أخبار المسارمحليات

عبدالله البلوشي.. عطاء لا ينضب

المسار    |    أولت السلطنة اهتمامًا كبيرًا برعاية الأشخاص ذوي الإعاقة وتلبية احتياجاتهم مما مكنهم من ممارسة حياتهم الطبيعية والاستمرار في الإبداع حيث أثبت المعاق وجوده في مختلف المجالات.

ومن هؤلاء الأشخاص الذين حظوا بالدعم عبدالله بن شاكر البلوشي من أبناء ولاية بركاء الذي يُعاني من إعاقة جسدية من الفئة الحركية ورغم الإعاقة التي لاحقته منذ صغرة “شلل أطفال” لكنه لم ييأس فثابر وكافح وعمل وكانت له بصمة كبيرة في المجتمع، ومثل السلطنة في العديد من المناسبات ونال العديد من الجوائز والشهادات.

وقال البلوشي إنه كان يمارس الألعاب الشعبية منذ الصغر مع أقرانه مضيفًا أنه بدأ تعليمه المدرسي في سن الثامنة حيث حصل في أغلب المراحل الدراسية على الإشادة من قبل المدرسين.

وأشار إلى انتقاله لمركز رعاية وتأهيل المعوقين آنذاك التابع لوزارة التنمية الاجتماعية عند اتمامه الصف الأول الإعدادي وذلك في العام الدراسي (1994م_1995م)، وتلقى دورة في الطباعة العربية ومبادئ السكرتارية العامة وبعد ذلك التحق بالعمل في القطاع الخاص بإحدى الشركات التي تقوم بصنع الأحذية قبل أن يعمل بالقطاع العام بوظيفة إدارية لمدة 15 سنة وخلال مُدة العمل أكمل دراسته وأُحيل للتقاعد الطبي بسبب أمراض أخرى بجانب الإعاقة.

وتطرق عبدالله البلوشي إلى هواياته منها الأعمال الحرفية التقليدية خاصة في مجال الخشبيات عن طريق عمل مجسمات مصغرة مثل (الأبواب والبيوت التراثية والمباني) إلى جانب هواية كتابة الخواطر والقصائد والتحدث والتعبير الارتجالي وكتابة وتأليف وإخراج العروض المسرحية القصيرة والأفلام القصيرة خاصة للأشخاص ذوي الإعاقة بمشاركة مع أقرانهم من المجتمع حيث قام في الفترة المنصرمة بعمل /3/ أفلام متنوعة الأول بعنوان (ارجوكم التزموا) للتوعية عن جائحة كورونا والآخر بعنوان
(فرحة وطن) بمناسبة العيد الوطني الـ50 المجيد بالإضافة إلى فيلم بعنوان (بالإعاقة نبدع) بمناسبة اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة.

ومن خلال هواياته المتعددة استطاع عبدالله البلوشي أن يبرهن لنفسه وللآخرين بأن الإعاقة لم ولن تكون حاجزًا أو سدًا أمامه بل الدافع لبذل الجهد المتواصل متمسكًا دائمًا بالإرادة والعزيمة والإصرار والتفاؤل والتحلي بالصبر في كافة الأمور حيث قام بتنظيم والمشاركة في عدة فعاليات ومناشط وملتقيات وحلقات تدريبية بالتعاون مع بعض الجهات الحكومية والأهلية بهدف دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع وإظهار إبداعاتهم وتحفيزهم على الاستمرار للعمل والإبداع.

واختتم عبدالله بن شاكر البلوشي حديثه بالإشارة إلى ضرورة الاهتمام بالأشخاص ذوي الإعاقة وتحفيزهم للتمسك بالإرادة والعزيمة والإصرار والتفاؤل والتحدي والتحلي بالصبر في جميع الأمور وممارسة حياتهم الطبيعية بكل سهوله ويسر فضلا عن الإيمان الحقيقي بقدرات وإمكانيات وإبداعات الأشخاص ذوي الإعاقة من المجتمع.

المصدر
المسار - العمانية

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: