آراء الكتاب

الكاتب محمد اليافعي يكتب:

شكراً يا سلطان القلوب

المسار | آراء الكتاب

الكاتب محمد اليافعي

[email protected]

يقول النبي محمد (ﷺ) : (لا يشكر الله من لا يشكر الناس) شكراً يا سلطان القلوب يا حبيب الشعوب والقلوب ، كلمات قليلة في حق سلطان القلوب جلالة السلطان قابوس، فمهما شكرناه لا نقدر أن نوفي له حقه في بنائه وعطائه لوطنه وشعبه ، فسلطان القلوب عندما بدأ حكم السلطنة كانت السلطنة بلداً بدائياً جداً وكان الناس يعيشون حياة أشبه بحياة الناس في القرون الوسطى فلا يوجد أي نوع من أنواع التطور، فلا توجد كهرباء ولا مياه موصلة للبيوت ولا توجد طرق حديثة ولا سيارات لعامة المواطنين كما لا توجد مدارس عامة للمواطنين باستثناء مدرستين فقط في كافة أنحاء السلطنة بل وتقريباً لا توجد حتى مستشفيات أو حتى مراكز صحية عامة للمواطنين ولا توجد حتى أي جامعات أو كليات، والوظائف في الحكومة والشركات كانت شبه معدومة، إذ كانت السلطنة وشعبها حينها يعيشون في تخلف وفقر شديد وعزلة عن العلم والحداثة والتطور والنمو الحاصل في العالم.


وكانت كذلك السلطنة مقسمه داخلياً وتعيش في حروب أهلية في شمال السلطنة وجنوبها فأتى بعد ذلك في العام 1970 المخلص والمنقذ جلالة السلطان قابوس، ليخلص السلطنة وشعبها من هذه المحنة والشقاء والتخلف والفقر الشديد والجهل الذي تعيشه السلطنة وشعبها ، فأخرجها من ظلمات الجهل والتخلف والفقر الشديد والمرض إلى نور العلم والحداثة والتطور والحياة الكريمة ، فأصبحت السلطنة بعد ذلك بلداً حديثاً و متطوراً وعصرياً يواكب العالم والحياه العصرية، فالآن لا توجد بقعة داخل السلطنة إلا وبها مدارس ومستشفيات ومراكز صحية ومختلف مظاهر الحياة العصرية الحديثة ، وانتشرت الجامعات والكليات في ربوع السلطنة، فأصبحت بلداً حديثاً متطوراً وعصرياً، فنحن نعيش الآن في دوله المؤسسات، فركائز الدولة العصرية الحديثة أصبحت موجودة في السلطنة، فبعد شكر الله سبحانه وتعالى يرجع الفضل لسلطان القلوب جلالة السلطان قابوس، الذي بدأ في نهضة السلطنة من الصفر لينقل البلاد إلى دولة عصرية حديثة، فشكراً يا سلطان القلوب يا حبيب الشعوب والقلوب، إذ أننا لا نستطيع أن نوفيك حقك إلا أننا نعاهدك بالسير على الخطى التي رسمتها لنا لتكون نبراسا نهتدي به.

 نعم علينا نحن أبناء السلطنة أن نواصل العمل والبناء بجد واجتهاد تام وأن نكون يداً واحدة تبني عُمان، فنحن بتكاتفنا معا نكمل بعضنا البعض، فيقول النبي محمد (ﷺ) : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)، كما قال حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس – حفظه الله وأبقاه- في العام 2003 : ” إن نجاح التجارب الإنسانية هو نتاج سعي متواصل وعزم و إراد‏ة وشعور بالمسؤولية ولا يمكن لأمة من الأمم أن تدرك غايتها إذا لم تعمل يداً واحدة من أجل بناء مستقبلها وتنمية قدراتها وإمكاناتها.”. فالعمل في بناء الوطن وخدمه المواطن لا يمكن أن يتم بشكل جيد إلا إذا كنا يداً واحدة وقمنا بسماع آراء ووجهات نظر بعضنا البعض لما هو خير للسلطنة وللمواطنين، وبهذه الطريقة نقوم باستكمال بناء الوطن بأفضل طريقة ممكنة.

 فلقد قال الله سبحانه وتعالى : (وأمرهم شورى بينهم) سورة الشورى الآية (٣٨) ولقد قال جلاله السلطان قابوس عام 1997 : ” فتعدّد الآراء والأفكار التي تخدم الصالح العام، وتثري مسيرة التطور والبناء، هو من أهم العوامل التي تُعين على وضوح الرؤية، وتحديد الغاية” وقال جلالته عام 2003 : “تجربة عُمان في ميدان العمل الديمقراطي يتمُّ بناؤها لبنة لبنة على أسس ثابتة من واقع الحياة العُمانية ومعطيات العصر الذي نعيشه، ويشهد على ذلك ما سبق اتخاذه من خطوات متدرجة في هذا المضمار”. فجلاله السلطان قابوس قد وضع لنا الركائز الأساسية للدولة العصرية الحديثة وفق مبادئنا وقيمنا الإسلامية العربية، ونحن الآن أبناء السلطان قابوس والسلطنة مطالبين باستكمال بناء السلطنة وتطويرها وتحديثها بشكل دائم ومستمر بما يلائم الواقع والعصر والتطور والتحديث المستمر وبما يخدم الوطن والمواطن وفق مبادئنا وقيمنا الاسلامية العربية، ومنافسة دول العالم في مختلف المجالات العصرية الحديثة، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يمد في عمر جلالة السلطان قابوس ويرزقه ثوب الصحة والعافية ويجازيه خير الجزاء في الدنيا والآخرة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock