رأي المسار

رأي المسار..

عُمان وإيران.. آفاق واعدة لتطوير التعاون الثنائي

رأي المسار   |   تُعد زيارة فخامة الرئيس الدكتور إبراهيم رئيسي، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى سلطنة عمان التي يستهلها اليوم، تتويجًا لمسيرة طويلة من العلاقات المتميزة التي تربط بين البلدين الصديقين، وتدعيما لسجل حافل من التواصل والتفاهم في إطار حرص البلدين على تطوير علاقات حُسن الجوار وتوسيعها لتشمل شتى المجالات، والدفع بها الى آفاق أرحب بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.

والزيارة تمثل فرصة مواتية لبحث السبل الكفيلة بتطوير التعاون الثنائي في كافة المجالات، انطلاقًا من تاريخ ممتد، وموقع استراتيجي يخولهما الإشراف على مضيق هرمز أهم المعابر المائية الدولية، والذي تمر عبره معظم صادرات الطاقة في العالم لوقوعه في أغنى بقعة نفطية على المستوى العالمي.

بدأت العلاقات العمانية الإيرانية الرسمية في مطلع عهد النهضة المباركة، قبل أكثر من نصف قرن من الزمان، ومن ذلك الوقت شهدت هذه العلاقات تطورًا مضطردًا في المجالات           السياسية، والاقتصادية، والأمنية وغيرها.

وتشكل حقائق الجغرافيا السياسية حافزًا للتنسيق المشترك بين البلدين حيال العديد من القضايا ، ومنها سلامة وأمن الملاحة في منطقة الخليج، كما تسهم في توطيد عُرى وأواصر الصداقة  بينهما، وفي هذا الصدد  لعبت السلطنة أدوارًا  مشهودة  في العديد من القضايا  ذات الصلة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك استثمارًا  لسياسة  سلطنة عمان الخارجية والتي تتسم بالتوازن والحياد الإيجابي،  حيث حرصت سلطنة عمان طوال الحقب الماضية على انتهاج علاقات طيبة ومتوازنة  مع جمهورية إيران الإسلامية، الأمر الذي  أتاح لمسقط   القيام  بجهود مقدرة  للإسهام  في إيجاد الحلول  لعددٍ من القضايا الشائكة، ومن الأمثلة البارزة  لذلك احتضان السلطنة  للمفاوضات النووية ، والتي أثمرت عن توقيع اتفاقية الإطار بين إيران والولايات المتحدة ، وما أعقب ذلك من توقيع  الاتفاق النووي  في فيينا بين إيران ومجموعة (٥+١) لإنهاء التوترات الأمنية المتكررة  في منطقة الخليج.

ويمكن التأسيس على العلاقات الوطيدة القائمة بين سلطنة عمان وجمهورية إيران الإسلامية، لتحقيق نقلة نوعية لهذه العلاقات تنعكس في الجانب الاقتصادي على زيادة حجم التبادل التجاري الذي يبلغ حاليًا نحو 1,4 مليار دولار، علاوة على زيادة التعاون في مجال النقل البحري وتجارة الترانزيت، وتفعيل “اتفاقية عشق أباد” لزيادة التبادلات التجارية وتدعيم التعاون الاقتصادي، كما يزخر قطاع الموانئ بالعديد من الفرص الواعدة للاستثمارات المشتركة بما يخدم مصالح البلدين.

ولا شك أن العلاقات بين سلطنة عمان وجمهورية إيران الإسلامية موعودة بالمزيد من الازدهار في ظل الحرص على تنميتها وتطويرها من قبل قيادة البلدين، حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ  وفخامة الرئيس إبراهيم رئيسي، رئيس جمهورية إيران الإسلامية ، بما يعود بالفائدة على شعبي البلدين الصديقين.

المصدر
المسار - خاص

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: