قضايا المسار

أكدوا أن التوجيه السامي يسهم في تطوير مسيرة الشورى

مختصون لـ”المسار”: تخصيص مقعد للمرأة في الشورى نقلة نوعيّة في مسيرة تمكين المرأة العُمانية

  •  التوجيه السامي تتويج لمسيرة المرأة العُمانية الحافلة بالإنجازات وثقة بقدراتها الراسخة
  • مردود إيجابي لتعزيز حضور المرأة في مجلس الشورى على قضايا الأسرة
  •  تدعيم دور المرأة العمانية في مسيرة البناء والتنمية في عهد النهضة المتجددة

المسار  | سمية حمد البادي

تتواصل أصداء التوجيه السامي لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – بتخصيص مقعد إضافي للمرأة في كل محافظة – بإجمالي (۱۱) أحد عشر مقعداً – تضاف إلى المقاعد العامة المتاحة للتنافس في انتخابات مجلس الشورى.
واعتبر عدد من المختصين والمختصات التوجيه السامي بأنه يجسّد حرص جلالة السلطان المعظم على تمكين المرأة العُمانية وتعزيز دورها الفاعلة في مسيرة البناء والتنمية في عهد النهضة المتجددة.
وأشاروا في سياق استطلاع لـ”المسار” إلى ما ينطوي عليه التوجيه السامي الكريم من دلالات عديدة منها الاهتمام بترسيخ مبدأ الشورى، والحرص على تطوير مسيرة مجلس الشورى، وتعظيم مخرجاتها خلال الفترة المقبلة. وترجمة تطور المشاركة السياسية للمرأة العُمانية.
وتوقعوا أن يكون لتعزيز حضور المرأة في مجلس الشورى مردود إيجابي على صعيد الارتقاء بأداء المجلس وتناوله للموضوعات والقضايا الوطنية وخاصة قضايا الأسرة والمرأة والطفل.
تمكين المرأة العُمانية
تقول جوخة بنت علي الشماخي – عضو المجلس البلدي بمحافظة الظاهرة -:” إن كل امرأة عُمانية على أرض عمان الحبيبة، تُثمّن هذا التوجيه السامي وتعتبره مكرمة سلطانية كريمة، تنمّ عن رؤية ثاقبة ونهج حكيم من لدن جلالته، وترى فيه خطوة مفصلية ونوعيّة في مسيرة تمكين المرأة العُمانية، إيماناً بقدراتها ومؤهلاتها وثقافتها التي باتت اليوم تتساوى فيها مع أخيها الرجل، مما يؤهلها لتكون ممثلة للمجتمع في مواقع صنع القرار. كما أن التوجيه السامي يرسّخ مبدأ الشراكة بين الرجل والمرأة، وهي شراكة ليست حديثة العهد، بل متجذّرة في المجتمع العُماني منذ القدم، وقد تعزّزت في عصر النهضة المباركة بقيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه -، وازدادت رسوخاً في عهد النهضة المتجددة بقيادة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه-” .
وتضيف الشماخية:” أن التوجيه السامي الكريم لم يأتِ وليد اللحظة، بل جاء بعد دراسة وتقييم وتمحيص لما حققته المرأة خلال أكثر من خمسين عاماً من عمر النهضة المباركة، إذ حصلت على أعلى المؤهلات العلمية، وشغلت مناصب قيادية وإدارية وسياسية عديدة، ومثّلت سلطنة عُمان في المحافل العالمية، وحازت جوائز ومراكز متقدمة في مجالات شتى، الأمر الذي عزّز ثقة جلالته بإمكاناتها وقدراتها، وأهّلها لمرحلة من النضج العلمي والفكري الذي يمكّنها من إكمال مسيرتها في مجلس الشورى”.
مردود إيجابي
وتتوقع الشماخية أن يثمر هذا التوجيه السامي بمردود إيجابي على المرأة العُمانية والمجتمع معاً، من خلال تعزيز ثقة المجتمع في المرأة لا سيما حال إثباتها جدارتها تحت قبة المجلس، وتغيير الوعي المجتمعي تجاه ترشيح المرأة، وتشجيعها مستقبلاً على المنافسة بروح واثقة، مستشهدة بنجاح تجربة المجالس البلدية التي تم فيها تخصيص مقعد للمرأة بالتزكية من ذوي الكفاءة في جميع محافظات سلطنة عُمان .
وترى الشماخية أن حضور المرأة في مجلس الشورى يعزّز الاهتمام بالقضايا الاجتماعية والتشريعية المتصلة بالأسرة والمرأة والطفل، لما تتمتع به من دراية أعمق باحتياجات هذه الفئات وتحدياتها، إضافة إلى اهتمامها المتوقع بمراجعة التشريعات المتعلقة بها وتقديم رؤى تطويرية تواكب الواقع والتحديات. وتختم بأن التمثيل الدائم للمرأة سيمنحها ثقة أكبر بنفسها وإحساساً بقيمة المسؤولية المنوطة بها، وسيُحدث تنوعاً في الخبرات وزوايا النظر إلى القرارات، ويعزز البُعد الإنساني في التشريع، ويفتح المجال أمام قضايا قد لا تحظى باهتمام كافٍ في غياب تمثيلها، كقضايا الطلاق والنفقة والحضانة وحماية الطفل واحتياجات ذوي الإعاقة والتمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة.
وتؤكد جوخة بنت علي الشماخي – عضو المجلس البلدي بمحافظة الظاهرة- أن التمثيل الدائم للمرأة سيمنحها ثقة أكبر بنفسها وشعورًا بالمسؤولية المنوطة بها، وسيُحدث تنوعاً في الخبرات وزوايا النظر إلى القرارات، ويدعم البُعد الإنساني في التشريع، ويفتح المجال أمام قضايا قد لا تحظى باهتمام كافٍ في غياب تمثيلها، كقضايا الطلاق والنفقة والحضانة وحماية الطفل واحتياجات ذوي الإعاقة والتمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة وغيرها من موضوعات.

جوخة الشماخي

نقلة نوعيّة
ويرى سعادة هلال بن راشد الغيثي – عضو مجلس الشورى ممثل ولاية البريمي – أن التوجيه السامي بتخصيص مقعد إضافي للمرأة من كل محافظة من محافظات السلطنة في مجلس الشورى، يمثل نقلة نوعية لمسيرة الشورى العُمانية، ويجسد الرؤية السامية التي تؤمن بأن بناء الوطن وازدهاره يقومان على المشاركة الواسعة والاستفادة من كافة الطاقات الوطنية، ويعكس نهجاً أصيلا في ترسيخ مبادئ الشراكة المجتمعية وتعزيز التمثيل المتوازن داخل قبة مجلس الشورى، بما يثري العمل البرلماني بتنوع الرؤى والخبرات، ويمنح المجلس قدرة أكبر على استيعاب القضايا الوطنية من منظور أكثر شمولاً وتكاملاً.
ويضيف: أن مشاركة المرأة في المجلس تمثل إضافة نوعية من شأنها الارتقاء بالأدوات التشريعية والرقابية، والإسهام في تطوير مخرجات المجلس بما ينسجم مع رؤية “عُمان 2040″ التي جعلت من التمكين والشراكة المجتمعية ركيزة أساسية لبناء الدولة الحديثة وتحقيق التنمية المستدامة.
ومن واقع تجربته في مجلس الشورى، يؤكد الغيثي أن تعزيز حضور المرأة العُمانية بإضافة أحد عشر مقعداً لها في المجلس يُعد مكسباً وطنياً ويعزز كفاءة الأداء البرلماني، فالمرأة العُمانية أثبتت على مدى العقود الماضية قدرتها على تحمل المسؤولية والإسهام الفاعل في مختلف مواقع العمل الوطني. لذلك سيثري هذا الحضور النقاشات البرلمانية ويوسّع دائرة الرؤى والأفكار في مناقشة التشريعات والسياسات العامة، بما ينعكس إيجاباً على معالجة القضايا الوطنية، لا سيما المرتبطة بالأسرة والمرأة والطفل والشباب والتنمية الاجتماعية.
ويستطرد الغيثي قائلاً:” لم تعد المرأة العُمانية بحاجة إلى إثبات جدارتها، فقد أثبتت حضورها وتميّزها في مختلف الميادين، وكانت ولا تزال شريكاً أصيلاً في مسيرة البناء والتنمية، وإن تعزيز حضورها في مجلس الشورى يمثل إضافة نوعية تثري العمل البرلماني، وتكرّس نهج الشراكة الوطنية الذي أرسى دعائمه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه-.”
تتويج لمسيرة حافلة بالإنجازات

هلال الغيثي
وتقول نور حسن الغساني- رئيسة جمعية المرأة العمانية بصلالة – ” إن التوجيه السامي بتخصيص مقعد إضافي للمرأة في كل محافظة بمجلس الشورى، يدل على تقدير جلالة السلطان لقدرات المرأة العُمانية وثقته الكبيرة بها، كما يأتي التوجيه في إطار النهج السامي لتمكين المرأة العُمانية وتتويجًا لمسيرتها الحافلة بالإنجازات حيث تقلدت مناصب عليا عديدة، ودخلت مجلس الدولة ومجلس الشورى وكان لها حضور كبير فيهما. غير أن التوجيه السامي فتح آفاق جديدة لكل امرأة تجد في نفسها الكفاءة والقدرة، وتمتلك الرغبة والجدارة لخوض هذا الاستحقاق”.
وتشير نور الغساني إلى أن جمعية المرأة العُمانية تقوم بدور كبير في نشر الوعي، وستدعم كل من تمتلك القدرة والرغبة والجدارة للتمثيل في مجلس الشورى.

نورة الغساني

المصدر
المسار-خاص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى