رأي المسار

رأي المسار: “شباب عمان”.. سفير المحبة والسلام

رأي المسار     |     استهلت سفينة البحرية السلطانية العمانية “شباب عمان الثانية” الأسبوع الماضي، رحلتها الدولية السادسة موجهة دفتها صوب القارة الأوروبية، تحفها عناية الرحمن، وترفرف أشرعتها برسالة المحبة والسلام، ويتناغم بدنها مع أهازيج الاخاء والوئام.

“شباب عمان ” امتداد للتاريخ البحري التليد لعمان، واستدعاء لأمجاد العمانيين الذين سبروا أغوار البحار، وأحاطوا بأسرار الملاحة منذ القدم، فالعلاقة قديمة ومتجذرة بين العماني والبحر، لذا كانت لهم إسهامات مضيئة في مجال علوم البحار، ودور رائد في نشر ثقافة السلام والتسامح من خلال التواصل الحضاري، والتبادل التجاري مع الشعوب الأخرى وخاصة في منطقة المحيط الهندي وما حولها.

لقد أسهم الموقع الاستراتيجي لعمان في تعزيز ارتباط العمانيين بالبحر، وتعميق صلاتهم به، مما أكسبهم خبرات واسعة ومهارات حاذقة، جعلت منهم رواد في ارتياد البحار، وأفذاذ في علومها.

على هذا النهج تسير سفينة “شباب عمان ” منذ بداية انطلاقتها، حيث انضمت سفينة شباب عمان الأولى إلى أسطول البحرية السلطانية العمانية قبل أكثر من أربعة عقود، لتجوب البحار وتمخر عباب المحيطات، وتقطع آلاف الأميال، وترسو في أكثر من مائة ميناء وهي تحمل رسالة سلام من عمان أرض السلام إلى مختلف أنحاء العالم.

وقبل نحو ثمانية أعوام انضمت سفينة “شباب عمان الثانية” إلى أسطول البحرية السلطانية العمانية، وهي أحدث تجهيزًا وأكثر ملاءمةً لمواصلة المهمة النبيلة المتمثلة في تدعيم وشائج التواصل مع الشعوب، والتعريف بعمان شعبًا وأرضًا، وإضاءة ما تزخر به من عادات وتقاليد أصيلة، وما تتميز به من ثراء حضاري وإرث ثقافي متنوع.

إن المتأمل في خارطة رحلات سفينة “شباب عمان ” تدهشه سعة الرقعة الجغرافية التي شملتها، والتي تكاد تغطي معظم موانئ العالم، فمن الجوار الخليجي وصولًا إلى الولايات المتحدة ودول البحر الكاريبي، مرورًا بالدول الأوروبية ودول حوض المتوسط، ودول شرقي آسيا واليابان وأستراليا.

زارت “شباب عمان” كل هذه الأماكن ورست في موانئها، وأقامت المعارض على متنها لتعريف الزوار بالموروث العماني التقليدي، وتسليط الضوء على ما تشهده عمان حاليا من تنمية شاملة محورها الإنسان، الأمر الذي استحوذ على اهتمام الزوار في تلك البلدان ونال إعجابهم.

ومن العلامات الفارقة في مسيرة “شباب عمان”، مشاركاتها المتميزة في العديد من المسابقات البحرية العالمية، محققة مراكز متقدمة وتوجت بالعديد من الجوائز، ومن ذلك كأس الصداقة الدولية لسباق البحار التاريخية للسفن الشراعية، مما يعكس وجها مشرقًا للعمانيين لجهة تمكنهم من فنون الإبحار اتساقًا مع تاريخهم المجيد في هذا المجال.

وتتواصل رحلات سفينة “شباب عمان” لتبشر بقيم الخير والوئام، ولتنشر مفاهيم المحبة والسلام بين الأنام في ربوع العالم الفسيح.

المصدر
المسار

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: