آراء الكتاب

مريم الشكيلية تكتب لـ المسار: امتلاك الحيوانات الأليفة

المسار  |  آراء الكتاب 
مريم الشكيلية
يقال إن امتلاك حيوانات أليفه في المنزل يساعد على تحسين المزاج وخفض التوتر ويخفض من معدلات ضغط الدم….
امتلاك الحيوانات الأليفة ليس بالأمر الجديد أو الغريب والنادر بالنسبة لنا كشرقيين وإنما منذ القدم والأزل يمتلك العربي الحيوانات ويقوم بتربيتها مثل (الأغنام والإبل والخيل والطيور والأبقار وغيرها) ففي الماضي كالحاضر لازالت هذه الحيوانات مصدر رزقهم ومهنتهم وهي حتى أعمق من هذا هي كرمز وهوية لهم  كحيوان (الإبل) بالنسبة للبدو وهكذا ففي السابق يعتبر الحيوان الأليف رفيق دربه وأسفاره وحله وترحاله..
اليوم نلاحظ امتلاك الحيوانات لفئة الشباب أكثر من غيرهم  وحتى اليوم أختلف نوعية الحيوانات التي تتواجد في بيوتنا اليوم نجد (القطط والكلاب وأحواض الأسماك والببغاء وغيرها).. ومن الملاحظ إن هذه الحيوانات ليست للأكل أو كما كانت الحيوانات في القدم من أهميتها وضرورة امتلاكها من مصدر دخل وغذاء في زمانهم.. اليوم هناك عدة أسباب تجعل الشخص يقتني حيوان وتربيته في بيته من هذه الأسباب الحياة العصرية فالبعض يحرص على امتلاك حيوانات (كالقطط والكلاب) وغيرها من باب الموضة وعصرنة الحياة والظهور بين الناس برفاهية العيش فمن خلال التقليد وما أظهره الإعلام الغربي والعربي من بعده من خلال المسلسلات والأفلام والصورة الذي عمقها في الأذهان بأن الغني وصاحب النفوذ يمتلك تلك الحيوانات وأن هذه الحيوانات تدل على ثراء الشخص من عدمه اليوم هذا ما يشاع  أو أيضا من باب التقليد فقط ليس إلا فاليوم قد لا تخلوا بيوتنا من حيوانات وأغلبها القطط والتي تعرف اليوم( بالشيرازية) أو (قطط التربية) … وسؤال يتردد في الأذهان هل أصبح امتلاك هذا النوع من الحيوانات بديلا عن تواصلنا مع غيرنا؟ وهل هو نابع من شعورنا بالوحدة في ظل انشغال أقراننا وأفراد عائلاتنا؟ مما يجعلنا نلجأ لشراء حيوانات تكون البديلة لنا  في حياتنا! قد يكون هذا الأمر صحيح فعلاً في ظل العزلة التي فرضناها نحن لأنفسنا أو إن الحياة الحديثة فرضتها لنا حين يجد الفرد نفسه  يقضي أوقاته مع حيوانه الذي اشتراه يتحدث معه ويخرج معه ويكون معه ألفه واعتياد هل وصل بنا الأمر إلى أن يكون الحيوان بديلا” عن الإنسان في حياتنا؟ ومن جانب آخر امتلاك هذا النوع من الحيوانات تحتاج منا تخصيص مبالغ مالية لطعامها الخاص وطبيبها الخاص وأدواتها الخاصة وهذا يزيد من عبء الحياة بازدياد ما تطلبه تلك الحيوانات من ما يبقيها على قيد الحياة… هذا من الجانب الاجتماعي ماذا بالنسبة للجانب الديني والشرعي فنحن مسلمون وفي الدين الإسلامي امتلاك كلاب مثلاً في البيت ليس بقصد الحراسة أو الصيد أو لمساعدة كفيف أو عاجز أو في أمور الشرطة والجانب العسكري فهذا أمر ليس صحيحا” أو جائز لأن منهم من قال انها نجسه ومنهم من قال إنها غير ذلك ولكن نجد البعض لا يلتفت لمثل هذا الجانب.
في المقابل تقول الدراسات أن وجود حيوان في المنزل يساعد على خفض التوتر وتحسين المزاج وهناك عدة فوائد لها منها مثلاً النظر إلى حوض السمك الخاص بك يبعث الهدوء والراحة حتى لكبار السن فهذه الحيوانات وقربهم منها تشعرهم بالسعادة وقد قرأت مرة في حديث للكاتبة والروائية الشهيرة( أحلام مستغانمي) حين قالت تواجد ( قطة) حولها تلهمها في الكتابة وأيضاً تشعر صاحبها بالبهجة والسرور.
إذا فوجود تلك الأنواع من الحيوانات في حياتنا اليوم هل هي فعلاً بين الحاجة والحياة العصرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى