آراء الكتابمسارات

أحلام الحاتمية تكتب لـ "المسار" :

مسيرة امرأة!

آراء الكتاب

الكاتبة أحلام الحاتمية                             الحاتمي 2

  • من ألفية الحرمان من التعليم إلى ألفية الحقائب الوزارية- مسيرة امرأة

يشير ماسلو في هرم الاحتياجات الذي وضعه بأن الإنسان ليصل الى مرحلة تحقيق الذات والإنجاز في قمة الهرم، عليه أن يمر باحتياجات كثيرة أولها الاحتياجات الفسيولوجية والأمن والأمان، من ثم مرحلة التقدير والاحترام من قبل الآخرين. وصولا إلى مرحلة تحقيق الذات، وهي المرحلة التي لا يمكن الانتقال لها بدون إشباع الحاجات الأساسية في قاع الهرم، هذا المكان في قمة هرم ماسلو وصلت إليه المرأة العمانية اليوم بفضل تمكين حضرة صاحب الجلالة لها ، كونها لبنة مهمة لا يقوم بنيان الوطن بدونها. وفي الوقت الذي كانت المرأة تطالب فيه بحقوقها الأساسية التي طمست تحت أغلال أيديولوجيات التخلف في دول أخرى، كانت المرأة العمانية تخط اسمها جليا بجانب إنجازات على جميع الصعد وعلى رأسها الصعيد الاجتماعي، مؤكدة حضورها في الساحتين المحلية والدولية.

 كما ولعبت المرأة العمانية دور محوري في تحريك دفة النهضة حتى باتت المرأة العمانية تبوؤ المناصب القيادية، والتي وضعتها على خارطة الفئات الفاعلة في المجتمع، وأثبتت جدارتها إلى جانب شقيقها الرجل وإن كان دورها أكبر كونها توازن بين واجباتها المنزلية وواجباتها النهضوية، حتى رأينا في كلام نابليون حين قال: “المرأة تهز المهد بيمينها وتهز العالم بيسراها”، وصف دقيق للمرأة العمانية.

وما كنت لتجد في هذا اليوم مقالات كثيرة صكت في صحف عديدة عن الإنجازات التي حققتها النساء العمانيات، وتلك القوائم الحبلى بأمثلة على نساء برزن في كل التجليات الحياتية لولا إيمان جلالته -حفظه الله وأبقاه- بهذه اللحظة واستشراف ما ستقوم به المرأة العمانية إذا ما اعطيت الفرصة؛ بداية من فرصة التعليم، وها نحن نشهد أمثلة كثيرة كانت قطاف هذا الاهتمام والتمكين للمرأة من لدن جلالته حين آمن بأن هذا العمود الألطف في المجتمع لن ينأ بحمل الوطن. وحين قال الجميع بأن وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة، قلنا نحن العمانيات بأن وراء كل امرأة عظيمة سلطان عظيم. وأكاد أجزم بأن المجتمعات التي تضع المرأة في مكانها المناسب هي مجتمعات أدركت طريق النجاح لا محالة.

وتخصيص يوما للمرأة العمانية ليس إجحافا بحقها كما قال البعض: ” بأن المرأة لها كل يوم وليس يوما واحد”، بل نعم المرأة هنا في كل يوم ولكن لابد من يوم نخصصه لنقف وقفة تقدير وتحية للمرأة العمانية التي صنعت مجدًا يحتذى به لدى الأجيال القادمة، ونقول للمرأة التي لم تصنع طريقها بعد لقد حان الوقت لاتخاذ خطوة لأن في هذا الوطن الفرص أكبر من التحديات. ونؤكد اليوم بأن سليلة هذا الوطن رافعة الرأس صامدة قادرة، وكل عام والمرأة العمانية بخير في بلد الخير.

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: