آراء الكتاب

سليمان الغافري يكتب لصحيفة المسار: زوبعة التصوير

المسار  |  آراء الكُتاب

المصور سليمان بن طالب الغافري

في الآونة الأخيرة شاهدنا ظهور عددًا كبيرًا من المصورين على الساحة، والكثير من الأعمال التي تنتشر بشكل يومي، كما شاهدنا محلات بيع مستلزمات التصوير ممتلئة بالأشخاص الراغبين لدخول عالم التصوير، كل ما ذكرته يعتبرُ حقًّا مشروعًا لكل شخص ولكن يبقى السؤال: ما هي أهدافك و إلى متى سوف تستمر؟!


 التصوير الفوتوغرافي ليس مجرد هواية عابرة أو مسألة تملّك لكاميرا رقمية وإنما هو فن حاله كحال باقي الفنون القديمة قدم الأزل وهذا ما لا يدركه الكثير من الأشخاص، والمطّلع على تاريخ التصوير الفوتوغرافي سوف يجد بأن هذا الفن ليس وليد الأمس لكي يندرج تحت مسمى “الهواية” بل هو فن قديم نشأ منذ القدم على يد علماء و فلاسفة عظماء، قد سخَّروا جهودهم العظيمة لإجراء العديد من التجارب والبحوث من أجل اكتشاف هذا العلم و البحث في أسراره، لنجد اليوم أنفسنا أمام هذا الكم الهائل من المعلومات التي تتعلق بهذا الفن بفضلهم و بفضل جهودهم المبذولة.

فما نراه اليوم من إقبال كبير ورغبة كبيرة  من قبل بعض الأشخاص لدخول هذا المجال يعتبر شيئاً مفرحاً، ولكن ما يحزنني هو أن هؤلاء لا يقدّرون قيمة التصوير و يعتبروه مجرد هواية فقط، حيث تجدهم لا يسعون إلى تطوير قدراتهم من خلال التّعلم و الاطّلاع و فهم التصوير بكل تفاصيله مما يجعل مستوى دائرة المعرفة بالنسبة لهم ضيّقة ومحدودة، مما يفقدهم الإبداع والحس الفني و يدخلهم في زوبعة ومسار خاطئ يجعلهم يبتعدوا عن التصوير، كل هذا بسبب عدم التزوّد بالمعرفة الكافية التي تصقل خبرتهم وتجعلهم قادرين على تحدّي الصعاب و مواكبة باقي المصوّرين ممن سبقوهم في هذا المجال.

أخواني المبتدئين والمقبلين إلى عالم التصوير إن كان لا بدّ من نصيحة أقدمها لكم فنصيحتي هي: أن تجدوا أنفسكم وأن تكونوا مطّلعين على هذا الفن قبل الشروع فيه، لذلك لابدّ أن تبنوا لكم أُسسًا متينةً من المعرفة، تستطيعون من خلالها الاستمرار والثّبات والتّألق وضخ طاقات الإبداع وًالشّغف بداخلكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock