار الملاحية وأمارة دبي وراس الخيمة وعجمان والي دولة قطر ومملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت وذلك طلبا للرزق والتجارة بالاضافة الي العمل هناك في مختلف المهن المتوفرة بالقطاع العام والخاص ، وبشكل عام كان للعمانيين دورأ بارز في الملاحة البحرية حيث وصلوا الي عدة دول مثل الهند والصين ومصر وكانوا ينقلون لها البضائع العمانية مثل القرنفل واللبان ذات الجودة التجارية وأشتهروا كتجار لهم دورهم البارز في الدول المذكورة واسم عمان الحبيبة له ذكريات خالدة لا تنسي دونت عبر التاريخ الملاحي .

أن المنطقة التجارية التي نتجدث عنها لا تخلو من الاماكن التراثية العريقة  حيث بنيت يها ثلاث من الحصون الشهيرة والتي كانت تستخدم للسكن والدفاع عن المنطقة ، وهي حصن السروح الذي كان يستخدم للسكن  ، حصن المنطقة الذي اندثر وبقية أرضه قاحلة ويقال قديما يطلق عليه أسم أولاد حويمد لكثرة المخازن بداخله وكان يستخدم مسكنا للاهالي وتحفظ به المواد الغذائية ، وحصن أولاد ساعد ويقع شمال المنطقة ويتكون من 3 طوابق وكان يستخدم للسكن والحماية ، وبلا شك بان جميع تلك الحصون تحتاج الي ترميم من قبل الوزارة الموقرة حتى تعود الي منظرها البديع وبالشكل المعماري الفريد الذي كانت عليه ، وبما أن الاهالي منذ قديم الزمن كانوا تجار التجزئة والجملة وكانت العملة المتداولة بالسلطنة أنذاك هي البيسة السوداء والقرش الفرنسي والريال السعيدي وبها من أقدم المحلات التجارية كانت ثلاثة محلات لبيع المواد الغذائية تعود الي سنة 1970م مبنية بالطين أصحابها ودعوا الحياة الدنيا رحمة الله عليهم ، وهي المنطقة الوحيدة التي كانت بها محطة بترول يدوية .

وايضا بالمنطقة حاليا (15) مسجد تؤدى فيها الصلاة وخمسة من الجوامع ، وبالمنطقة عدد (5) من المجالس العامة ، ولا يزال الاهالي يتمسكون بالموروث الشعبي الاصيل منذ قديم الزمان مثل أقامه الفنون الشعبية أيام المناسبات والاعياد مثل الراحة والعازي والعزوة والتغرود أثناء أقامه سباقات الهجن على مضمار المنطقة .

هذه هي منطقة البداية بولاية السويق همزة الوصل منذ قديم الزمن يقال بانها هي ( نقطة أنطلاق القوافل التجارية المحملة بخيرات البر والبحر ) ترحب بكل من يعبر ذلك الطريق العام أو الشارع السريع في كل وقت سواء كان زائر أو مقيما أو سائح ، وادعو الكل بالتوقف بها بعض الوقت للاستمتاع بها كقرية تجارية واقتصادية وسياحية تختلف كليا عن بقية المناطق نظرأ للموقع الذي تمتاز به على جانبي الشارع العام  بمحافظة شمال الباطنة ولا ينقصها الا انشاء بها مكتب للتنمية الاجتماعية ومركز للشرطة والدفاع المدني ، والامنيات لا تزال موجودة بين المشايخ والرشداء والاهالي بان تصل المنطقة  الي المسمي الاداري من قبل الوزارة الموقرة ، وافقنا الله واياكم في خدمة وطننا الغالي عمان تحت ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه وسدد على طريق الخير خطاه .

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى