رأي المسارمسارات

رأي المسار:

صناديق الاستثمار.. نمو وتنمية

رأي المسار – مع إعلان صندوق الاحتياطي العام للدولة عن تأسيس صندوق عمان للبنية الأساسية، تؤكد السلطنة حرصها على اتخاذ خطوات غير مسبوقة وغير تقليدية من أجل دعم النمو ورفد مسيرة التنمية في البلاد.

ويحمل الصندوق الجديد اسم “ركيزة”، وبرأسمال يصل إلى ملياري دولار أمريكي، وسيكون صندوق الاحتياطي العام للدولة شريكا عاما في “ركيزة” ومستثمرا مؤسسا بمبلغ 300 مليون دولار.

وبهذا تواصل السلطنة جهودها لتعزيز التنويع الاقتصادي، بدلا من الاعتماد على النفط كأكبر مصادر الدخل في الميزانية العامة، فضلا عن دور صندوق الاحتياطي العام للدولة في إدارة الثروة العمانية. وأهمية هذا الصندوق، أنه سيمثل رافدا تمويليا لمشاريع البنية الأساسية، وعلى أقل تقدير داخل السلطنة، إذ لم يتضح بعد ما إذا كان الصندوق سيضخ استثمارات خارجية أم لا.

المساهمة العمانية في الصندوق بلغت 300 مليون دولار، بما يعني أن الباب لا يزال مفتوحا أمام كل من يرغب من الدول في الاستثمار بالصندوق والمشاركة فيه، لكن تظل عمان تحتفظ بحقها في أنها المؤسس والشريك العام بالصندوق. ولعل المكان الذي شهد الإعلان عن تدشين الصندوق، يكشف العديد من الدلالات الاقتصادية؛ إذ تم الإعلان عن الصندوق خلال أعمال الملتقى الاقتصادي العماني السعودي، والذي شهد حضورا واسعا من قبل مستثمرين سعوديين، قدموا إلى مسقط لبحث فرص الاستثمار المشترك في السلطنة. ولذا فإن إمكانية دخول الاستثمارات السعودية في الصندوق من شأنها أن تحقق دفعة قوية لأعمال هذا الصندوق، لاسيما وأن المملكة العربية السعودية الشقيقة تترقب العديد من مشروعات البنية الأساسية في إطار “رؤية 2030” بالمملكة.

ويبقى القول.. إن مثل هذه الصناديق الاستثمارية تحقق فوائد عدة، على صعيد مسيرة التنمية والنمو الاقتصادي؛ حيث تدعم التنمية بمشروعات خدمية وبنى أساسية تسهم في تعزيز الأنشطة الاقتصادية، ومن ثم دفع النمو الاقتصادي إلى مستويات متقدمة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: