قضايا المسار

تقاعد مبكرا ليزاول نشاط بيع وشوي الأسماك

عبدالله الوهيبي: اطرقوا أبواب العمل الحر فإن فيه متسع للجميع

> استفدت كثيرا من عملي مصورا بالغرفة في الاحتكاك بالتجار ورواد الأعمال

عبدالله الوهيبي

المسار  |  حوار – عبير الرجيبية

عبدالله بن هديب الوهيبي، مواطن طموح وعصامي شق طريقه إلى النجاح عبر بوابة العمل الحر بعد أن ترك الوظيفة بحثا عن آفاق أوسع في الرزق.. وبعصامية جديرة بأن يحتذى بها، سجل مثالا رائعا ونموذجا مشرقا للتفكير “خارج صندوق الوظيفة”.

الوهيبي يروى لـ”المسار” تجربته من البدايات وصولا إلى اللحظة الراهنة..

يقول بداية تعريفا بنفسه: بدأت مشوار حياتي العملية كأي إنسان عادي  بالبحث عن عمل في عدة شركات ومجالات متعددة  إلى أن وفقني الله للعمل في غرفة تجارة وصناعة عمان، وبعد الصبر والمثابرة وتوفيق من الله وبجهد من المسؤولين عن الغرفة في ذلك الوقت تنقلت في عدد من الوظائف، وحصلت على فرصة للعمل كمصور فوتوغرافي للغرفة، وكون الوظيفة تحتاج إلى تخصص ومهارة لم اكن املكها وقتئذ، وبتشجيع من حمود المحروقي مدير دائرة الإعلام والنشر في ذلك الوقت وبدعم من خليل بن عبدالله الخنجي رئيس الغرفة في تلك الفترة أكملت دراستي الجامعية وانتقلت للدراسة في الكلية التقنية العليا تخصص تصوير فوتوغرافي، واستطعت أن أكون عند حسن الظن.. حيث مكثت بعدها أكثر من 10 سنوات كمصور للغرفة شاركت خلالها في تغطية وأرشفة الكثير من الفعاليات والمناشط التي تنظمها الغرفة داخليا وخارجيا، وتعرفت على الكثير من الشخصيات وأصحاب الأعمال الذين استفدت منهم كثيرا وتعلمت الكثير من خلال هذه الرحلة التي كانت بداية مشوار لمشروعي الخاص.

مشروع بيع الأسماك

>  متى بدأت مشروع بيع وشوي الأسماك؟

أولا جاءت فكرة المشروع كوني من سكان محافظة مسقط منطقة البستان وهي مطلة على البحر، فأجدادي وأهلي كلهم عملوا في البحر ولدينا الخبرة والمعرفة بالبحر ومكنوناته وخيره الوفير، كما أنني خبير في الأسماك وأنواعها والطازج منها ومتى يفسد وغيرها من المعلومات التي أمارسها اليوم في عملي واستطيع من خلالها تقديم منتجات عالية الجودة للزبائن ومن يتعامل معي، وكل من تعامل معنا عرف معنى الحصول على منتجات بحرية ذات جودة وطازجة وبسعر مناسب.

بدأت المشروع في عام 2017 قبل خروجي للتقاعد بـ 3 سنوات وكان العمل في المشروع في الفترة المسائية، وبعد فترة ارتأيت أن التفرغ للعمل في المشروع هو أفضل حل لتطويره، كما أن جهة عملي عرضت علي عرضا جيدًا في حالة خروجي للتقاعد وبدأت في المشروع بعد التقاعد بطريقة مختلفة وطورت فيه الكثير.

تحديات وصعوبات

> ماهي أبرر المشكلات والصعوبات التي تواجهها في هذا النشاط؟

نشاط بيع وتسويق الأسماك شأنه شأن باقي الأنشطة التجارية الأخرى من حيث التحديات والصعوبات، كما أن في هذا النشاط صعوبات أخرى وهي عدم معرفة ووعي المستهلك بالأسماك وعدم وجود التوعية الكافية حول التفريق بين الطازج منها وغير الطازج، حيث إن المنافسين في هذا النشاط يستفيدوا من قلة الوعي في تسويق وبيع أسماك تصل إلى أنها تكاد تكون فاسدة وتباع بنفس أسعار الطازج والمستهلك لا يعلم بذلك، مما يشكل تحدي لنا في الاسعار وفي طريق الوصول إلى مستهلكين جدد. وهناك بعض الحلول والمقترحات التي يمكن أن نطرحها من خلال هذا المنبر راجيا أن تجد أذانا صاغية ومنها التعاون مع المجمعات التجارية في إعطاء مساحة لرواد الاعمال العاملين في قطاع الأسماك داخل هذه المجمعات على أن يلتزموا بشروط وقوانين المركز وتخصص هذا المساحات لفترات زمنية محددة.

مهنة متوارثة

> لماذا توجهت إلى نشاط بيع وشوي الأسماك؟ وما تأثير البيئة المحيطة على ذلك؟

توجهت لهذا القطاع المهم لعدة أسباب رئيسية أولها أن هذه المهنة هي مهنة الأباء والأجداد وأنا من سكان قرية البستان المطلة على البحر وأفهم فيها كثيرا ولدي الخبرة الكافية لخوض غمارها، والسبب الثاني أن التوجه  العام أن قطاع الأمن الغذائي من القطاعات التي تركز عليها الدولة وتعمل على جعله قطاعا واعدا مساهما في الناتج المحلي الإجمالي وأيضا ضمن القطاعات التي يعول عليها في تنويع مصادر الدخل .

 إقبال كبير

> ما مدى إقبال الشباب على الاستثمار في هذا القطاع؟

هذا المشروع لا يحتاج إلى رأس مال كبير وإنما يحتاج إلى وجود قاعدة بيانات وعلاقات طيبة وخبرة ممتازة وكافية لتكون قادرا على توفير متطلبات المستهلك وفقا لأفضل معايير الجودة، حيث إنك توفر احتياجات يومية يستهلكها المجتمع وأنت مسؤول أمام الله والقانون في حالة عدم التزامك بتلك الجودة المطلوبة.

> ما مدى إقبال المستهلكين على الشراء؟

هناك إقبال كبير على شراء الأسماك، فهي تعتبر وجبه أساسية لدى الجميع لما فيها من فوائد كثيرة على صحة الإنسان، ولكن ما ينقصنا هو المعرفة والوعي في طريقة تقييم الأسماك من حيث فترة صيدها وصلاحيتها وفاسدها من صالحها، ومن حيث هذه الوعي يستطيع المستهلك اختيار الأنسب والاصلح له.

الترويج في وسائل التواصل الاجتماعي

> كيف توظف وسائل التواصل الاجتماعي في الترويج لنشاطك؟

من حيث المبدأ على التاجر أن يستفيد من كل الممكنات التي تساهم في انتشاره ووصوله إلى أكبر شريحة من المستهلكين، حيث أنني استفدت من منصات التواصل الاجتماعي للتعريف بمشروعي والمنتجات التي أقدمها، كما أن لدي مبادرة في رفع الوعي والتثقيف لكل من يتابعني حول كيفية معرفة الأسماك وصلاحيتها، وهي خطوة لخلق مجتمع واع ومدرك وليس مستهلكا فحسب.

 نصيحة

> من واقع التجربة، هل تنصح الشباب العماني لخوض هذا المجال؟

الكلمة التي أستطيع أن أقولها للشباب هي أن “تسعة أعشار الرزق في التجارة” فشمروا عن سواعدكم وجدوا واجتهدوا، وسوف يفتح الله لكم الأبواب وبإذن الله تحصلون على ما تتمنون، كما أوجه كلمة للمجتمع أن يساهم في دعم التاجر العماني وتمكينه من الوقوف على قدميه وتفضيله على بقية التجار إذا كان يقدم منتجات ذات جودة، كما أقدم كلمة لأخواني التجار أن يراعوا المجتمع ويجعلوا صحته وسلامته هي الأولوية وأن يراعوه كذلك في الأسعار حتى تكون الحلقة مكتملة والتعاون من جميع الأطراف.

 الأسماك

المصدر
المسار - خاص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى