آراء الكتاب

سالم كشوب يكتب للمسار: المقابلات الإعلامية بين المهنية وعدم الاحترافية

المسار   |  آراء الكُتاب

سالم كشوب

sbkashooop@gmail.com

لا نعلم أين الخلل بالضبط عندما يلام المسؤول على قلة ظهوره الإعلامي أو عندما تكون المقابلات  محبطة للأمال ولا تكون على قدر الطموحات، من خلال أسئلة لا تليق بحجم المناسبة وكمية الترقب للإجابة على أسئلة واستفسارات يتوقع  المتابع والمهتم الإجابة عنها، وتكون المحصلة أسئلة ومحاور تبعد وتنفر المشاهد من استكمال  متابعة البرنامج، وأحيانا القناة التي يتم بث فيها البرنامج لانها افقدت الثقة لدى المتلقي بمهنية وجودة من يعد ويدير الحوار مع ضيوفه، وارسلت رسائل محبطة للغاية فاحيانا مكانة وحجم الضيف والمسؤوليات الملقاة على عاتقه ترسم حالة من الترقب للإجابة عن كثير من الأسئلة التي تهم المجتمع، وينتظر الرد من المصدر الرسمي والموثوق ليضع النقاط فوق الحروف للكثير من القضايا التي تنتظر التوضيح والإسهاب في الحديث عنها، كون الإعلام شريك أساسي واستراتيجي ينتظر منه الكثير، فهو يعبر مثل المتحدث الرسمي باسم المجتمع وينقل همومه وتطلعاته إلى مختلف الجهات المعنية، إضافة إلى دوره في التوضيح وإيصال المعلومة من مصدرها الرسمي، وهنا لا نعمم ولكن ما نشاهده في الكثير من البرامج والمقابلات لا يعكس الدور المفترض أن يلعبه الإعلامي، والذي من المفترض أن يكون مهنيا ومحترفا حتى يستطيع توضيح الكثير من القضايا من خلال حوار يتسم بالشفافية والقيام بأدوار ومهام الإعلام الحقيقي، الذي يستطيع أن يفرض وجوده ومكانته بالكاريزما والشخصية القوية، واحترامه للمتلقي الذي يضع أمالا كبيرة ويتابعه بكل شغف لانه اشعره بانه يتحدث بلسان المجتمع ويعبر عنه بكل شفافية ومصداقية،  هذا من جانب ومن جانب آخر؛ المحاور الذي يكسب احترام وتعاطف الجمهور يرسل رساله لأي مسؤول بأن برنامجه هو من النوافذ التي يستطيع من خلالها توضيح الكثير من القضايا المتعلقة بالجهة التي يمثلها ويحاول أن يكون لجهته نصيب في المقابلات والبرامج التي يقدمها من يشعر بقيمة ومكانة الإعلام كمصلحة عامة للجميع وليس منفعة أو كسب رعايات لن تستمر طويلا  في جهة إعلامية ما لانها فقدت مصداقيتها وحضورها لدى المتلقي.

ان المتلقي في الوقت الحالي يتمتع بقدرة كبيرة على فهم محتوى اي برنامج، ولديه خيارات متنوعة، والسباق أصبح محموم بين مختلف القنوات على كسب محاورين بارعين قادرين على تقديم الإضافة القوية والملموسة التي من خلالها يعبرون عن ما يجول في خاطر المجتمع باسلوب ليس فيه هجوم شخصي على الضيف وإنما من خلال حوار يتسم بالشفافية والحرص على إيصال رسائل بان الإعلام للمجتمع ومن المجتمع وبدونه لا يمكن أن يستمر في مسيرته، والبقاء لمن يحرص على تلمس احتياجات المتلقي ويكون شريك إيجابي وحقيقي مع مختلف الجهات وليس فقط في انتظار رعاية او إعلان مدفوع من قبل مختلف الجهات.

ختاما لسنا بصدد عمل مقارنات بين بعض البرامج الحوارية في عالمنا العربي، ولكن الشريحة الأكبر التي تتابع القنوات وبرامجها المختلفة سواء من خلال بثها المباشر أو عبر تواجدها في مواقع التواصل الاجتماعي هي فئة الشباب التي تستحق ان يكون لديها برامج إعلامية محلية تلبي طموحاتها وتطلعاتها ومن خلالها تفرض تواجدها ومكانتها على مختلف الجهات والمسؤوليين من خلال الطرح والنقاش الاحترافي الذي يترقب الجميع متابعته وهو ليس بالشيء المستحيل في عالم يتسم بالمنافسة والبقاء للأفضل والحريص على التعلم والإضافة الايجابية.

المصدر
المسار

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: