العالم اليوم

مصر تراهن على جذب استثمارات بمليارات الدولارات

المسار     |    شكلت موافقة مجلس النواب المصري بصورة مبدئية على قانون الصكوك السيادية، مرحلة جديدة من مراحل
تعزيز جهود جذب الاستثمارات الأجنبية، وتوفير آليات جديدة للتمويل.

وتعد هذه الصكوك وثائق متساوية القيمة تمثل حصصا شائعة في ملكية أعيان أو منافع أو خدمات، أو في ملكية أصول مشروع معين، أو نشاط استثماري خاص. وتتوزع بين صكوك إجارة، وسلم، واستصناع، ومشاركة، ومرابحة، ومضاربة. ويتم حفظ هذه الصكوك بشركة الإيداع والحفظ المركزي، فيما يتم قيد الصكوك المصدرة بالأسواق الدولية الصادرة بالعملات الأجنبية بالبورصات الدولية.

ومن المقرر أن تطرح مصر أول إصدار من هذه الصكوك في شكل شهادة ورقية أو إلكترونية خلال شهر يوليو المقبل بقيمة ملياري دولار، ويتبع ذلك العديد من الإصدارات التي تساعد على تمويل عجز الموازنة، وتوفير الأموال اللازمة لتحسين البنية الأساسية، والمضي قدما في تنفيذ بقية المشاريع.

وقال وزير المالية المصري محمد معيط: “إذا لم نبحث عن أدوات جديدة للتمويل، فلن ننفق إلا على قدر الإيراد، وبهذا يقتصر الإنفاق على مثل الأجور والمعاشات وخدمة الدين والأمن القومي”.

ووضحت الدكتورة بسنت فهمي عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب المصري والخبير الاقتصادي في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية ، أن ما يفرق بين الصكوك الإسلامية وأدوات التمويل الأخرى، هو أن الصكوك وسيلة سريعة لجمع المال، وأن الغرض من جمعها يكون محددا في نشاط معين كتطوير الفنادق، والمشاريع الزراعية”.

وأضافت أن التجربة المصرية في هذا المجال ستكون ناجحة للغاية قياسا على تجارب أخرى، ويأتي على رأسها تجربة سلطنة عمان، فالمتتبع لما يحدث في السلطنة ودول الخليج بصورة عامة، سيجد أن هناك تراجعا في نفقات المشاريع التنموية، وأن الصكوك السيادية ستكون بمثابة أداة جيدة لتمويل المشروعات المتوقفة، أو المخطط لها مستقبلا.

كما أكد الباحث في مجال الاقتصاد الإسلامي الدكتور محمد عبد الله لوكالة الأنباء العمانية أن مصر مؤهلة لجذب استثمارات كبيرة فيما يتعلق بتمويل الصكوك، وذلك لوفرة المشروعات التي تشكل عامل جذب للمستثمرين.

ولفت إلى أن مصر تبدي اهتمامًا بتنويع مصادر تمويلها لأنها أكبر دولة إسلامية في المنطقة، وتتطلع لجذب أموال جديدة في النظام من خلال تقديم طرق استثمار متوافقة مع الشريعة الإسلامية ويمكن أن تكون عنصرًا مهمًّا لزيادة عدد المتعاملين في البورصة، ليكون ذلك عاملًا مؤثرًا في انتعاش البورصة المصرية وإمكانية استقطاب شرائح جديدة من المتعاملين سواء المصريين أو الأجانب.

المصدر
المسار - العمانية

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: