رأي المسار

رأي المسار: الإلحاد.. نبتة سامة لا تزهر في تربة عمان

المسار   |  رأي المسار

الجلسة التي عقدها الملاحدة عبر تطبيق “كلوب هاوس” بعنوان: “محاكمة أحمد الخليلي بسبب كتاب مصرع الإلحاد“، كشفت عن مقدار ما تعتمل به نفوس هؤلاء المشوهين فكريا، من أحقاد على الملة، وأماطت اللثام عن كم الضغينة التي تمور بها دواخلهم الصدئة، ضد الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عمان.

8469 OAB Hasaad 1600X475 MICROSITE MOM AR 1

وقد تصدى العمانيون من الناشطين على تويتر، للملاحدة وكشفوا زيف تخرصاتهم، وعروا كذب ادعاءاتهم، من خلال تبيان الفرق بين حرية الرأي وبين الإساءة لعقيدة الأمة، والتطاول على الذات الإلهية “تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا”.

إن ضراوة حملة الملاحدة على الشيخ العلامة الخليلي، تأكيد لا يرقى إليه الشك على أن سفره القيم الموسوم “مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان” قد أصابهم في مقتل بفضح وتفنيد أفكارهم المسمومة، ونسف دعاويهم الضالة بحجج وبراهين مقنعة وناصعة البيان لمن ألقى السمع وهو شهيد..

فالكتاب الذي يقع في مجلدين تضم أكثر من (١٢٠٠) صفحة، يشتمل على العديد من الأبواب التي تدحض افتراءات الملاحدة؛ منها :”

_في تعزيز الإيمان بالغيب وبيان ضرورته في حياة الناس.

_في البراهين في خلق الإنسان.

_في البراهين في خلق الحيوان.

_في البراهين التي اشتملت عليها الكيمياء الحيوية.

_البراهين في أنحاء الآفاق.

_في البراهين في خلق الذرة.

_استحالة أن تكون الصدفة هي أساس وجود الكون.

_في شبهات الملاحدة “.

لقد نسف الكتاب وبهذا الطرح الوافي الشامل، وبالبراهين الساطعة، وبالحجج العقلية والمنطقية، كل مزاعم الملاحدة، وفند ادعاءاتهم، لذا جاءت حملتهم المسعورة ضد سماحته، ليبرهنوا على أنهم غير قادرين على مقارعة الحجة بالحجة، بل يسعون إلى الاحتماء وراء لافتات حرية الرأي، رغم حقيقة أنهم أول من يحجر على رأي الآخرين، ويصادروا حقهم في الدفاع عن مقدساتهم ورموز عقيدتهم…!

من المؤسف أن يصر هؤلاء النفر من الملاحدة على مخالفة الفطرة السوية، وأن يلقوا بأنفسهم إلى التهلكة، من خلال الإصرار على السير في بحار من الضلالات لا سواحل لها، وأن يسلكوا دروب متشعبة في صحارى من التيه والضياع لا معالم فيها.

والناظر في الفكر الإلحادي يجد أنه يقوم على افتراضات واهية منها؛ إنكار وجود الله عز وجل، و الاعتقاد في أزلية المادة وأنها الخالق والمخلوق، وأن الكون وما يتضمنه من إنسان وحيوان ونبات وجد صدفة وسينتهي كما بدأ…!!

هذا عدا عن عدم الاعتراف بالقيم الأخلاقية والاكتراث بها. وهي افتراضات تتهاوى تحت أضواء الحقيقة الساطع، ولا تصمد في مجملها أمام المنطق السليم المنزه عن الهوى والغرض.

إن الإنسان بدون مرجعية دينية تربطه بخالقه، يكون أقرب للهوام والأنعام التي لا تحتكم في حياتها إلى مبدأ، ولا تمتثل لقيم، لذا تسود البوهيمية حياة الملاحدة حيث لا ضابط أخلاقي يكبح، أو نزعة قيمية تمنع من الانغماس في الموبقات.

إن الإلحاد في مجتمعنا العماني، أمر طارئ، ومنبت لا جذور له في تربتنا الطاهرة، وإنسانها المسلم المسالم.. والذي كان له شرف الإشادة النبوية في بواكير رسالة الإسلام “ولو أن أهل عمان أتيت ما سبوك”.

والإلحاد في عمومه فكرة طارئة، ونزوة عابرة، سرعان ما تتبدد في ضوء الحقائق الكونية العظمى، والدليل على ذلك تراجع دهاقنة الملاحدة في عالمنا الإسلامي عن شطحاتهم الإلحادية، والعودة إلى رحاب الدين القويم وهم يعضون أصابع الندم اسفا على ما أضاعوه من زمن وهم يرسفون في أغلال الوهم، ويتبضعون في متاجر الضلال، ويقيمون في مضارب الضياع. وبعد أن أدركوا أنهم كانوا يعانون من موت النفوس، وانحراف الفطرة، وعمى البصيرة.

إن محاولة البعض تبرير وقوع بعض الشباب في براثن الإلحاد، كرد فعل على ظهور التنظيمات الدينية المتطرفة مثل “داعش”، امر غير موضوعي، لأن مواجهة هذه التيارات المتطرفة تكون بالتزام صحيح الدين، وليس بهجره والبحث عن الخلاص في متاهات الإلحاد المظلمة!!

ويبقى القول؛ إن التربة العمانية تلفظ نبتة الإلحاد ولا مجال ابدا أن تزهر أو تثمر فيها، وأن الوجدان السليم لأهل عمان يرفض الإلحاد، من منطلق التمسك بأهداب الدين، ومن منطلق الاستعداد الفطري للدفاع عنه وصون حرماته، وهو أمر غير مستغرب منهم لما عرف عنهم منذ بدايات رسالة الإسلام الخالدة من تفان وإخلاص، وسيظلون على العهد _ بإذن الله تعالى_ يذودون عن حياض الدين، ويدحضون افتراءات وتخرصات كل مدع وملحد أثيم.

المصدر
صحيفة المسار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى