قضايا المسار

تزايد الإقبال على العمل التطوعي

شباب عُمانيون يرسمون لوحة من العطاء لخدمة مجتمعهم

 

  • منصات التواصل الاجتماعي أسهمت في تعميق الوعي بأهمية التطوع
  • مسؤولو جمعيات تطوعية: العمل التطوعي أصبح منظومة متكاملة من المسؤوليات والمهارات
  • متطوعون: التطوع يعزّز روح المواطنة ويدعم الشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع  

 المسار| استطلاع – سمية حمد

يسجل الشباب العُماني حضورًا لافتا في ميادين وساحات العمل التطوعي، انطلاقا من الوعي بأهمية  دور التطوع في  خدمة المجتمع وتعزيز روح المواطنة وتدعيم قيم التكافل، حيث لم يعد التطوع فكراً هامشياً في حياة الإنسان، بل قلباً نابضاً في المجتمع وظاهرة اجتماعية تتجذر يوماً بعد يوم.. وينضم هؤلاء الشباب إلى الجمعيات والمبادرات التطوعية يقدمون جهودهم، ويرسمون لوحة من العطاء لخدمة مجتمعهم.

“المسار” ترصد في سياق هذا  الاستطلاع آراء وانطباعات مسؤولي جمعيات تطوعية وعدد من المتطوعين..

منظومة متكاملة

تؤكد العنود المخيني – أخصائية في فريق سيب التطوعي- أن العمل التطوعي لم يعد مجرد خدمة تقدم للمجتمع، بل منظومة متكاملة من المسؤوليات والمهارات تكتسب خلال رحلة العطاء.

وتضيف: يعتبر العمل التطوعي ركيزة أساسية في بناء المجتمع ويعمل على دعم المبادرات الإنسانية التي تخدم المجتمع. وتستدرك قائلة: إلا ان أبرز ما يقيد الانطلاق المأمولة للعمل التطوعي هو    نقص الدعم المادي والعيني، حيث يشكل عائقا في تقدم وتوسع العمل التطوعي  في خدمة المجتمع، رغم أن هناك جهات عديدة    لم تبخل عن دعمه ولم تتوقف عن العطاء  في سبيل أن ينهض العمل بواجبه تجاه المجتمع.

الوعي والتمكين

وتشير سعاد العلوية – رئيسة فريق ينقل تطوعي – إلى أن الوعي بالعمل التطوعي يشهد نمواً لافتاً في السنوات الأخيرة، نتيجة تنامي المبادرات في جميع محافظات وولايات سلطنة عُمان. ويرجع هذا التحول اللافت إلى ما أحدثته منصات التواصل الاجتماعي في تسليط الضوء على العمل التطوعي وتحريك المشاعر نحو المشاركة في خدمة المجتمع.

وتوضح العلوية؛ ان العمل التطوعي في جوهرة يعزّز روح المواطنة والانتماء الوطني، لأنه يغرس في الفرد شعور بالمسؤولية تجاه مجتمعه ووطنه. مؤكدة أن هذا الأثر يتصاعد وقت الأزمات، فيتجلى التلاحم بين أفراد المجتمع والمؤسسات في أبهى صورة.

إقبال كبير

وفيما يتعلق بإقبال الشباب، تقول العلوية ” هناك إقبال جيد ومتزايد من الشباب على العمل التطوعي، خاصة أن الشباب أصبحوا أكثر وعياً بأهمية المشاركة المجتمعية واكتساب الخبرات والمهارات من خلال التطوع، كما ساهمت منصات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية المخصصة للفرص التطوعية في زيادة هذا الإقبال، ومع ذلك لاتزال هناك حاجة إلى مزيد من التحفيز والتنظيم لضمان استدامة مشاركة الشباب وليس فقط مشاركتهم في المناسبات الموسمية.

وفيما يخص الدعم الحكومي للعمل التطوعي، توضح  سعاد العلوي أن هناك جملة من المبادرات الحكومية لدعم العمل التطوعي في مقدمتها إشراف وزارة التنمية الاجتماعية على تنظيم العمل التطوعي، ومنصة أيادي  للعمل التطوعي لربط المتطوعين بالفرص المتاحة، فضلاً عن جائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي بوصفها محرك تحفيزياً مهماً، كما تشير إلى توجه متنام لدعم منظومة العمل التطوعي نحو حوكمته  ليصبح أكثر نضجاً   وفاعلية.

تعزيز التكاتف المجتمعي

ويقول المتطوع محمد الغافري -موظف بالقطاع الخاص- : قبل سنتين لم أكن أخطط للدخول في العمل التطوعي، حيث كنت وقتها باحثاً عن عمل، فأردت ملء وقت فراغي  وأن اشغل نفسي وأكون مفيدًا لمجتمعي، حينها انضممت إلى إحدى الفرق التطوعية. ويؤكد الغافري أن التطوع أسهم في تمليكه مهارات التواصل والقيادة، كما ساعده في تشكيل شبكة من العلاقات الإنسانية.

أما المتطوعة  أم علي – ربة منزل – فتقول: شاركت في إحدى المبادرات التطوعية لخدمة البيئة، وذلك لشغفي العميق بمجال البيئة والرغبة في المحافظة عليها.  وقد استفدت من العمل الميداني في التحلي بروح الصبر والعمل بروح الفريق وتحمل المسؤولية، وبذلك يمثل العمل التطوعي مكسبا  كبيرًا للمتطوعين إضافة إلى  رسالته السامية في خدمة المجتمع وتعزيز التكافل بين أفراده.

المصدر
المسار-خاص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى