رأي المسار : قمة المنامة وتعزيز الحضور العُماني

رأي المسار | اكتسبت القمة الخليجية السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت الأسبوع المنصرم بالمنامة، أهمية خاصة على الصعيد العُماني باعتبارها أول قمة خليجية يشارك فيها حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم -حفظه الله ورعاه- منذ توليه مقاليد الحكم.
وهي مشاركة عزّزت الحضور العُماني في ساحة العمل الخليجي المشترك، وأكدت على المكانة المرموقة التي تتبوأها سلطنة عمان بين شقيقاتها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. كما أن المشاركة السامية جاءت ترجمة للأهمية التي أولتها القيادة الحكيمة لجلالة السلطان المعظم -أيّده الله- لقمة المنامة ودورها في دعم مسيرة مجلس التعاون في ظل ما تمر به المنطقة من ظروف استثنائية جراء التطورات المتلاحقة التي تشهدها وعلى أكثر من صعيد.
لقد أضفت مشاركة حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم -حفظه الله ورعاه- بجانب قادة دول المجلس في قمة المنامة، زخمًا كبيرًا على أعمالها، وأسهمت في خروجها بقرارات وتوصيات مهمة تدعم مسيرة العمل الخليجي المشترك وتدفع بها قدمًا إلى الأمام لمواكبة التطلعات الكبيرة المعقودة على هذا الكيان الوحدوي الطموح.
حيث حفل البيان الختامي للقمة بالعديد من الإشارات الواضحة، والنوايا الصادقة لمواصلة المسيرة القاصدة إلى المزيد من تعزيز الروابط بين دول المجلس، وتطوير آليات التعاون المؤسسي لتوسيع آفاق التضامن الأخوي والتكامل الاستراتيجي وذلك انطلاقا من الأهداف السامية لمجلس التعاون، وتجسيدًا لتطلعات شعوب دول المجلس نحو مزيد من الاستقرار والأمن والتقدم والازدهار.