رأي المسار

رأي المسار:

“مسار الشباب”.. إنجاز غير مسبوق

رأي المسار | يمثل البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب أحد أفضل المنجزات التي تحققت لشبابنا خلال عقود النهضة المباركة، وما يزيد من أهمية هذا البرنامج أنه يتم تنظيمه من قبل ديوان البلاط السلطاني، وقد دشن البرنامج المرحلة الثانية من “مسار الشباب”، الذي يهدف إلى تطوير قدرات ومهارات الشباب لتتماشى مع متغيرات العصر وتواكب المستجدات التقنية.

هذا وقد أنجز الشباب المرحلة الأولى من هذا المسار؛ حيث خاض نحو 1000 شاب من مختلف محافظات السلطنة تجربة تعليمية ممتعة مليئة بالمعارف والعلوم، في مجالات شملت التسويق الرقمي وعلم البرمجيات وعلم البيانات، وهي جميعها وثيقة الصلة بالثورة الصناعية الرابعة، وما تتضمنه من مجالات إنترنت الأشياء والروبوت وغيرها.

التجمع الأول للمشاركين في هذه المرحلة، شهد تقديم عروض شارحة لأهم المحطات التي سيمر عليها المشاركون خلال المرحلة، علاوة على تزويد المشاركين بما يتعين عليهم القيام به من أجل تطوير مستوياتهم الشخصية.


الإنجاز الأبرز في مسار الشباب، أنه يستهدف إعداد 100 شاب من المشاركين في البرنامج وتأهيلهم من أجل الاستفادة من مجالات الثورة الصناعية الرابعة، ليجنوا بعدها ثمار ما أنجزوا في صورة تأسيس 100 شركة تقنية ناشئة، تعمل على تقديم منتجات وخدمات للمجتمعات سواء داخل عمان أو خارجها، علاوة على دعم أداء الاقتصاد الوطني، وتوطين التقنيات الحديثة من خلال قيام الشباب العماني بتعلم هذه التقنيات وإعادة إنتاجها بصبغة وطنية. الخطوة الرائدة والمتمثلة في إنشاء هذه الشركات، ستمهد الطريق أمام جيل جديد من رواد الأعمال العمانيين كي يشقوا طريقهم نحو ريادة الأعمال التقنية باقتدار وكفاءة، متسلحين بأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، وذلك بالتوازي مع جهود مؤسسات الدولة المعنية بقطاع التكنولوجيا والاقتصاد، بما يحقق أهداف تمكين الشباب وتنويع مصادر الدخل للبلاد.

وبهدف الاستفادة من مهارات الشباب المشارك في هذا المسار، فإن هذه المرحلة الثانية تتضمن 3 وحدات رئيسية، تستهدف تطوير الأفكار عبر فهم احتياجات السوق وبناء الفريق وتطوير المهارات القيادية والريادية ومهارات حل المشكلات واتخاذ القرار وتطوير القدرات الإبداعية. أما الوحدة الثانية فتشتمل على مشاركة الشباب في “مسرعات” لتطوير الأعمال، مع الانخراط في تجارب ابتكارية عملية، بينما تبدأ الوحدة الثالثة عندما يشرُع الشباب في عرض مشاريعهم على الجهات الاستثمارية وأخيرًا التخرج من البرنامج.

إننا هنا أمام برنامج طموح لم يسبق له مثيل، يسعى إلى وضع أقدام شبابنا الكُفء على طريق الابتكارات والتطوير، وبلورة الأفكار الطموحة إلى مشاريع رائدة وعملية تخدم الجميع وتعزز مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock