آراء الكتاب

مريم الشكيلية تكتب: القراءة وأثرها على حياة الفرد

المسار  |  آراء الكُتاب
الكاتبة مريم الشكيلية

القراءة أو المطالعة هي نافذة الإنسان نحو أفق المعرفة والاطلاع إلى عالم ممتلئ بالأسرار نحو مزيدًا من الخبرات والممارسات التي يحتاجها الفرد لسبر أغوار العالم من حوله..

سؤال لطالما تكرر مرارا عن أهمية القراءة في حياة الفرد.. إن أعظم فائدة يجنيها الإنسان من القراءة هي تمكنه من التعامل مع مستجدات الحياة ومتغيراتها، وكيفية فهم ما يستجد فيها، إن غياب المطالعة عن حياة الفرد له عظيم الأثر ليس فقط على الصعيد الشخصي وإنما أيضاً على المجتمع ككل، فيمكنك تخيل أفراد غير مطلعين على ما يدور حولهم من متغيرات، كيف يمكنهم مواجهة التحديات الناتجة عن هذه المتغيرات، ونحن نعيش في عالم متسارع متغير نابض بالحياة، هل يمكننا التعامل في متغيراته بحلول حقبة زمنية ماضية لأن العالم متجدد ويقابل هذا التجدد ظهور تحديات جديدة تتطلب إيجاد حلول تتناسب معها.


قد يقول البعض؛ ما الهدف من طرح هذا الموضوع وهو موضوع مكرر وطالما كتب عنه الكثير، ولكنني أردت الكتابة عنه لملاحظتي انحسار عادة القراءة -الكتب تحديدا- لدى نسبه كبيرة من أفراد المجتمع، كما أن التطور التكنولوجي وظهور مجموعة من البرامج والتطبيقات والمنصات ساهم بشكل مباشر في الابتعاد عن الكتب الورقية، حيث وجد البديل الأسهل ربما للاستخدام، وربما هو أمر جيد لأنه يشجع البعض على القراءة الإلكترونية.

ولا يخفى على أحد الفوائد العديدة للقراءة على صحة الفرد.. إذ أثبتت الدراسات إن للقراءة فوائد عدة على الحياة الصحية للفرد، حيث كشف باحثون من جامعة (إدنبرة) البريطانية إن القراءة تزيد من مستويات الذكاء وخصوصاً لدى الأطفال، كما وإن القراءة تعمل على خفض التوتر وعلى تحسين نوعية النوم لدى الإنسان، كما لها فوائد من ناحية السلوك لدى الفرد.

القراءة تبعث الثقة بالنفس وتعززها بحيث يكون الفرد مسلح بالمعرفة، مما يجعله مندمج مع مجتمعه ويبدي رأيه في القضايا والمواقف التي تواجهه، كما تعمل على رفع مستوى الذوق لدى الإنسان، وتحسين خياراته ليكون واجهة حسنة له ولمجتمعه، كما تعمل القراءة على ترابط المجتمع وتعزيز الترابط بين أفراده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock