رأي المسار

عُمان والإمارات.. علاقات أزلية وتطلعات مستقبلية

رأي المسار |  ترتكز العلاقات بين سلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة على أسس راسخة، وتقوم على أركان ثابتة، وتؤطرها روابط ثقافية واجتماعية واقتصادية متينة.

علاقات تضرب بجذورها في أعماق التاريخ، وتسجل حضورًا باهرًا في الحاضر ، وتستشرف آفاقًا مضيئة في المستقبل، وهي بذلك تشكل نموذجًا رائعًا لما ينبغي أن تكون عليه العلاقات بين الدول، وما يتوجب أن تتسم به الصلات بين الشعوب.

وتأتي الزيارة التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة إلى سلطنة عُمان يوم غد الثلاثاء، في سياق هذا الزخم المتعاظم من الروابط بين البلدين الشقيقين، وفي إطار أواصـر المـودة ووشائج القربى وحسـن الجـوار الـتي تربطهما.

كما تأتي الزيارة تعزيـزًا للعلاقات التاريخية الثنائية، وتأسيسًا لحقبة جديدة من التعاون تحلق بتطلعات الشعبين الشقيقين إلى آفاق أرحب ونحو مستقبل أكثر رخاءً ونماءً وازدهارًا.

ويشكل لقاء حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- بأخيه صاحب السمو     الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أهميةً بالغة على صعيد تطوير العلاقات الثنائية  ورفدها بالمزيد من محركات الدفع  للمضي بها قدمًا  صوب فضاءات جديدة  من الازدهار، من خلال المزيد من التكامل والتنسيق في  جميع المجالات  ، بما يكفل تحقيق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين، وبما يعزز تقدم البلدين ويدعم مسيرة تطورهما.

ويمثل لقاء القمة كذلك، فرصة مواتية  للتباحث وتبادل وجهات النظر حول مجمل التطورات التي  تشهدها المنطقة  على جميع المستويات؛ خليجيًا وعربيًا وإقليميًا ودوليًا، والتأكيد على تنسيق مواقف الطرفين إزاء مختلف القضايا وعلى كافة الأصعدة ، وذلك سيرًا على  النهج  الرشيد الذي اختطه كل من: السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان- طيّب الله ثراهما-  وذلك منذ  أول لقاء لهما  ، وهو نهج يقوم على التوافق في القضايا المصيرية المشتركة، والعمل على الارتقاء  المستمر بعلاقات الود والإخاء ، وتطوير التعاون  بين البلدين لمواكبة تطلعات شعبيهما  الشقيقين.

وتجّسد الزيارة الكريمة في جانب منها ، حرص قيادتي البلدين على تعزيز آليات التعاون المشترك القائمة حاليًا خاصة في المجالات الاقتصادية، باعتبار أن الاقتصاد  أضحى في عالم اليوم أحد أبرز العوامل المساهمة في توطيد علاقات الدول  وتدعيم أركانها.

وهنا تتوجب الإشارة إلى ما تضطلع به اللجنة العليا المشتركة بين البلدين منذ تأسيسها قبل أكثر من ثلاثة عقود  ، حيث تسعى جاهدة إلى ترجمة  الطموحات  والتطلعات بين البلدين  في العديد من  المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والتربوية  وغيرها .

والخلاصة ؛ أن  ثمة آمال عراض تحدو الشعبين العُماني والإماراتي في أن تتمخض زيارة سمو الشيخ محمد بن زايد  إلى سلطنة عُمان ، عن وضع  لبناتٍ جديدةً  في صرح العلاقات بين البلدين ، وأن تضيف مسارات جديدة  لمسيرة  التعاون بينهما ، بما يعود  عليهما  بالخير حاضرًا ومستقبلًا .

المصدر
المسار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى