أخبار المسار

قالت في حوار خاص لـ "المسار": الرياضة تهذب الروح وتشعل قناديل النجاح

لاعبة البولينج المتألقة سارة المسكرية تؤكد: المرأة العمانية فوق القمة

أهوى السباحة وأرى أنها رياضة تسمو بصاحبها

الحرص على التدريبات يصقل المهارات ويعزز الخبرات

أحلم بالمنافسة في بطولة آسيوية أو دولية

حوار المسار– تماضر صادق

في سن الرابعة عشر، شاهدت سارة بنت نادر المسكرية أول كرة بولينج، غير أن تلك المرة لم تكن الأخيرة.. فقد عشقت هذه اللعبة منذ اللحظة الأولى، حتى وصلت للعب مع منتخبنا الوطني النسائي للبولينج.. المسكرية ورغم صغر سنها، استطاعت أن تحقق الكثير من الإنجازات على المستوى الشخصي والرياضي والعلمي، فبجانب كونها واحدة من أبرز عناصر المنتخب، فهي تدرس في الكلية الدولية للهندسة والإدارة، فضلا عن تمتعها بروح رياضية تبهر كل من حولها.

وفي ظل ولع المسكرية بالبولينج، خاضت العديد من المشاركات الخارجية في هذه اللعبة، وكانت أول مشاركة لها في بطولة الخليج عام 2011، وهو ما مثل هالها حافزا معنويا كبيرا. وتقول سارة المسكرية: “شاركت بعدها في بطولة المرأة ضمن النسخة السادسة في عام 2014، وحصلت حينها على المركز الأول الفردي، والمركز الثاني في الزوجي، وبعدها توقفت لمدة سنتين لظروف الدراسة؛ إذ كنت أجد صعوبة في التوفيق بين وقت الدراسة ووقت التدريب، لكنني لم أبتعد مطلقا عن ممارسة البولينج”.

فخر واعتزاز

وبمناسبة احتفال السلطنة بيوم المرأة العمانية، تعبر المسكرية عن فخرها بكونها امرأة، وتقول: “سعيدة جداً بتخصيص يوم للاحتفال بالمرأة العمانية، وهذا يعطيني دافعا معنويا، بأن أكون في شهر أكتوبر من كل عام أكثر تميزا، وأن أظهر نفسي في هذا اليوم بصورة مختلفة، استنادا إلى ما حققته قبل هذا اليوم، فعلى سبيل المثال شاركت خلال الشهر الماضي في بطولة المرأة في نسختها الثالثة عشرة، وحققت إنجازات فيها”. وتضيف المسكرية أن الرعاية السامية للمرأة العمانية يجعلها تحيا فوق القمة، ويمكنها من تحقيق كل تطلعاتها وأحلامها.

العودة للمنتخب

وتضيف المسكرية في حديثها لـ”المسار”: “عندما وجدتُ نفسي قادرة على العودة إلى المنتخب، لم أتردد لحظة واحدة، وشرعتُ في التدريبات عام 2016، وكان مستواي- والحمد لله- قد تحسن خلال فترة بسيطة، وبعدها بسنتين شاركت في أول بطولة، وكانت خارجية، وهي البطولة العربية الرابعة للبولينج، وكان أول إنجاز لي حصولي على المركز الثاني في فئة الزوجي، والمركز الثالث في فئة الفرق، وهذا اعتبره إنجازا كبيرا على مستوى السلطنة”.

وتوضح المسكرية أن هذه البطولة أقيمت على أرض السلطنة العام الجاري (2018) وهي المرة الأولى التي تستضيف فيها السلطنة هذه البطولة، في نسختها الثالثة عشر، وقد حصلت فيها على المركز الأول في الفردي، بينما فزت بالمركز الثاني على مستوى الزوجي والفرق، فضلا عن المركز الثالث في الماسترز (الأساتذة)، وما أتمناه هو أن أستمر وأطور من مهاراتي، وأن أشارك في بطولات عالمية مستقبلاً”.

أهمية التدريبات 

وتتحدث المسكرية عن أهمية التدريب في أي لعبة رياضية، وتقول إن التدريب يحسن من مستوى اللاعب، ويمنحه الثقة لكي يتعلم بعض الأساليب المهمة، حتى يكون قادرا على تطوير طريقة اللعب، فضلا عن دور التدريب في صقل الخبرات، فكثرة التمارين والالتزام وتعلم الطرق والأساليب الجديدة، وتصحيح الأخطاء، كلها عوامل تطوير وتقدم، وقد أفادتني كثيرا خلال مسيرتي الرياضية، فمن محاسن التدريب المستمر زيادة المهارات، التي تبدأ من التقاط الكرة، ثم المشي خمس خطوات حتى نهاية المسار، ثم رميها مع التزحلق والاتزان.. وهذا كله يفرق بين لاعبة وأخرى”.

وتؤمن المسكرية أن الرياضة جانب ذو أهمية كبرى في حياتها، فهي تمارس البولينج بمعدل أربعة أيام في الأسبوع، لمدة ساعتين متتاليتين، علاوة على أن البولينج رياضة تريح الأعصاب، ويمكنها تخليص الجسم من طاقاته السلبية، وصولا إلى الأفضل.

هواية.. بل هوايات!

لا تخفي المسكرية تميزها بممارسة عدد من الهوايات، لكنها تعتبر الهواية الأقرب إليها والأقدم السباحة، والتي تمارسها منذ الصغر، ولا تزال رياضة محببة بالنسبة لها.

مشوار المسكرية لم يكن مفروشا بالورود، بل واجهت صعوبات وتحديات، لكنها نجحت في تجاوزها وتحويلها إلى نقاط إيجابية في مسيرتها. وتثني المسكرية على ما تتميز به السلطنة من حرية في ممارسة الرياضات المختلفة، فتقول: “لدينا تقبل واسع لممارسة الرياضة، والدليل مشاركاتي الخليجية والعربية في المسابقات والبطولات”. غير أن التحدي الأكبر للمسكرية يتمثل في رغبتها في المشاركة ببطولة آسيوية أو عالمية، ورغم ذلك لا ترى أن ذلك يمثل حجر عثرة أمام تحقيق تطلعاتها، بل تؤكد أنها يوما ما ستصل إلى أهدافها.

وتصرح المسكرية بأحلامها المستقبلية وطموحاتها، فتقول: “حلمي أن أشارك في بطولات آسيوية وعالمية في السنوات القادمة وأن أحقق إنجازات على مستوى المراكز الأولى، وأتمنى تغيير المسمى لجنة البولينج إلى الاتحاد العماني للبولينج، أسوة بالألعاب الأخرى، وحتى يسهل لنا المشاركة في مسابقات خارجية، ونتمكن من حصد بعض الخبرات من خلال التنافس والاحتكاك مع المنتخبات الأخرى”.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: