أخبار المسارمحليات

رصد 79 بلاغًا لقضايا متعلقة بحقوق الإنسان

  • تقديم الرأي القانوني والحقوقي لأصحاب الشكاوى
  • التعامل مع بلاغين في مجال حماية حقوق الأفراد وحرياتهم
  • التأكد من مطابقة مراكز التوقيف للمعايير المعتمدة
  • أكثر من 353 موضوعًا تلقتها اللجنة العمانية لحقوق الإنسان في 2022م

المسار – أحلام الحاتمية

اعتبرت اللجنة العمانية لحقوق الإنسان عام 2022م عامًا استثنائيا في مسيرتها، وقالت اللجنة في تقريرها السنوي للعام الماضي الذي صدر أمس، إن العام 2022م  شهد صدور المرسوم السلطاني رقم (57/2022) القاضي بإعادة تنظيم اللجنة، وتحقيق الامتثال الكامل لمبادئ باريس للأمم المتحدة المتعلقة باللجان الوطنية لحقوق الإنسان. وأوضحت اللجنة أنها واصلت في العام المنصرم رصد وتلقي بلاغات حقوق الإنسان من مختلف فئات المجتمع، المواطنين والمقيمين على حد سواء.

مبينة أنه يقع على عاتق اللجنة متابعة وتلقي ورصد البلاغات والقضايا والتجاوزات الخاصة بحقوق الانسان، حيث رصدت اللجنة العديد من البلاغات والتجاوزات من مختلف فئات المجتمع، وقامت بالمساعدة في تسويتها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، حيث شملت البلاغات التي رصدتها اللجنة وتلقتها خلال عام 2022م الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحقوق الفئات الأحق بالرعاية.

حيث تلقت اللجنة خلال هذا العام أكثر من 353 موضوعًا من المواطنين والمقيمين، وقامت بتقديم الرأي القانوني والحقوقي لأصحابها وتوجيههم نحو الجهات المعنية لمتابعتها، كما تلقت ورصدت 79 بلاغًا لقضايا متعلقة بحقوق الإنسان والتي تعد من صميم اختصاصاتها ومسؤولياتها، توزعت كالتالي :

ففي مجال الحرية الشخصية رصدت اللجنة حالة واحدة وتلقت 3 بلاغات، أما فيما يتعلق بالجنسية فرصدت اللجنة 10 قضايا وتلقت بلاغين، ورصدت اللجنة 6 قضايا متعلقة بالسجون وتلقت 5 بلاغات أخرى. وفيما يتعلق بالسلامة الجسدية رصدت اللجنة حالتين وتلقت 4 بلاغات، وتلقت اللجنة 8 بلاغات لحالات العيش الكريم والرعاية الأسرية بينما رصدت حالتين. وكذلك بالنسبة السكن الملائم فرصدت اللجنة حالتين وتلقت 8 بلاغات آخري.

أما في ما يخص التقاضي فرصدت اللجنة حالتين وتلقت بلاغًا واحدا، وتلقت اللجنة 4 بلاغات تخص السلامة الجسدية ورصدت حالتين. وفي مجال حقوق الطفل رصدت اللجنة 4 حالات ولم تتلقى أي بلاغ. وفي المقابل تلقت اللجنة حالة تتعلق بحقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة ولم ترصد أي حالة.

أما فيما يتعلق بالعمل والعمال فرصدت اللجنة 3 حالات وتلقت 5 بلاغات أخرى. وتلقت اللجنة كذلك 3 بلاغات في مجال حقوق التعليم ولم ترصد أي حالة.

وفي مجال الجنسية تلقت اللجنة بلاغًا لمواطن يطلب الحصول على الجنسية العمانية، ونظرا للظروف التي مر بها بسبب وفاة والديه وهو مازال طفلا منذ أكثر من 35 سنة، وبعد البحث والتقصي وبالتعاون مع شرطة عمان السلطانية وتقديرًا للدواعي الانسانة تم التنسيق مع وزارة الداخلية لمنحه الجنسية العمانية بموجب المرسوم السلطاني رقم (47/2022) وتسليمه الوثائق الرسمية

زيارة السجون

وفي إطار اختصاصات “اللجنة العمانية لحقوق الإنسان”، وتأكيدا للتعاون بين اللجنة والجهات المختصة فيما يتعلق بحقوق الإنسان، قامت اللجنة بعدد من الزيارات إلى مراكز التوقيف التابعة لشرطة عمان السلطانية، وذلك للوقوف على مطابقة المرافق المختلفة للمراكز مع المعايير المعتمدة ، والتأكد من أن الخدمات تقدمها والموقوفين وفق المستوى اللائق بكرامة الإنسان. 

إشادة أممية

بدعوة من اللجنة العمانية لحقوق الإنسان زار فريق من المفوضية السامية لحقوق التابعة للأمم المتحدة السجن المركزي في ولاية سمائل في سبتمبر ٢٠٢٢م. حيث اطلع الفريق الأممي على مرافق السجن، وأقسامه المختلفة والخدمات المقدمة للنزلاء والورش التي يقوم النزلاء من خلالها بإنتاج التحف والهدايا والفخاريات، وغريها من المشغولات اليدوية، كما حاور الفريق الأممي النزلاء وأشاد بالمعاملة الإنسانية التي يتلقاها النزلاء وبتأمين الزيارات المنظمة لأسرهم. إضافة إلى المتابعة اللاحقة للمفرج عنهم، الأمر الذي يعكس اهتمام سلطنة عمان بتطبيق القوانين الدولية ومراعاة حقوق الإنسان.

الحرية الشخصية

حرصت القوانين الوطنية على تأكيد حماية حقوق الأفراد وحرياتهم، وفي هذا الإطار قامت اللجنة بالتعامل مع بلاغ ورصد بلاغ آخر حيث تابعت اللجنة الحالتين وتأكدت من المعاملة اللائقة التي نحفظ كرامتها.

التقاضي

أشادت اللجنة بالإقرار بمبدأ فصل السلطات واستقلال القضاء في النظام الأساسي للدولة، وفي هذا الشأن رصدت اللجنة بلاغا يطلب صاحبه الإسراع بإصدار تقرير الجهة المختصة المنتدبة من قبل المحكمة لإبداء الرأي في موضوع يتعلق بقضيته، وباشرت اللجنة الاهتمام بالبلاغ لدواعي إنسانية تتعلق بتعزيز الرعاية الصحية وتحقيقا لسرعة الحق في التقاضي والعدالة الناجزة، فتمت مخاطبة الجهة المعنية فأفادت بأنها باشرت إجراءاتها فور استلامها من المحكمة المختصة، وأحالت تقريرها إلى المحكمة المختصة للبت فيه.

السلامة الجسدية

تعتبر السلامة الجسدية بمفهومها الواسع من أهم الحقوق الجوهرية للإنسان، وفي هذا الصدد تلقت اللجنة بلاغا في مارس 2022م حول منع مواطن من قبل ذويه من قضاء احتياجاته الأساسية واستفزازه والسخرية منه وحجره في المنزل (على حد تعبيره)، ولضمان توفير الحماية له قامت اللجنة بالتنسيق مع الجهات المختصة وتم زيارته في مقر سكنه من قبل المعنيين ، ولم يتضح وجود اعتداء أو عقاب نفسي ، وتبين بأنه غير قادر على قضاء احتياجاته الأساسية بسبب حادث سير تعرض له وهو بحاجة إلى الرعاية بحكم حالته الصحية ووضعه الاجتماعي ، ولذلك تم تقديم العلاج والتأهيل اللازمين له.

كما تلقت اللجنة بلاغا من امرأة أفادت بأنها تعرضت للإساءة الجسدية من قبل أشخاص مجهولين، ولضمان توفير الحماية اللازمة لها قامت اللجنة بالتنسيق مع عدة جهات مختصة وتم إيداعها في دار الوفاق احترازيًا لغاية الاطمئنان على عدم تعرضها للإساءة مرة أخرى، كما باشرت مع الجهات المختصة التحقيق في الواقعة ولازالت قيد البحث. بالإضافة إلى توفير مساعدة مالية لها لتدبير شؤون حياتها.

كما قامت اللجنة برصد تقارير صحفية في صحيفة “ذا سانداي مايل ” الزيمبابوية حول عاملات المنازل من جمهورية سيراليون القادمات للعمل في سلطنة عمان ، حيث ذكرت التقارير تعرضهن لظروف عملية ومعيشية صعبة ، وتعرضهن للاحتيال والعنف، وفور تلقي التقرير قامت اللجنة بمتابعة هذا الموضوع ، واتضح خداعهن من قبل مكاتب استقدام العمالة المنزلية في بلادهن .

الحق في الانتخاب

اطلعت اللجنة العمانية لحقوق الإنسان على سير العملية الانتخابية في انتخابات أعضاء المجالس البلدية للفترة الثالثة، وقام وفد منها بزيارة مركز إدارة الانتخابات، وأعربت اللجنة عن تقديرها الكبير للجهود المبذولة وعن التطور التقني في العملية الانتخابية، وما يعكسه من شفافية.

وتابعت اللجنة أيضا سير العملية الانتخابية لانتخابات غرفة تجارة وصناعة عمان للفترة ( 2022- 2026).

الرعاية الصحية

تعاملت اللجنة مع العديد من البلاغات فيما يتعلق بالرعاية الصحية منها بلاغ تلقته اللجنة في مطلع يناير 2022م عن حالة طفل يعاني من ظروف صحية عاجلة إلى تدهور وضعه الصحي رغم خضوعه للرعاية المكثفة من قبل المؤسسات الصحية بالحكومة، وعليه تم التنسيق مع الجهات المعنية بالعلاج في الخارج وتم ابتعاثه وفق خطة علاجية.

كما تلقت اللجنة في نفس الشهر بلاغا لطفلة مصابة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد الناكس في الخلايا البائنة، وتم ابتعاثها للخارج أيضا بجانب العلاج في الدولة وقد أثمرت تلك الجهود عن تحسن وضعها الصحي.

وتلقت الجنة أيضا في مارس 2022م إصابة طفلة بحادث دهس بمركبة تسبب لها بكسور في منطقة الرأس، واتخذت اللجنة التدابير التمويلية لمساعدة الحالة بجانب الخدمات الصحية التي قدمتها الدولة.

وفي ذات الشأن رصدت اللجنة في يوليو 2022م عبر قنوات التواصل الاجتماعي طفلا مصابًا بورم سرطاني في الرأس ويحتاج لرعاية صحية وبالتنسيق مع وزارة الصحة تبين أنه تلقى الرعاية الطبية في 2002م وأجريت له عملية جراحية آلت إلى تحسن وضعه الصحي، ولكن المرض عاد في 2022م رغم أن الجهة الصحية وضعت تدابير صحية لتفادي ظهور اعتلال صحي غير متوقع.

العيش الكريم

قامت اللجنة في مارس 2022م بتمكين أسرة عمانية من الحصول على مساعدة مادية  ونسقت مع الجهات المختصة لحصول الأسرة على المسكن الاجتماعي ، وكان رب الأسرة قد تم وقف مستحقاته الشهرية من الشركة التي يعمل بها. وفي هذا الجانب تم اتخاذ الإجراءات القانونية بإلزام الشركة بدفع المستحقات الواجبة وغيرها الكثير من المساعدات.

التعليم  والسكن

تلقت اللجنة بلاغا من طفل مصاب ب “متلازمة داون” بحاجة للالتحاق بالجمعية العمانية لمتلازمة دوان للاستفادة من الخدمات التعليمية المقدمة لهذه الفئة وبالتنسيق مع الجمعية تم تمكينه من ذلك.

 وفي مجال توفير المسكن الملائم أحالت اللجنة 9 بلاغات إلى وزارة الإسكان والتخطيط العمراني في إمكانية استفادة أصحاب تلك البلاغات من برنامج المساعدات السكنية الحكومية على ضوء الضوابط القانونية السارية.

العمل والعمال

فيما يتعلق بحق العمال رصدت اللجنة في يناير 2022م موضوعًا متعلقًا بعدم التزام إحدى الشركات العاملة في القطاع الخاص بصرف أجور العمال منذ أكثر من خمسة أشهر، وحصلت اللجنة على رد من الجهات المختصة بإحالة أولئك العمال إلى نظام الأمان الوظيفي ومنحهم الأولوية في الشغيل من قبل وزارة العمل.      كما تابعت اللجنة في فبراير 2022م موضوعًا متعلقا بعدم التزام إحدى الشركات العاملة في القطاع الخاص بتوفير التغذية والمواد التموينية والسكن الملائم لمجموعة من العمال الوافدين، حيث قامت اللجنة بالتنسيق مع وزارة العمل بزيارة مقر سكنهم والوقوف على متطلباتهم، وعليه تم توفير المسكن والتغذية الملائمين لهم.

حوادث الأطفال

رصدت اللجنة بعض الحوادث التي وقعت على الأطفال في مختلف محافظات سلطنة عمان مثل حوادث الدهس والغرق، وعملت على نشر ثقافة حقوق الطفل. ورصدت اللجنة في سبتمبر 2022م مقطعا مرئيا حول تعرض أحد الأطفال للإساءة الجسدية، وتواصلت اللجنة مع الجهات المختصة التي باشرت في التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية، وأكدت اللجنة إيواء الطفل في دار الوفاق حرصا على عدم تكرار تعرضه للإساءة وتقديم العلاج والتأهيل اللازمين له.

المصدر
المسار - أحلام الحاتمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى