رأي المسار

علي العجمي يكتب للمسار: يوليو المجيد.. والنهضة المتجددة

المسار   |  مقال رئيس التحرير

علي بن صالح العجمي

8469 OAB Hasaad 1600X475 MICROSITE MOM AR 1

بن صالح العجمي 1

تتفيأ السلطنة اليوم الظلال الوارفة لذكرى الثالث والعشرين من يوليو المجيد (يوم النهضة المباركة) وهو يوم خالد في تاريخ عمان، وعلامة فارقة في مسار الشعب العماني نحو التقدم والازدهار.. مسيرة حافلة بالبذل والعطاء والإنجاز، قادها بكفاءة واقتدار المغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور _طيب الله ثراه _.حيث وضع جلالته _رحمه الله_ أسس راسخة لنهضة عمان الحديثة، وأعلى صرح بنيانها، وسخر جل الإمكانات، وحشد  كل الطاقات المادية والبشرية في سبيل تحقيق أهداف النهضة المباركة، فكان النتاج ثمارا يانعة نعم بها الوطن أمنا واستقرارا  ونماء ومكانة مرموقة بين الدول، وانعكست على المواطن صحة وتعليما ورفاهية.

فمنذ انبلاج فجر النهضة المباركة في ٢٣ يوليو من العام ١٩٧٠، خطت السلطنة خطوات وثابة على طريق التقدم والنماء، وقطعت اشواطا مقدرة على دروب التطور والحداثة، مستصحبة إرثا زاخرا بالأمجاد، ومستندة على تاريخ حافل بالريادة والسؤدد، ومعتمدة _بعد الله_ على حكمة سلطانها وعزيمة شعبها، وآخذة بأسباب العلوم والمعارف.

وعندما نستدعي سياقات المقارنة بين ما كانت عليه عمان قبل النهضة المباركة، وبين ما أصبحت عليه بعدها، نجد أن البون شاسع، ونلاحظ الفرق الواضح من حيث الانتقال إلى رحاب الحداثة والانفتاح، وتماسك النسيج المجتمعي وسيادة الوئام بين أبناء الشعب العماني، وانتشار نور العلم وضياء المعرفة في شتى بقاع السلطنة، وانتظام الحراك التنموي كافة أرجائها.

وسيرا على نهج مؤسس عمان الحديثة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور _طيب الله ثراه ، يواصل حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم _حفظه الله ورعاه _قيادة مسيرة النهضة المباركة، ويعمل جاهدا على تعزيز مساراتها التنموية والحضارية بما يواكب متطلبات المرحلة، وبما يستجيب للاحتياجات الآنية والمستقبلية، وذلك وفق نهج تخطيطي مدروس، وبناء على نظرة استشرافية واعدة تعبر عن جانب منها رؤية “عمان 2040” والتي تعد دليلا ومرجعا أساسيا لأعمال التخطيط في العقدين الحالي والمقبل، وتغطي محاورها الثلاثة كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية.

وقد وصف جلالة السلطان هيثم بن طارق _حفظه الله ورعاه _رؤية “عمان 2040” لدى إطلاقها بأنها “بوابة السلطنة لعبور التحديات، ومواكبة المتغيرات الإقليمية والعالمية، واستثمار الفرص المتاحة وتوليد الجديد منها، من أجل تعزيز التنافسية الاقتصادية والرفاه الاجتماعي، وتحفيز النمو والثقة في العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية في جميع محافظات السلطنة“.

ولا شك أن الأهداف الطموحة التي تتضمنها الرؤية، تؤكد الحرص السامي على المضي قدما في مسيرة النهضة المباركة للوصول بها إلى الغايات المرجوة والمرامي المأمولة والمتمثلة في توطيد مكانة السلطنة واحة للأمن والاستقرار، ونموذجا للنماء والازدهار.

المصدر
صحيفة المسار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى