العالم اليوم

“صافر” قنبلة موقوتة تهدد الحياة في البحر الأحمر

المسار    |    تشكل السفينة العائمة ″صافر″ التي صنعت قبل 45 عاما كميناء عائم وهي محملة بنحو 1.14 مليون برميل من النفط الخام بقيمة حوالي 50 مليون دولار تهديدا للحياة في اليمن والبحر الأحمر بعد تآكل هيكلها وتردي حالتها بشكل كبير على نحو ينذر بحدوث أكبر كارثة بيئية وبحرية في المنطقة وتم تعليق عمليات الإنتاج والتفريغ والصيانة على متن الناقلة في عام 2015 بسبب تأثير الصراع المستمر في اليمن.

وتشمل الأضرار البيئية المحتملة من حدوث تسرب للناقلة القضاء على سبل عيش المجتمعات الساحلية الفقيرة في اليمن التي تعتمد على صيد الأسماك، كما أنها قد تضر بالصحة وتدمر الشعاب المرجانية المجاورة وتتسبب في انسداد محطات تحلية المياه التي توفر المياه لملايين الأشخاص في المنطقة بالإضافة إلى تأثر البحر الأحمر الذي يعد أحد أبرز مواقع التنوع البيولوجي في العالم.

وقد أعلنت الأمم المتحدة عن خطة طارئة بتكلفة 80 مليون دولار لإنقاذ ناقلة النفط صافر العائمة في مياه البحر الأحمر والمهددة بالانهيار قبالة ميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة غربي اليمن.

وقال ديفيد غريسلي المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن إنه إذا حدث تسرب للناقلة فقد يؤدي إلى حدوث كارثة إنسانية وبيئية في بلد دمرته الحرب لأكثر من سبع سنوات وسوف تتضرر الدول في البحر الأحمر بيئيا ويتأثر الاقتصاد في جميع أنحاء المنطقة.

ووصف المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن خطة الأمم المتحدة للتصدي لتهديد خزان صافر، بأنها “قابلة للتنفيذ”.

وأكد أن نجاح الخطة يتوقف على الالتزامات المادية السريعة للمانحين لبدء العمل في بداية يونيو محذرا من أن الانتظار بعد ذلك يعني تأخير بدء المشروع لعدة أشهر خاصة وأن التقييمات تشير إلى أن الناقلة غير قابلة للإصلاح، ومعرضة لخطر انسكاب النفط في حال التسريب أو الانفجار.

وأشار إلى أن الضرر البيئي على الدول الواقعة على سواحل البحر الأحمر، منها ظهور التأثير الاقتصادي لتعطل الشحن في جميع أنحاء المنطقة وخارجها، فضلا عن التأثير البيئي على المياه والشعاب المرجانية وأشجار المانغروف الداعمة للحياة سيكون شديدا.

وتحذر الأمم المتحدة من أن الناقلة تتحلل بسرعة وتحتوي على أربعة أضعاف كمية النفط التي تسربت من الناقلة “إكسون فالديز” في ألاسكا في العام 1989 حيث تأمل أن تتمكن الجهود الدولية من منع وقوع كارثة طبيعية جراء تسرب النفط من “صافر”.

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن تكاليف التنظيف تقدر بحوالي 20 مليار دولار أمريكي، ولا يشمل ذلك تكلفة الأضرار البيئية عبر البحر الأحمر، أو المليارات التي يمكن أن تضيع بسبب تعطل الشحن عبر مضيق باب المندب وهو أيضا ممر إلى قناة السويس”.

المصدر
المسار - العمانية

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: