عُمان اليوم

عُمان نهضة متجددة..

مرور 6 أشهر على تولي جلالة السلطان مقاليد الحكم

 

  • أول خطاب لجلالة السلطان المعظم- أيده الله- يشهد أسمى معاني الوفاء والولاء من جلالته للسلطان المؤسس-طيب الله ثراه-، لتكون الرسالة الأولى في العهد الجديد، قائمة على المبادئ والقيم العمانية الأصيلة، والثوابت الوطنية الراسخة رسوخ جبال الحجر

 

  • تأكيد جلالته بأن الانتقال بعمان إلى مستوى طموحات وآمال المواطن في شتى المجالات سيكون عنوان المرحلة القادمة دليل ساطع على مدى حرص المقام السامي تلبية تطلعات المواطن هو تعهد ووعد أخذ جلالته على عاتقه تنفيذه والوفاء به
  • على الرغم من قصر الفترة الزمنية إلا أن القيادة الحكيمة لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- برهنت على أن عُمان الشامخة ستظل قامتها سامقة، ورايتها خفاقة في كل المحافل، وستظل عمان أرض الخير والنماء والتطور والازدهار

المسار   |  تقرير خاص 

جلالة السلطان هيثم بن طارق, مرور 6 أشهر على تولي جلالة السلطان مقاليد الحكم

“أُقسم بالله العظيم أن أحترم النظام الأساسي للدولة والقوانين وأن أرعى مصالح المُواطنين وحرياتهم رعاية كاملة وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه”… بهذا القسم الذي تلاه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- في لحظة تاريخية صبيحة يوم الحادي عشر من يناير الماضي؛ انبثق فجر النهضة المتجددة، بعدما تولى حكم وطننا خير خلف لخير سلف، فجلالة السلطان المعظم- أبقاه الله- هو من توسم فيه المغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد- طيب الله ثراه- “صفات وقدرات تُؤهله لحمل هذه الأمانة”..

 

تاريخ مجيد

ومنذ ذلك التاريخ، وعُماننا الغالية تشهد تطورات غير مسبوقة، وجهود مضنية لتحديث مسيرة العمل الوطني، والارتقاء بعُمان لتكون في مصاف الدول المتقدمة. ستة أشهر بالتمام والكمال، مرت منذ أن تولى جلالة القائد المفدى- أيده الله- مقاليد الحكم، وفي الحادي عشر من يوليو الجاري، تمر 183 يوما من العمل المتواصل الذي لم يتوقف، والجهود الحثيثة التي انطلقت منذ الساعات الأولى من تولي جلالته مسؤولية قيادة الوطن، ورعاية مصالح المواطن العماني في كل مكان.

 

بداية العهد الجديد شهدت أول خطاب لجلالة السلطان المعظم- أيده الله- الذي استهله جلالته برثاءٍ بالغ الأثر للسلطان قابوس- رحمه الله- نعى فيه وفاة فقيد الوطن “أعز الرجال وأنقاهم”، ولذلك أكد جلالته أن “الكلمات لتعجز والعبارات لتقصر عن أن نؤبن سلطانًا عظيمًا مثله وأن تُسرد مناقبه وتُعدد إنجازاته”. هكذا كانت انطلاقة العهد الجديد، انطلاقة تملؤها الوفاء للسلطان الراحل، وتحفها معاني الإخلاص والولاء لمن “بنى دولة عصرية شهد لها القاصي قبل الداني وشيد نهضة راسخة”.. انطلاقة تسير على ذات النهج وتقتفي خطى السلطان الراحل من أجل أن “… ترقى عمان إلى المكانة المرموقة التي أرادها لها وسهر على تحقيقها فكتب الله له النجاح والتوفيق”. هكذا تجلت أسمى معاني الوفاء والولاء من جلالة السلطان المعظم للسلطان المؤسس-طيب الله ثراه-، لتكون الرسالة الأولى في العهد الجديد، قائمة على المبادئ والقيم العمانية الأصيلة، والثوابت الوطنية الراسخة رسوخ جبال الحجر.

ملامح المستقبل

 

جلالة السلطان هيثم بن طارق, مرور 6 أشهر على تولي جلالة السلطان مقاليد الحكم

الخطاب التاريخي الذي ألقاه المقام السامي- حفظه الله ورعاه- هو خطاب التنصيب، رسم فيه جلالته ملامح المستقبل المشرق لوطننا، حدد فيه معالم المراحل الحالية والمقبلة، وقدم العديد من الرسائل المباشرة وغير المباشرة، ليس فقط فيما يتعلق بالسياسات الداخلية، لكن أيضا السياسات الخارجية. ومما يبرهن على عبقرية هذا الخطاب أنه انطلق بالشأن الداخلي ولخص فلسفة الحكم الرشيد عندما أكد جلالته “السير على نهجه القويم والتأسي بخطاه النيرة”، إنه النهج القويم والخطى النيرة للسلطان الراحل مؤسس عمان الحديثة. كما عرج الخطاب على الشأن الخارجي، ليجدد التأكيد على مواصلة السير على النهج القابوسي وارتسام “خطى السلطان الراحل”. فيما خُتم ذلك الخطاب التاريخي بترسيخ المنجزات التي حققها السلطان الراحل، ومن ثم التأكيد على أن “الأمانة المُلقاة على عاتقنا عظيمة والمسؤوليات جسيمة”، وهو ما يتطلب من جموع المواطنين العمل “من أجل رفعة هذا البلد وإعلاء شأنه وأن نسير قدمًا نحو الارتقاء به إلى حياة أفضل”.

نهضة متجددة

جلالة السلطان هيثم بن طارق, مرور 6 أشهر على تولي جلالة السلطان مقاليد الحكم

عقب ذلك توالت المراحل المفصلية في مسيرة النهضة المتجددة، فبعد انقضاء الأربعين يوما حدادًا على وفاة السلطان الراحل، تفضل جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- فألقى خطابا ساميا، أكد فيه ما شهدته بلادنا من تطور ونهضة لم يسبق لها مثيل، وهو ما انعكس على رفاهية المواطن، وعزز من مكانة عمان إقليميا ودوليا في مختلف مجالات العمل.

ومما تضمنه ذلك الخطاب السامي تأكيد جلالته على المضي قدمًا “على طريق البناء والتنمية، نواصل مسيرة النهضة المباركة، كما أراد لها السلطان الراحل رحمه الله، مستشعرين حجم الأمانة وعظمتها، مؤكدين على أن تظل عمان الغاية الأسمى في كل ما نقدم عليه، وكل ما نسعى لتحقيقه، داعين كافة أبناء الوطن، دون استثناء، إلى صون مكتسبات النهضة المباركة، والمشاركة الفاعلة في إكمال المسيرة الظافرة، متوكلين على الله عز وجل، راجين عونه وتوفيقه”.

وتمحور الخطاب بصورة كبيرة حول المواطن، باعتباره ركيزة التنمية وهدفها الأسمى، فكل ما يتم بناءه وتشييده على أرض الوطن هو للمواطن، ولذا أكد جلالته أن “شراكة المواطنين في صناعة حاضر البلاد ومستقبلها دعامة أساسية من دعامات العمل الوطني”، ومن هنا وجب على كل مواطن أن يطبق هذه الشراكة من خلال القيام بمسؤولياته وواجباته، وأن يواصل العمل والإنتاج لكي تزدهر بلادنا وتنطلق نحو مزيد من التميز والنماء.

عنوان المرحلة


وتأكيد جلالته بأن الانتقال بعمان إلى مستوى طموحات وآمال المواطن في شتى المجالات “سيكون عنوان المرحلة القادمة” دليل ساطع على مدى حرص المقام السامي تلبية تطلعات المواطن هو تعهد ووعد أخذ جلالته على عاتقه تنفيذه والوفاء به. وتضمنت تعهدات جلالته “اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة، وتحديث منظومة التشريعات والقوانين وآليات وبرامج العمل وإعلاء قيمه ومبادئ وتبني أحدث أساليبه، وتبسيط الإجراءات وحوكمة الأداء والنزاهة والمساءلة والمحاسبة؛ لضمان المواءمة الكاملة والانسجام التام مع متطلبات رؤيتنا وأهدافها، وسنعمل على مراجعة أعمال الشركات الحكومية مراجعة شاملة بهدف تطوير أدائها ورفع كفاءتها وتمكينها من الإسهام الفاعل في المنظومة الاقتصادية، وسنهتم بدراسة آليات صنع القرار الحكومي بهدف تطويرها بما يخدم المصلحة الوطنية العليا، وسنولي هذه الجوانب كل العناية والمتابعة والدعم”.

مسيرة ظافرة

والمتأمل في المسيرة الظافرة لجلالة السلطان المعظم- أيده الله- يدرك بلا شك أنه رغم قصر الفترة الماضية، إلا أنها شهدت الكثير من الخطوات والإجراءات التي تضمن إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة، وحوكمة الأداء والنزاهة والمساءلة والمحاسبة، وكل ذلك يتحقق لكي تنتقل عمان إلى مستوى طموحات المواطن.

وكانت البداية بحزمة من المراسيم السلطانية السامية التي تضمنت إصدار قانون جهاز الأمن الداخلي، وتعيين سمو السيد فاتك بن فهر بن تيمور آل سعيد مبعوثا خاصا لجلالة السلطان، بجانب تعيينات إدارية أخرى تعكس التوجه نحو إعادة الهيكلة.

وفي الثالث من مارس الماضي، تفضل جلالته- حفظه الله ورعاه- فترأس اجتماع مجلس الوزراء الموقر، إذ وجه جلالته بإنشاء صندوق الأمان الوظيفي بتمويل سامٍ بـ10 ملايين ريال، وشدد جلالته على ضرورة المضي قدمًا في هيكلة الجهاز الإداري للدولة وتطويره ليتماشى مع متطلبات المرحلة القادمة، مع دراسة الآليات المناسبة لتطوير التعليم وتجويد مخرجاته وتفعيل دور البحث العلمي والابتكار، كما أكد جلالته العزم على التواصل مع الشباب للاستماع إلى آرائهم وآمالهم. وشهد ذلك الاجتماع، تفضُل جلالته بالإشارة إلى أنَّ العام 2020 هو عام لتهيئة العمل على تنفيذ الرؤية المستقبلية “عُمان 2040″، وتحقيق كافة أهدافها، كما وجه- أبقاه الله- باستمرار يوم 18 نوفمبر کیومٍ وطني للنهضة تحتفل به السلطنة كل عام وبحيث يكون هذا العام هو العام الخمسون للنهضة وسوف يستمر على هذا النهج.

مراسيم سلطانية

وتوالت كذلك المراسيم السلطانية السامية فصدر المرسوم السلطاني رقم (14/‏2020) بتعيين سمو السيد شهاب بن طارق بن تيمور آل سعيد نائبًا لرئيس الوزراء لشؤون الدفاع، والمرسوم السلطاني رقم (42/2020) بإصدار نظام جهاز الضرائب واعتماد هيكله التنظيمي، والمرسوم السلطاني رقم (44/2020) بالموافقة على انضمام سلطنة عُمان إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والمرسوم السلطاني رقم 45/2020 بالموافقة على انضمام سلطنة عُمان إلى اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمرسوم السلطاني رقم 46/2020 بالموافقة على انضمام سلطنة عُمان إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والمرسوم السلطاني رقم 61/2020 بإنشاء جهاز الاستثمار العماني، والمرسوم السلطاني رقم (62/2020) بتعيين رئيس لجهاز الاستثمار العماني، والمرسوم السلطاني رقم (65/ 2020) بتعيين وزير للزراعة والثروة السمكية، والمرسوم السلطاني رقم (67/2020) بتعيين رئيس لجامعة السلطان قابوس. والمرسوم السلطاني رقم (69 / 2020) بتعيين رئيس للمحكمة العليا، والمرسوم السلطاني رقم (70 / 2020) بتعيين رئيس لمحكمة القضاء الإداري، كما تفضَّل جلالته – حفظه الله ورعاه – فأسدى أوامره السامية الكريمة باعتماد تشكيل مجلس إدارة جهاز الاستثمار العُماني.

تحديات وحلول

وفي خضم هذه الجهود المكثفة لدعم الانتقال بعمان إلى مستوى طموحات المواطنين، واجهت السلطنة تحديات كبرى، أهمها تحدي تراجع أسعار النفط، وتحدي أزمة فيروس كورونا العالمية. لكن الحكمة السامية نجحت في التخفيف من حدة هذه الأزمات، واستطاعت بكفاءة منقطعة النظير أن تدير دفة الأمور في الدولة نحو مرافئ الاستقرار والحد من الأضرار قدر الإمكان. فمع بدء تفشي جائحة كورونا في العالم، بادرت حكومة جلالة السلطان في الاستعداد المبكر لهذه الجائحة، وصدرت الأوامر السامية بتشكيل لجنة عليا مكلفة بالبحث في آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا، ونجحت هذه اللجنة بفضل التوجيه السامي المستمر في أن تواجه تداعيات الأزمة بأقل الخسائر الممكنة.

ولا شك أن ما تحقق من منجزات وطنية على مدى الستة أشهر المنصرمة لا يمكن أن توفيها الكلمات، فإنجازات الأوطان تخلد في كتب التاريخ بمداد من ذهب، لكن رغم قصر الفترة الزمنية إلا أن القيادة الحكيمة لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- برهنت على أن عُمان الشامخة ستظل قامتها سامقة، ورايتها خفاقة في كل المحافل، وستظل عمان أرض الخير والنماء والتطور والازدهار.

الوسوم

رأي واحد على “مرور 6 أشهر على تولي جلالة السلطان مقاليد الحكم”

  1. حقا، ،انها خارطة طريق دقيقة ومتكاملة نحو الرقي و الازدهار لسلطنة عمان وللشعب العماني الشقيق :حفظكم الله -قيادة وشعبا -وسدد خطاكم فيما تصبون إليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock