آراء القراءمسارات

الكاتب والصحفي زكريا فكري يكتب لـ المسار:

من الذي لا يحب السلطان قابوس؟!

آراء الكتاب

الكاتب والصحفي زكريا فكري                   

zakariafekry@yahoo.com

لم تعرف السلطنة على مدار ما يقرب من نصف قرن ، مظاهر للاحتفال والبهجة على النحو  الذي تشهده احتفالات البلاد  بالعيد الوطني المجيد ، والذي يحل في الثامن عشر من نوفمبر من  كل عام. الاحتفالات بالعيد الوطني للسلطنة لا تفتر من عام الى آخر، بل على العكس تماما فهى تزداد تألقا وابتهاجا .. ولا تقتصر فقط على الجوانب الرسمية ، بل هى على المستوى الشعبي أكبر أشمل وأوسع .. وقد استمدت  الاحتفالات  زخمها على مدار الأعوام السابقة  – ولا تزال – من مخزون الحب الجارف الذي يكنه العمانيون والمقيمين وكل من عاش على أرض السلطنة الحبيبة ، لشخص قائد هذه البلاد المفدى السلطان قابوس بن سعيد المعظم – أمد الله في عمره –  الذي أعلى بحكمته ورؤيته الثاقبة  منذ توليه  الحكم في عام 1970 من قيمة الوطن والمواطن.. وأعاد لعمان وجهها الحضاري المشرق وتراثها التاليد العريق ، مؤسسا لنهضة شاملة  على كافة المستويات، لتصبح السلطنة اليوم دولة مؤسساتية عصرية وحديثة ، تربطها علاقات مستقرة مع محيطها الاقليمي والدولي. لذا أحبه العمانيون والتفوا من حوله.. ليصبح رمزا للدولة والحكمة معا.

لا شك ان السلطنة وهى تحتفل بعيدها الوطني الثامن والأربعين المجيد ، لتدرك تماما أن الحفاظ على المكتسبات التي حققتها النهضة المباركة ، لا يكون إلا من خلال التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على إيرادات النفط وبالتالي فقد شرعت وبشكل ملفت ووفق استراتيجية ، في التوسع بالخدمات الإلكترونية  والتحول نحو المجتمع التقني واطلاق مشاريع كبرى على مستوى القطاع اللوجيستي والسياحي  والصناعي والتعدين والاستزراع السمكي، لرفع معدلات الدخل القومي دون الاعتماد على إيرادات قطاع النفط وتأثرها باضطراب الأسعار عالميا.

عمان قبل انطلاق نهضتها المباركة في عام 1970 لم تكن فيها مدرسة واحدة ولا مشفى ولا طريق ممهد ولا مطار ولا اتصالات ولا إذاعة أو تلفاز.. لم يكن مواطنوها يتمتعون بالحد الأدني أو حتى حد الكفاف في المعيشة .. لتنطلق قاطرة التنمية والتحديث والتطوير، لتتخطى عمان اليوم عشرات الدول في متوسط دخل الفرد ونصيبه من الخدمات والمرافق .. لديها شبكة طرق تمتد الى آلاف الكيلومترات وعدة مطارات دولية  في مسقط وصلالة وصحار والدقم وموانيء عالمية مثل صلالة وصحار وميناء السلطان قابوس الذي يشهد حاليا واحدة من أكبر المشاريع السياحية،  وشبكة اتصالات وخدمات الإنترنت من الجيل الرابع  تستخدم أعلى سرعات في العالم بواسطة الألياف الصناعية.. معظم المعاملات في البلاد  تتم عبر تطبيقات الهواتف الذكية سواء معاملات البنوك أو سداد فواتير الكهرباء والمياه والهاتف وحتى استخراج تراخيص إنشاء الشركات والسجلات التجارية وتجديد ملكية السيارات والاستخلاص الجمركي .. والأهم من كل ذلك أن المواطن العماني أصبح محل تقدير واحترام في كل بلاد العالم وجواز سفره يحتل مرتبة متقدمة ويسمح له بدخول 81 دولة بدون تأشيرة مسبقة ، ويحصل على تأشيرة “الشنجن” الخاصة بالاتحاد الأوربي إلكترونيا ودون الحاجة للذهاب إلى السفارات الأوربية ..هذا قليل مما قدمه ويقدمه جلالة السلطان قابوس – حفظه الله ورعاه –  لشعبه.. فكيف لا يحبونه؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى